إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

ان اللة يعطيك ما ينفعك وليس ما تطلبة هو النافع لك وذلك لانك كثيرا ما تطلب ما لا ينفعك

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير سفر نحميا اصحاح 2 - 1. تحركه للعمل PDF Print Email
Article Index
تفسير سفر نحميا اصحاح 2
1. تحركه للعمل
2. صلاة سهمية
3. خطة عمل
4. تنفيذ عملي
5. مقاومة العدو
6. دراسة في الموقع
7. دعوة للعمل المشترك
8. استخفاف العدو بهم
من وحي نح2
All Pages


1. تحركه للعمل

وَفِي شَهْرِ نِيسَانَ فِي السَّنَةِ الْعِشْرِينَ لأَرْتَحْشَسْتَا الْمَلِكِ.

كَانَتْ خَمْرٌ أَمَامَهُ فَحَمَلْتُ الْخَمْرَ، وَأَعْطَيْتُ الْمَلِكَ.

وَلَمْ أَكُنْ قَبْلُ مُكَمَّداً أَمَامَهُ. [1]


شهر نيسان يقابل جزءًا من مارس وآخر من أبريل.

المدة ما بين سماع نحميا لأخبار أورشليم (شهر كسلو) إلى وقوفه هنا أمام الملك (شهر نيسان) بلغت أربعة أشهر. لم يرد نحميا أن يتسرع في عرض الأمر على الملك بالرغم من إدراكه ثقة الملك فيه، وذلك حتى يتحصن بقوة إلهية. وربما انتظر نحميا حتى يأتي دوره في تقديم الخمر للملك.

فَقَالَ لِي الْمَلِكُ:

لِمَاذَا وَجْهُكَ مُكَمَّدٌ وَأَنْتَ غَيْرُ مَرِيضٍ؟

مَا هَذَا إِلاَّ كآبَةَ قَلْبٍ!

فَخِفْتُ كَثِيراً جِدّاً [2]


كان العاملون في القصر ملتزمين أن يظهروا أمام الملك بوجهٍ باشٍ، تحت كل الظروف. لكن لم يكن في استطاعته أن يخفي المرارة التي ملأت نفسه بسبب الحال الذي بلغت إليه أورشليم. وإذ كان أرتحشستا الملك يثق في نحميا سأله عن سبب كآبة قلبه. حزن نحميا لم يكن مصادفة، إن صح التعبير، إنما هو انعكاس لمرارة نفسه من أجل شعب الله.

سؤال الملك يكشف عن تعجبه من حزن نحميا، فقد اعتاد أن يراه دائمًا متهللاً. ولعل تهليل قلب نحميا كان ينعكس على وجهه، فيعطي بهجة للملك. سلام قلب نحميا حتمًا كان يختلف تمامًا عما يظهره السقاة الآخرين، لأن الأول يتقبل بهجته من الرب، أما الآخرون فكانوا يفتعلون البهجة لإرضاء الملك.

لم يكن ممكنًا لنحميا الذي انكسر قلبه من أجل شعبه أن يخفي حزنه، وكما يقول سليمان الحكيم: "للبكاء وقت، وللضحك وقت؛ للفرح وقت، وللرقص وقت" (جا 3: 4). فالمؤمن الحقيقي يعرف متى يفرح ومتى يحزن. ليس كل فرحٍ مستحقًا للمديح، ولا كل حزن مستحقًا للذم.

v   كما أن الضحك ينقسم إلى نوعين: أحيانًا يكون مستحقًا للمدح، وأحيانًا للتوبيخ، هكذا البكاء يلزم أن يُرى بنفس الطريقة.

الضحك المستحق للمديح يتناغم من البكاء المستحق للمديح، وهكذا يتناغم الضحك والبكاء اللذان يستحقان الشحب.

غالبًا الحياة التي تميل للشهوة لا لحب الله هي ضحك فيه يقيم الضاحك من نفسه إلهًا.

آخرون يحسبون معدتهم آلهة، وآخرون المال، وآخرون الفكاهة يريدون أن يكونوا ظرفاء الخ، فيبني الشخص مذابحً للضحك بكونه إلهًا، مقدمًا ذبائح له...

على أي الأحوال، هؤلاء الذين يبكون هنا كثيرًا للتوبة يصلون لله بهذه الكلمات: "قد أطعمتهم خبز الدموع، وسقيتهم الدموع بالكيل الكامل" (مز 6: 5 LXX)[1].

القديس ديديموس الضرير

يرى القديس غريغوريوس النيسي أن المؤمن التقي يحزن بجسده، ويرقص بروحه، كما كانت نفس داود متهللة، ترقص أمام تابوت العهد (2صم 6: 14- 17)[2].

أول عنصر هام في العمل هو أن يستخدم المؤمن كل فرصة مواتية للعمل، غير أن البعض لا يريد أن يتلمس وجود هذه الفرص للعمل.

حين سأله الملك عن سبب حزنه خاف كثيرًا جدًا، لكن إذ رفع قلبه لله تشجع وأجاب بكل صراحة وبحكمة. لقد منعهم مرسوم سابق من إعادة بناء السور (عز 4: 6- 24).

لم يخجل نحميا من الاعتراف بخوفه، لكنه أبى أن يستسلم للخوف، ويتوقف عن انجاز العمل الذي دعاه إليه الرب. أستير أيضًا خافت وفي صلاتها طلبت من الرب أن ينجيها من خوفها.

v   يوجد من يخاف لئلا يجلد، وهذا خوف العبيد، ويوجد من يخاف لئلا يخسر وهذا خوف الأجير. ويوجد من يخاف لئلا يغيظ وهذا خوف الصديقين[3].

القديس مار فيلوكسينوس

v     لا أخشى أعدائي، لكنني أجزع من الموت الذي تحكم به كلمتك[4].

القديس البابا أثناسيوس

v     لماذا تخافون أيها المسيحيون؟

المسيح يتحدث: "أنا هو لا تخافوا".

لماذا تنزعجون لهذه الأمور؟ لماذا تخافون؟

لقد سبق فأخبرتكم بهذه الأمور أنها ستحدث حتمًا... "أنا هو لا تخافوا. فرضوا أن يقبلوه في السفينة".

إذ عرفوه وفرحوا تحرروا من مخاوفهم. "وللوقت صارت السفينة إلى الأرض التي كانوا ذاهبين إليها". وُجدت نهاية عند الأرض، من المنطقة المائية إلى المنطقة الصلدة، من الاضطراب إلى الثبات، من الطريق إلى الهدف[5].
القديس أغسطينوس

وَقُلْتُ لِلْمَلِكِ:

لِيَحْياَ الْمَلِكُ إِلَى الأَبَدِ.

كَيْفَ لاَ يَكْمَدُّ وَجْهِي،

وَالْمَدِينَةُ بَيْتُ مَقَابِرِ آبَائِي خَرَابٌ،

وَأَبْوَابُهَا قَدْ أَكَلَتْهَا النَّارُ؟ [3]


"ليحيا الملك إلى الأبد": هذه عبارة عامة يُخاطب بها الملوك (1 مل 31:1؛ 4:2؛ 9:3). بحكمةٍ لم يذكر نحميا اسم المدينة "أورشليم"، بل دعاها "المدينة بيت مقابر آبائي". فمن جانب لم يرد أن يثيره بأنه يطلب أحياء مدينة قامت بابل بتخريبها، لا ننسى أن ما يحزن قلب نحميا هو ثمرة قرار قديم للملك بوقف إصلاح المدينة وسورها. ومن جانب آخر أراد أن يكسب وده، إذ كان الملوك يحترمون المقابر، ولا يهجمون عليها، فقد كان للأموات تقديرهم الخاص عندهم.

هذا ولم يكن الملك في بداية حكمه يستريح للمنطقة المحيطة بيهوذا. فإقامة مدينة حصينة في المنطقة يمكن أن تشجع على قيام حركات تمرد على مملكة فارس. أما في ذلك الحين، فقد استقر الوضع، واستراح الملك من جهة المنطقة، بالإضافة إلى ثقة الملك في نحميا وإخلاصه له، ومع هذا لم يذكر اسم المدينة حتى لا يثير مشاعر الملك القديمة: إن إصلاح أورشليم يعادل إمكانية قيام حركة تمرد على العرش الفارسي.

نحميا أيضًا حين تحدث مع الله لم يذكر اسم المدينة، فإن ما يشغله لا المدينة في ذاتها كمن يتعصب لها، إنما يدعوها بالاسم المحبوب لدى الله: "المكان الذي اخترت لإسكان اسمي فيه" (1: 9؛ تث 30: 1- 5).

+ إقرأ اصحاح 2 من سفر نحميا +
+ عودة لتفسير سفر نحميا +


 


2 أبيب 1736 ش
09 يوليو 2020 م

نياحة القديس تداؤس الرسول

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك