إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

ليس الطموح خطية بل هو طاقة مقدسة به يتجه الإنسان إلى الكمال كصورة الله

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير سفر عزرا اصحاح 8 PDF Print Email
Article Index
تفسير سفر عزرا اصحاح 8
1. رؤوس الآباء
2. الاستعداد للرحيل
3. من أهوا إلى أورشليم
4. تقديم الشكر لله
5. تقديم أوامر الملك للمرازبة والولاة
من وحي عزرا 8
All Pages

انطلاق الفوج الثاني ووصوله

في أعماق قلب كل إنسانٍ ٍ توجد شهوة واضحة أو خفية نحو الرغبة في إدراك كيف يسلك في هذا العالم ليعبر إلى الحياة الأخرى، حيث لا يعود يصارع، أو يخشى الموت. والمؤمن الحقيقي يدرك أن أورشليم العليا تنتظره، والسمائيون يتهيأون لاستقباله، لا كضيفٍ أو نزيلٍ، وإنما كصاحب بيت يشاركهم الأبدية. بهذا يتطلع إلى حياته كرحلة، وإن كانت شاقة لكنها سرية وممتعة.

وسط الأتعاب تتطلع عيناه إلى العرش الإلهي وإلى حضن الآب.

هذا الإصحاح يحمل رمزًا لهذه الرحلة التي تبدو طويلة ولكنها مفرحة، حيث انطلق عزرا ومعه قرابة 8000 شخصًا من بابل إلى أورشليم.

سبق فكشف عزرا عن يد الله الصالحة التي عملت في قلب ملك فارس ومشيريه لخير شعب الله. الآن يتلمس يد الله الصالحة والعاملة في قلوب الذين رافقوا عزرا في هذه الرحلة من بابل إلى أورشليم. إنه ليس بالأمر السهل أن يقبل أحد من الرؤساء أو الشعب أن يرجع إلى أورشليم ويترك عمله وتجارته ليبدأ من جديد في بلدٍ حلّ بها الخراب، وأحاط بها الأعداء من كل جانب. هذا بجانب قسوة الرحلة التي تبلغ طولها حوالي 1400 كم، يسيرونها على الأقدام لمدة حوالي أربعة أشهر.

لم يجد عزرا أحدًا من اللاويين لمرافقته مع الرؤساء والشعب في هذه الرحلة [15]، فأرسل يطلب بعض اللاويين والمساعدين لهم (النثينيم)، وظهرت يد الله بوضوح في قبول البعض المجيء معه [18].

بدأ رحلته بالاستعداد لها بالصوم والصلاة ثلاثة أيام، وفي نهاية الرحلة مكث ثلاثة أيام يقدم ذبائح الشكر لله الذي رافقهم وحفظهم من مخاطر الطريق.

بلغت رحلة عزرا حتى بلغ نهر الفرات ثم عبر إلى فلسطين من الشمال. كانت القافلة تحمل كنوزًا تقدر بحوالي المليون جنيهًا [26-27]. لم يطلب عزرا أن ترافقه فرقة عسكر [22]، بعد أن سَّلم الأمر تمامًا في يد الله. هذا لا يعني أن يلتزم كل مؤمنٍ بنفس الفكر، فإن نحميا وهو رجل إيمان على ذات مستوى عزرا لم يمتنع عن أن تكون معه فرقة من قبل الملك (نح 2: 7، 9).

عزرا رجل الحكمة العظيمة، إذ يعلم أن الناس سرعان ما يتعثرون، ولئلا يشوِّه الأعداء صورته فيظنون أنه أخذ لنفسه فضة أو ذهبًا، لذلك وزن الكنوز وسجلها بدقة قبل الرحلة وبعدها [24-34]. هكذا فعل الرسول بولس أيضًا عندما جمع للقديسين (2 كو 8: 20-21).

كانت التقدمات والذبائح المقدمة في بيت الله باسم الاثني عشر سبطًا، حيث صار الكل شعبًا واحدًا، بكونهم رمزًا للكنيسة الواحدة الراجعة من سبي إبليس (أف 4: 3-4).
لماذا سمح الله بالعودة من بابل إلى أورشليم على ثلاث دفعات؟

أما كان يُمكن أن يسمح الله بأن يُصدر الملك كورش أمرًا بعودة جميع اليهود معًا دفعة واحدة تحت قيادة زربابل ويشوع؟ هل من ضرورة للفوج الثاني تحت قيادة عزرا، والثالث تحت قيادة نحميا؟

1. الله الذي وهب الإنسان حرية الإرادة لم يرد أن يحقق العودة قسرًا، إنما قدمها للجميع، وترك لكل إنسان كامل الحرية، حتى يُكافأ على عودته التي يحققها دون إلزام.

2. وجود الدفعات الثلاث يكشف عن رحلة البشرية من سبي إبليس إلى حرية مجد أولاد الله، والبعض يتجاوبون مع الدعوة سريعًا، هؤلاء يحسبون أصحاب الساعة الأولى، ويبقى الباب مفتوحًا للعبور في الساعات التالية حتى آخر لحظة من لحظات النهار، أي أصحاب الساعة الحادية عشرة، عند غروب شمس هذا العالم. والكل يتمتعون بالدخول إلى أورشليم العليا.

3. اختار الله قادة متنوعين: ففي الفوج الأول برز زُربابل من نسل داود الملك، كرمز للمسيح ملك الملوك. وفي الفوج الثاني برز عزرا الكاهن بكونه رمزًا لكلمة الله ورئيس الكهنة الأعظم، وفي الفوج الأخير برز نحميا الأمين في عمله كرمز للسيد المسيح المدعو الآمين. وكان الله يريد من جميع المؤمنين أن يكونوا قادة روحيين، سواء كانوا من نسل ملوكي، أو من نسل كهنوتي، أو من الشعب.

4. وإن اشتركت الأفواج الثلاثة في طابعها الروحي، وقيامها تحت قيادة الله نفسه العامل في القادة كما في الشعب، لكن لكل رحلة سمات خاصة. كمثالٍ لم يطلب عزرا حراسة للحماية من العدو، لئلا يتعثر الملك الوثني، فيظن أن الله عاجز عن حمايتهم، بينما لم يرفض نحميا الحراسة التي قدمها الملك له. هذا لا يعني أن أحدهما يفوق الآخر في الإيمان، إذ كلاهما اعتمد على حراسة الله نفسه، وإن اختلف الأسلوب نتيجة اختلاف الظروف.

5. بلغت الأفواج الثلاثة أورشليم، لكن لكل فوج دوره، ولا يستغني الواحد عن الفوجين الآخرين. الفوج الأول رسالته بناء المذبح والهيكل، والثاني إقامة الشعائر والذبائح والاحتفال بالأعياد، والثالث بناء الأسوار. لكن الثلاثة كانوا ملتزمين بالإصلاح الداخلي.

1. رؤوس الآباء                    1-14.

2. الاستعداد للرحلة                  15-30.

3. الرحلة من أهوا إلى أورشليم     31.

4. تقديم الشكر لله                    32-35.

5. تقديم أوامر الملك للمرازبة والولاة 36.


+ إقرأ اصحاح 8 من سفر عزرا +
+ عودة لتفسير سفر عزرا +

 

 



 


10 توت 1736 ش
21 سبتمبر 2019 م

استشهاد القديسة مطرونة
استشهاد القديس يؤانس المصري وزملائه
استشهاد القديسة باسين وأولادها الثلاثة

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك