إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

ان اللة يعطيك ما ينفعك وليس ما تطلبة هو النافع لك وذلك لانك كثيرا ما تطلب ما لا ينفعك

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير سفر نحميا اصحاح 1 - 2. جلسة مع الله PDF Print Email
Article Index
تفسير سفر نحميا اصحاح 1
1. حامل أثقال إخوته
2. جلسة مع الله
3. صلاته
أ. حافظ العهد والمملوء حنوًا ورحمة
ب. اعتراف
ج. تمسك بالوعود
د. صرخة من القلب
من وحي نح1
All Pages


2. جلسة مع الله

فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذَا الْكَلاَمَ،

جَلَسْتُ وَبَكَيْتُ وَنُحْتُ أَيَّامًا،

وَصُمْتُ وَصَلَّيْتُ أَمَامَ إِلَهِ السَّمَاءِ [4]


إذ اكتشف نحميا خطورة الأمر وضع على عاتقه أن يتعهده، لا بالجدال والحوار، ولا بالاعتزاز بقدرته وحكمته، وإنما بتقديمه لله الذي من اختصاصه حلّ المعضلات! وكما يقول يعقوب الرسول: "اقتربوا إلى الله، فيقترب إليكم... اتضعوا قدام الرب فيرفعكم" (يع 4: 8، 10).

كان موقف نحميا واضحًا أمام نفسه، فإنه لم يرد الدخول في معاركٍ، ولا أن يضع خططًا معينة، بل يقدم الأمر بقلبٍ منكسرٍ أمام الله، فهو يعلم أن الله قريب من منكسري القلوب.

بقوله "جلست" يعني أنه ترك كل شيء، ليجلس مع الله من أجل أمر خطير، ألا وهو ما حلّ بشعب الله من عارٍ وخزيٍ بسبب الخطية.

إذ جلس ليس مع نفسه وحده، إنما في حضرة الله، تجلى أمامه أمران: خطاياه وخطايا شعبه من جانب، ووعود الله الصادقة من جانب آخر، لذلك انسابت دموعه، وناح في قلبه بروح الرجاء في عمل الله وخلاصه؛ بكى وناح أيامًا.

يقول المرتل:

تعبت في تنهدي، أعوم في كل ليلة سريري، بدموعي أذوب فراشي (مز 6: 6).

استمع صلاتي يا رب، وأصغِ إلى صراخي. لا تسكت عن دموعي لأني أنا غريب عندك، نزيل مثل جميع آبائي (مز 39: 12).

صارت لي دموعي خبزًا نهارًا وليلاً، إذ قيل لي كل يوم أين إلهك؟ (مز 42: 3)

تيهاني راقبت، اجعل أنت دموعي في زقك، أما هي في سفرك؟ (مز 56: 8)

قد أطعمتهم خبز الدموع، وسقيتهم الدموع بالكيل (مز 80: 5)

إني قد أكلت الرماد مثل الخبز ومزجت شرابي بدموعٍ (مز 102: 9).

الذين يزرعون بالدموع، يحصدون بالابتهاج (مز 126: 5).

v   الرب نفسه بكى على أورشليم، إذ لم ترد أن تبكي هي على نفسها... إنه يريدنا أن نبكي لنهرب (من الهلاك)...

من يبكي كثيرًا في هذا العالم يخلص في المستقبل، لأن "قلب الحكماء في بيت النوح، وقلب الجهال في بيت الفرح" (جا 7: 4). وقال الرب نفسه: "طوباكم أيها الباكون الآن، لأنكم ستضحكون" (6: 21).

فلنبكِ إذن إلى زمان، فنفرح إلى الأبد. لنخفْ الرب وننتظره، معترفين بخطايانا، راجعين عن شرنا، حتى لا يُقال لنا "ويل لي... قد باد التقي من الأرض وليس مستقيم بين الناس" (مي 7: 1-2)[7].

القديس أمبروسيوس

v   الصلاة الممتدَّة والدموع الغزيرة تجتذبان الله للرحمة.

v   البكاء وحده يقود للضحك المطوَّب.

v   أراد يسوع أن يُظهر في نفسه كل التطويبات، إذ قال: "طوبى للباكين"، وقد بكى هو نفسه لكي يضع أساس هذا التطويب حسنًا[8].

العلامة أوريجينوس

إذ كشفت دموعه عن حزن قلبه على حاله وحال شعبه مع رجائه في الرب، التزم بالصوم والصلاة. ففي أثناء السبي صار الصوم أمرًا شائعًا، بجانب الصوم كتذكار لانهيار أورشليم وقتل جدليا (إش 4: 16؛ دا 9: 3؛ 10: 3؛ زك 7: 3-7).

v     عندما كان الخراب سيحيق بكل جنس أستير… لم تفسد ثورة الطاغية إلا بالصوم والصلاة إلى الله، وهكذا حولت هلاك شعبها إلى حفظهم في سلام ( أس 16:4)[9].

القديس أثناسيوس الرسولي

v     في جوعه (المسيح) اقترب إليه (إبليس)؛ ليعلّمك ما هي عظمة الصوم، وكيف أنه أقوى درع ضدّ الشيطان. لهذا يلزم بعد الجرن (جرن المعموديّة) أن يصعدوا لا إلى حياة الترف والشرب والمائدة الممتلئة، بل إلى الصوم. لقد صام لا عن احتياج وإنما لتعليمنا... فإنه بدون ضبط البطن طُرد آدم من الفردوس، وحدث الطوفان في أيام نوح وحلّت الرعود بسدوم. فمع ارتكابهم الزنا جاء التحذير يخصّ ضبط البطن. هذا ما عناه حزقيال بقوله: "هذا كان إثم سدوم الكبرياء والشبع من الخبز ووفرة الترف" (حز 16: 49). هكذا تعمق اليهود أيضًا في الشرّ العظيم بانسحابهم إلى المعصية خلال شربهم وترفهم (إش 5: 11ـ12)[10].

القديس يوحنا الذهبي الفم

v     أفضل عون لكم لكي تهرب منكم الشيّاطين هو النسك والصوم واحتمال الضيق. فإن كانت الشيّاطين تدخل أجساد البشر من أجل شركة الملذّات، فواضح إنّها تهرب باحتمال الألم[11].

الإكليمنضيّات

+ إقرأ اصحاح 1 من سفر نحميا +
+ عودة لتفسير سفر نحميا +


 


6 بابه 1736 ش
17 أكتوبر 2019 م

نياحة الصديقة حنة أم صموئيل النبي

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك