إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

دائماً الرب يرحم الضعفاء أما الشخص الجبار العنيف القاسي الشديد ، يكون بعيداً عن رحمة اللَّـه . الهنا هو إله الضعفاء اختار اللَّـه ضعفاء العالم ، ليخزي بهم الأقوياء . القوي يعتمد على قوته أما الضعيف فهو الذي يقف اللَّـه إلى جواره

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير سفر رؤيا يوحنا اللاهوتى اصحاح 16 جـ1 PDF Print Email

الجامات السبعة


في هذا الأصحاح نجد التنفيذ العملي لسكب الجامات:

1. صدور الأمر بالتنفيذ 1.

2. التنفيذ العملي 2 - 21.

1. صدور الأمر بالتنفيذ

"وسمعت صوتًا عظيمًا من الهيكل قائلاً للسبعة الملائكة: امضوا واسكبوا جامات غضب الله" [1].

خرج الأمر للسبعة ملائكة أن يمضوا ويسكبوا الجامات، هذه التي تتميز بالآتي:

أولاً: تتفق هذه الجامات مع الضربات التي حدثت في مصر، إلا أن الأولى تمتاز بأنها رمزية تتمشى مع روح السفر بكونه رمزي، أما الضربات التي حدثت قديمًا فكانت حقيقية كما هي. ونحن لسنا بهذا نستعصب حدوث ما يرد في الجامات أن يتحقق، لكن يجب أن نفهمه بروح السفر.

الجام الأول يطابق الضربة السادسة.

الجام الثاني يطابق الضربة الأولى.

الجام الثالث يطابق الضربة الخامسة.

الجام الرابع يطابق الضربة التاسعة.

الجام الخامس يطابق الضربة الثانية.

الجام السادس يطابق الضربة السابعة.

الجام السابع يطابق الضربة السابعة.

ثانيًا: أنها تتفق مع الأبواق السبعة غير أنها أكثر منها شدة وعنفًا.

ثالثًا: إن قوله "جامات غضب الله" لا يعني بالغضب الانتقام بغير رحمة، بل كما سبق أن رأينا أن غضب الله هو في حقيقته حب... حب كامل من الله تجاه البشر، لأن الله لا يضيره شيء حتى ينتقم لنفسه بالمفهوم العام الذي ندركه، بل من قبيل محبته يسمح بالتأديب أو التخلي عنا لأجل توبتنا، أو توبة الآخرين.

2.التنفيذ العملي

الجام الأول

"فمضى الأول وسكب جامه على الأرض، فحدثت دمامل خبيثة ورديّة على الناس الذين بهم سمة الوحش، والذين يسجدون لصورته" [2].

سُكب الجام الأول على الأرض، والثاني على البحر، والثالث على الأنهار، والرابع يخص الشمس، والخامس مملكة ضد المسيح، والسادس على نهر الفرات، والسابع في الجو. يرى البعض أن هذه رموز لتأديبات الله التي تحل خلال التاريخ:

1. توعد الله لليهود الأشرار (الأرض، إذ كانوا شعبًا مستقرًا في معرفة الله).

2. توعد الله للأمم الوثنيين (البحر، إذ كانوا شعبًا مضطربًا لم يعرف الله).

3. توعد الله للمبتدعين في المسيحية (الأنهار، إذ كان يليق بهم أن يفيضوا بمياه الحياة).

4. توعد الله للمسيحيين الأشرار (الشمس، إذ كان يليق بهم أن ينيروا العالم).

5. توعد الله لضد المسيح.

6. توعد الله للتابعين له (نهر الفرات، إذ في هذه المنطقة كانت بابل القديمة المقاومة لله، ويقال إنها ستقوم وتناضل مع ضد المسيح).

7. توعد الله قبيل الدينونة مباشرة (الجو، إذ يعقبه مجيء الرب على السحاب مباشرة).

نعود إلى الجام الأول لنجد ضربة مملوءة نتانة، إذ تحدث على أثر سكب الجام من بثور وقروح. هذه الضربة التي يسمح بها الله لمقاوميه ومختلسي حقه (1 مل 5: 6، 9). فإن قلنا إن الأرض تشير إلى جماعة اليهود، نقول إن الله الذي زينهم بإعطائهم الشريعة والمواعيد ووهبهم بركات بلا حصر، عاد فأنتن رائحتهم بسبب شرهم ورفضهم المخلص المسيا. وإن قلنا إن هذه الضربة تحل في أيام ضد المسيح، يمكننا أن نتبين أن الله سيسمح بتأديبات حتى تظهر نتانة تعاليم ضد المسيح وفساد دعوته.

الجام الثاني

"ثم سكب الملاك الثاني جامه على البحر، فصار دمًا كدم ميت. وكل نفس حيَّة ماتت في البحر" [3].

هذا الجام ينسكب على الأمم الوثنيين الذين كانوا لا يعرفون الله، بل كانوا مضطربين في معرفته. والبحر كثيرًا ما يرد في الكتاب المقدس ليشير إلى العالم واضطراباته. وإن أخذنا أيضًا بالمبدأ القائل بأن هذه الجامات تخص فترة ضد المسيح، نقول إن هذه الضربة تحل بالشعوب التي صارت خاضعة له تتعبد له كإله. أنهم يموتون روحيًا، ليس فقط تصير رائحتهم كريهة كالضربة الأولى، بل وتصير كدم ميت، وهذا أبشع منظر لا تطيقه البشرية؛ هكذا يكون حالهم!

الجام الثالث

"ثم سكب الملاك الثالث جامه على الأنهار وعلى ينابيع المياه، فصارت دمًا. وسمعت ملاك المياه يقول: عادل أنت أيها الكائن والذي يكون لأنك حكمت هكذا. لأنهم سفكوا دم قديسين وأنبياء، فأعطيتهم دمًا ليشربوا، لأنهم مستحقون. وسمعت آخر من المذبح قائلاً: نعم أيها الرب الإله القادر على كل شيء، حق وعادلة هي أحكامك" [4-7].

هؤلاء يمثلون فئة خطيرة ومميتة، إذ استودعهم الله ينابيع الحياة، وكان يليق بهم أن يقدموا ماءً حيًا سماويًا لتشرب منه البشرية الظمآنة، لكنهم بعدما عرفوا الرب وشربوا من ينابيعه وتسلموا مراكز خدمة وكرازة وعمل في الكنيسة انحرفوا. هؤلاء هم جماعة المبتدعين الذين صارت ينابيعهم دمًا. لهذا تشتاق الملائكة المملوءة حبًا ورحمة أن يؤدبهم الرب ويضيق عليهم، ليس رغبة في الانتقام، إنما من أجل النفوس البسيطة التي تشرب من أيديهم دمًا مهلكًا.

وهى أيضًا ضربة تحل في فترة ضد المسيح، تحل على الذين سلمهم ضد المسيح مراكز قيادية للخدمة والكرازة، هؤلاء من بينهم من كانوا يومًا ما كارزين بالحق، ومبشرين بالكلمة الصادقة غير المغشوشة.


السابق 1 2 التالى
+ إقرأ اصحاح 16 من سفر رؤيا يوحنا اللاهوتى +
+ عودة لتفسير سفر رؤيا يوحنا اللاهوتى +
 


11 طوبه 1736 ش
20 يناير 2020 م

عيد الظهور الإلهى ( الغطاس المجيد )
اللقان
نياحة البابا يوأنس السادس ال74
نياحة البابا بنيامين الثانى ال82
اوشيه الثمار

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك