إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

نحن لا نحطم الطاقة الغضبية إنما نحسن توجيهها ، لأن الطاقة الغضبية يمكن أن تنتج الحماس والغيرة المقدسة والنخوة وإن تحطمت صار الإنسان خاملاً

البابا الأنبا شنوده الثالث

لماذا يسامحنا الله؟ وماذا نفعل لرضاه؟ كيف أبتعد عن أي خطية مسيطرة عليَّ؟ PDF Print Email

تصنيف: اسئله روحيه


الله يسامحنا لأنه يحبنا محبة كبيرة.. محبة دفعته أن يتجسد من أجل خلاصنا ويفدينا من الموت بحمله خطايانا وموته عنا على الصليب، عندما دفع ثمنا باهظا يكفي لغفران أو’مسامحة‘ جميع الخطايا لجميع البشر في جميع العصور، عندما يؤمنون به ويعترفون بخطاياهم ويقدمون توبة عنها!.. الله يسامحنا لأنه يريد أن يعطينا دائما الفرصة لكي نتوب فيفتح معنا صفحة جديدة أولا بأول، فيكون لنا في النهاية أن نذهب إلى المكان المعد لنا فنسمع صوته القائل : ”تَعَالَوْا يَا مُبَارَكِي أَبِي رِثُوا الْمَلَكُوتَ الْمُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ“ (مت25 : 34) ، فلا يأخذنا الشيطان ويضمنا لمملكة الظلام التي له، ولا نكون ممن يسمعون الحكم المرعب على من يرفضون الحياة مع المسيح ويختارون إبليس ملكا على حياتهم، فيذهبون إلى غير المكان المعد لهم! : ”اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ“ (مت25 : 41)
أما سؤالك : ماذا نفعل لرضاه؟.. فهو سؤال جميل حقا.. الله لا يحتاج لشيء نعطيه إياه حتى يرضى عنا!.. الله ليست له مطالب من البشر سوى أن يكونوا قريبين منه ويقبلوا عطاياه! أن يقبلوا الحياة ويبتعدوا عن الموت!.. هو غير محتاج لعبوديتنا بل نحن المحتاجون لربوبيته، كما تقول كلمات الصلاة في القداس الإلهي.. ما يرضيه هو أن نقترب منه أكثر فأكثر لأنه هو خالقنا وفادينا الذي يحبنا ويدعونا أبناءه وبناته.. ما يرضيه هو ألا ندير ظهورنا له ونطعنه في محبته بذهابنا لطرق إبليس المؤدية للهلاك.. إن أردت أن ترضيه إذن تعال اقترب منه.. اقرأ كلامه في كتابه المقدس.. تحدَّث إليه من قلبك في الصلاة.. تناول باستمرار من أسراره المقدسة فيثبت فيك وتثبت فيه حسبما وعد هو نفسه (يو6 :56).. عش حياة التوبة الدائمة، ولا تظن أن الأمر مستحيل أو صعب أو ثقيل، فالسيد المسيح عندما قال لنا ”اِحْمِلُوا نِيرِي..“، أوضح أيضا قائلا : ”لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ“ (مت11 :28-30).. هو الذي يحمل عنا الحِمْل في الحقيقة، فيصير هينا وخفيفا!
أما الابتعاد عن ’الخطية المسيطرة‘.. فيرتكز على جهادك ونعمة الله المساندة لك.. في الحقيقة سيكون عمل النعمة هو الحاسم معك، لكن الجهاد ضد الخطية ورفض الاستسلام أمر أساسي لعمل نعمة الله فيك ومعك.. لا يمكننا الانتصار على الشر بالاتكال على قدراتنا الشخصية، بل بعمل نعمة الله وقوته التي تسندنا في جهادنا.. السيد المسيح نفسه قال : ”بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئاً“ (يو15 :5)، وحروب الشيطان مهما كانت ضراوتها، إلا أن لنا أسلحة الانتصار فيها : ”إِذْ أَسْلِحَةُ مُحَارَبَتِنَا لَيْسَتْ جَسَدِيَّةً، بَلْ قَادِرَةٌ بِاللَّهِ عَلَى هَدْمِ حُصُونٍ“ (2كو10 :4).. كل ما هو مطلوب منك أن تستمر في المقاومة.. يد الله قادرة على نصرتك.. فقط لا تستسلم ولا تترك نفسك تستقر في دائرة أرض العدو.. ولتكن لك قوة جذب مضادة لقوة جذب الخطية التي تحاول السيطرة عليك.. عش في جو الكنيسة التصق بها وبقداساتها وصلواتها.. واظب على الاعتراف وافضح محاولات الشيطان أن يشدك إلى دائرته التي للهلاك.. واظب على التناول من الأسرار المقدسة فتثبت في المسيح وتنال القوة القادرة على هدم حصون الشر.. أعط نفسك فرصة الاستمتاع بحلاوة ألحان الكنيسة ومعانيها، واستمع للترانيم الروحية التي ترتقي بالمشاعر، فتتذوق طعما آخر غير الطعم المسمَّم الذي لتلك الخطية المسيطرة.
في كل هذا لا تنسى آيتين من آيات الكتاب المقدس الجميلة، ضعهما أمامك وافهم معانيهما جيدا.. ”الصِّدِّيقَ يَسْقُطُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَيَقُومُ. أَمَّا الأَشْرَارُ فَيَعْثُرُونَ بِالشَّرِّ“(أم24 :16).. ” لاَ تَشْمَتِي بِي يَا عَدُوَّتِي. إِذَا سَقَطْتُ أَقُومُ“. (مي7 :8)

 
10 هاتور 1735 ش
20 نوفمبر 2018 م

استشهاد العذارى الخمسين وأمهن صوفيا
اجتماع مجمع بروما بسبب عيد الغطاس والصوم الكبير

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك