إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

أسمع يا ولدى وكن أديباً وأقبل التعليم ، أحب الذى يؤدبك بخوف الله

الأنبا باخوميوس اب الشركة

تفسير سفر رؤيا يوحنا اللاهوتى اصحاح 19 جـ2 PDF Print Email
2. المسيح المنتصر

رافق الإعلان عن العرس السماوي والوليمة الأبدية أمران:

أولهما: الحديث عن شخص المسيح.

ثانيهما: الحديث عن هزيمة ضد المسيح وأتباعه.

فلا يمكن الحديث عن العرس السماوي دون الحديث عن صاحب العرس المنتصر، وعمله تجاه عروسه لأجل زفافها، لهذا يقول:

"ثم رأيت السماء مفتوحة، وإذا فرس أبيض، والجالس عليه يدعى أمينًا وصادقًا وبالعدل يحكم ويحارب [11].

وعيناه كلهيب نار، وعلى رأسه تيجان كثيرة،

وله اسم مكتوب ليس أحد يعرفه إلا هو" [11-12].

سرّ الحفل الأبدي هو ما سبق أن أعلنه في الختم الأول أنه محارب عنها ضد إبليس وكل حيله. يركب فرسًا أبيض محاربًا بسيف فمه "كلمة السلام"، عيناه لا تنعسان ولا تغفلان عن عروسه، صادقًا وأمينًا فيما وعد به البشرية، يأتي كملك الملوك حاملاً على رأسه تيجانًا كثيرة. واسمه المكتوب الذي لا يعرفه أحد يعني أن جوهره لا يمكن إدراكه، لا ملائكيًا ولا بشريًا، لأنه لا يعرف الله إلا روح الله.

"وهو متسربل بثوب مغموس بدم"، ويشير الثوب إلى جسد الرب الممجد الذي يحمل آثار الصليب، سمات الحب الإلهي، معلنًا أنه المتكفل بثمن الحفل كله: دمه الأقدس. ويشير الثوب إلى الكنيسة المتطهرة بدم عريسها.

"ويدعى اسمه كلمة الله" [13]، أي "اللوغوس" أو النطق الإلهي. أما سرّ ذكر اسمه هكذا هنا فلكي يشجع كنيسته أن تتمسك بالكلمة وتلهج فيها.

"والأجناد الذين في السماء كانوا يتبعونه على خيل بيض،

لابسين بزًا أبيض ونقيًا" [14].

يتبع الكلمة جنود السماء يتممون إرادته. "يتبعونه"، أي لا يعملون شيئًا خارجًا عنه أو منفصلين عنه. أما ركوبهم خيلاً بيض فيُظهر عدم سلبيتهم في محبتهم لنا، إذ يُصلُّون عنّا (زك 1: 12)، ويجولون لخدمتنا (زك 1: 11)، ويحاربون إبليس عدونا (رؤ 12: 7).

"ومن فمه يخرج سيف ماضِ لكي يضرب به الأمم، وهو سيرعاهم بعصا من حديد. وهو يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله القادر على كل شيء" [15].

سبق أن رأينا أن السيف هو كلمة الله التي أرسلها تجاه الأمم فحطمت الشر فصاروا (الأمم) رعية له، وأعضاء أحياء في جسده السري أي الكنيسة عروسه. وهو يدوس معصرة خمر سخط الله، إذ هو وحده القادر أن يحتمل أجرة الخطية في جسده فيموت عنا ويقوم بنا من موتنا.

على الصليب حمل خطايانا التي تحجب وجه الآب إذ لا يطيقها. وبقيامته أقامنا معه منتصرًا وناصرًا لنا لهذا يقول:

"وله على ثوبه وعلى فخده اسم مكتوب: ملك الملوك ورب الأرباب" [16].

بقيامته صار لكنيسته أن يكتب عليها اسم فاديها "ملك الملوك"، وأما فخذه فيعني ناسوته المتحد بلاهوته.

3. هلاك ضد المسيح وأتباعه

"ورأيت ملاكًا واحدًا واقفًا في الشمس، فصرخ بصوت عظيم قائلاً لجميع الطيور الطائرة في وسط السماء: هلم اجتمعي إلى عشاء الإله العظيم. لكي تأكلي لحوم ملوك، ولحوم قواد، ولحوم أقوياء، ولحوم خيل والجالسين عليها، ولحوم الكل: حرًا وعبدًا صغيرًا وكبيرًا" [17-18].

مقابل وليمة العرس الأبدي نجد عشاء الإله العظيم، وليمة طيور جارحة دنسة أبديّة شاملة لكل الأسرار. هذه الصورة الاستعارية تكشف عن شدة الهلاك الذي يلحق بهم. وقد سبق استخدام نفس التصوير في العهد القديم (حز 39: 17-18)، وقد بدأ بإهلاك العظماء المتكبرين.

"ورأيت الوحش وملوك الأرض وأجنادهم مجتمعين ليصنعوا حربًا مع الجالس على الفرس وجنده. فقبض على الوحش والنبي الكذاب معه الصانع قدامه الآيات التي بها أضل الذين قبلوا سمة الوحش والذين سجدوا لصورته، وطُرح الاثنان حيين إلى بحيرة النار المتقدة بالكبريت. والباقون قتلوا بسيف على الفرس الخارج من فمه، وجميع الطيور شبعت من لحومهم" [19-21].

بعد حديثه عن الدينونة المرعبة عاد ليتحدث عن إدانة الوحش (ضد المسيح) والنبي الكذاب، هذين اللذين سيظهران مرعبين للكنيسة في أيامهما، لكن الله يتمهل عليهما وأخيرًا يهلكهما، ويكون نصيبهما في يوم الدينونة مع الباقين.

وقد سبق الحديث عن هذا الأمر بأكثر توسع في الأصحاحات 12-14.

1 و بعد هذا سمعت صوتا عظيما من جمع كثير في السماء قائلا هللويا الخلاص و المجد و الكرامة و القدرة للرب الهنا
2 لان احكامه حق و عادلة اذ قد دان الزانية العظيمة التي افسدت الارض بزناها و انتقم لدم عبيده من يدها
3 و قالوا ثانية هللويا و دخانها يصعد الى ابد الابدين
4 و خر الاربعة و العشرون شيخا و الاربعة الحيوانات و سجدوا لله الجالس على العرش قائلين امين هللويا
5 و خرج من العرش صوت قائلا سبحوا لالهنا يا جميع عبيده الخائفيه الصغار و الكبار
6 و سمعت كصوت جمع كثير و كصوت مياه كثيرة و كصوت رعود شديدة قائلة هللويا فانه قد ملك الرب الاله القادر على كل شيء
7 لنفرح و نتهلل و نعطه المجد لان عرس الخروف قد جاء و امراته هيات نفسها
8 و اعطيت ان تلبس بزا نقيا بهيا لان البز هو تبررات القديسين
9 و قال لي اكتب طوبى للمدعوين الى عشاء عرس الخروف و قال هذه هي اقوال الله الصادقة
10 فخررت امام رجليه لاسجد له فقال لي انظر لا تفعل انا عبد معك و مع اخوتك الذين عندهم شهادة يسوع اسجد لله فان شهادة يسوع هي روح النبوة
11 ثم رايت السماء مفتوحة و اذا فرس ابيض و الجالس عليه يدعى امينا و صادقا و بالعدل يحكم و يحارب
12 و عيناه كلهيب نار و على راسه تيجان كثيرة و له اسم مكتوب ليس احد يعرفه الا هو
13 و هو متسربل بثوب مغموس بدم و يدعى اسمه كلمة الله
14 و الاجناد الذين في السماء كانوا يتبعونه على خيل بيض لابسين بزا ابيض و نقيا
15 و من فمه يخرج سيف ماض لكي يضرب به الامم و هو سيرعاهم بعصا من حديد و هو يدوس معصرة خمر سخط و غضب الله القادر على كل شيء
16 و له على ثوبه و على فخذه اسم مكتوب ملك الملوك و رب الارباب
17 و رايت ملاكا واحدا واقفا في الشمس فصرخ بصوت عظيم قائلا لجميع الطيور الطائرة في وسط السماء هلم اجتمعي الى عشاء الاله العظيم
18 لكي تاكلي لحوم ملوك و لحوم قواد و لحوم اقوياء و لحوم خيل و الجالسين عليها و لحوم الكل حرا و عبدا صغيرا و كبيرا
19 و رايت الوحش و ملوك الارض و اجنادهم مجتمعين ليصنعوا حربا مع الجالس على الفرس و مع جنده
20 فقبض على الوحش و النبي الكذاب معه الصانع قدامه الايات التي بها اضل الذين قبلوا سمة الوحش و الذين سجدوا لصورته و طرح الاثنان حيين الى بحيرة النار المتقدة بالكبريت
21 و الباقون قتلوا بسيف الجالس على الفرس الخارج من فمه و جميع الطيور شبعت من لحومهم


السابق 1 2 التالى
+ إقرأ اصحاح 19 من سفر رؤيا يوحنا اللاهوتى +
+ عودة لتفسير سفر رؤيا يوحنا اللاهوتى +
 


3 مسرى 1736 ش
09 أغسطس 2020 م

نقل جسد القديس سمعان العمودى
نياحة القديس البابا ابريموس البطريرك الخامس

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك