إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

التكريس هو نمو فى الحب حتى يصبح القلب كله لله فى مناجاته أو خدمته

البابا الأنبا شنوده الثالث

تقسير سفر الملوك الثانى اصحاح 2 جـ1 PDF Print Email

روحين من ايليا النبي


بعد أن تحدث عن ايليا صاحب القلب الناري ذكر صعوده إلى السماء في مركبة نارية بخيول نارية وكأن من يلتهب قلبه بنار الحب الإلهي وتتقد نفسه بالغيرة المقدسة كما بنار تتأهل نفسه أن ترتفع كما بمركبة نارية لتصعد إلى حيث يجلس الله، النار الآكلة، ويحسب من خدامه الناريين.

صعد إيليا إلى السماء فقد أتم رسالته كان لا بد أن يوجد من يتسلم منه الخدمة، ويتحمل ذات المسئولية، وتكون له نفس الروح. انه اليشع النبي الذي نال شهوة قلبه، ألا هو أن يتمتع بروحين من سيده الناري ايليا النبي.

 حرم اليشع من حضرة سيده ايليا النبي بالجسد لكنه كان محاطا بقوة الله العاملة. فيه. لقد ورث رداء إيليا الذي به شق نهر الأردن، فوثق بنو الأنبياء أنه قد احتل مكانه.

+ كان اليشع يحمل شخصين : ايليا من فوق، واليشع من تحت. 

القديس يوحنا الذهبي الفم

St. John Chrysostom: Concerning the Statues, Hom. 2:25

+ من هم هؤلاء بنوا الأنبياء الذين التقوا بأليشع وأخبروه بأن سيده سيرفع من رأسه، ومع هذا عندما صعد إلى السماء في مركبة نارية صمموا أن يرسلوا خمسين من ذوى البأس يبحثون عنه في الجبال ولم يجدوه ؟

بنو الأنبياء هم اليهود الذين استلموا الشريعة وتمتعوا بظهور الأنبياء. لقد عرفوا خلال النبوات عن المسيح السماوي الذي ينزل إلينا ويصعد إلى سمواته . أنهم يطلبون المسيا لكن حسب فكرهم المادي، بحثوا عنه خلال رجال ذوى بأس، وليس بالروح القدس لذا فشلوا في الالتقاء به. أنهم لم يجدوه! لقد جاء إلى خاصته وخاصته لم تقبله ، لأنه لم يأت حسب هو أهم فحرموا من حضرته !

+ عندما أنطلق ايليا من الأرض إلى الله قديما سبب حزنا لشعب إسرائيل ، لكن اليشع عزاهم عن الخسارة إذ التحف برداء سيده.

القديس غريغوريوس أسقف نيصص

St. Gregory of Nyssa : Funeral Oration on Meletius.

ايليا والتجلى

+  ظهر في الوسط بين موسى وايليا (مت3:17) ليظهر أنه وجد راحه خلال الحوار معهما، اللذين خلالهما جحد كثيرون خطاياهم ، وآمنوا بالله الحي ، وأنهما هما نفسيهما شاهدان لقيامته وراحته الطوباوية.

القديس أمبروسيوس

The Patriarchs, 6:30 .

يرى القديس جيروم أن موسى يمثل الناموس وايليا يمثل الأنبياء، وقد ظهرا على جبل التجلي كشاهدين عن السيد المسيح، انهما مصباحان مضيئان لكنهما يختفيان أمام بهاء الشمس.

[إن كانت الشمس مضيئة لا يرى نور المصباح ، هكذا إذ يكون المسيح حاضرًا لا يرى الناموس ولا الأنبياء أن قورنوا به.اننى لست استخف بالناموس ولا الأنبياء بل أمدحهم ، لأنهم يعلنون عن المسيح. إننى اقرأ  النا موس والأنبياء لا لأبقى فيهم بل لكي ابلغ إلى المسيح خلالهم.]

.Hom. 8(vi) on Mark 9;1-7.

+ صالحه هي اجنحه الحب ... على هذه الاجنحه طار ايليا عندما انتقل بمركبه ناريه وخيل نارين إلى الاماكن العلويه

القديس أمبروسيوس

 Isaac or the soul 8 :77 .

جاء في مقال للقديس أمبروسيوس : [ إلا أنه ( إيليا) وحده منح من السماء للأرض في مركبه بخيل نارية، وهكذا  أيضًا عاد من الأرض إلى السماء ]

The Prayer of Job and the weakness of man , 1:1:1

1 وكان عند اصعاد الرب ايليا في العاصفة إلى السماء ان ايليا واليشع ذهبا من الجلجال

الجلجال: الجلجال هنا غير تلك التي ليشوع (يش9:5)، إنما موضوع آخر يبعد حوالي 7 أميال شمال بيت إيل.

بنود الأنبياء: هم مجموعات من المؤمنين وُهبوا عطية النبوة، وهم على مستويات روحة متباينة.

        الجلجال المذكورة هنا كانت في جبل افرام على بعد ثمانية أميال شمال بيت إيل، وهي جلجلية الحالية، وكان فيها مقر للأنبياء(2مل38:4).

2 فقال ايليا لاليشع امكث هنا لان الرب قد ارسلني إلى بيت ايل فقال اليشع حي هو الرب وحية هي نفسك اني لا اتركك ونزلا إلى بيت ايل

"الرب قد أرسلني"
        بدعوة من الله انطلق ايليا النبي في ساعاته الأخيرة ليفتقد الأنبياء في محلاتهم المختلفة لكي يثبتهم ويشجعهم بكلماته الوداعية.

        لماذا طلب إيليا النبي من تلميذه أليشع أن يمكث في الجلجال؟

أ‌- ربما لأنه أراد في ساعاته الأخيرة أن ينفرد حتى في تنقلاته بين الأنبياء لكي تكون له أحاديثه الخفية مع الله.

ب-ولعله أشفق على تلميذه، فلم يرد أن يرى لحظات اختطافه من هذا العالم فيجد التلميذ نفسه وحيدًا.

ج_ ولعله أراد اختبار محبته وأمانته، وقد اظهر أليشع النبي محبته الشديدة بقوله"حي هو الرب وحية هي نفسك إني لا أتركك"

 3 فخرج بنو الانبياء الذين في بيت ايل إلى اليشع وقالوا له هل اتعلم انه اليوم ياخذ الرب سيدك من على راسك فقال نعم اني اعلم فاصمتوا

انتشرت في بلاد كثيرة مدارس للأنبياء لصد تيار الفساد الروحي والإيماني الذي بدأ في عهد يربعام أول ملك لإسرائيل بعد انشقاقه عن يهوذا. كانت هذه المدارس في الجلجال وأريحا وبيت إيل وغيرها تتكون من مجموعات تلتف كل مجموعة حول قائدٍ معين يتتلمذون على يديه، يتدربون على أن يكونوا متحدثين عن اللَّه.

 4 ثم قال له ايليا يا اليشع امكث هنا لان الرب قد ارسلني إلى اريحا فقال حي هو الرب وحية هي نفسك اني لا اتركك واتيا إلى اريحا

5 فتقدم بنوالانبياء الذين في اريحا إلى اليشع وقالوا له اتعلم انه اليوم ياخذ الرب سيدك من على راسك فقال نعم اني اعلم فاصمتوا

6 ثم قال له ايليا امكث هنا لان الرب قد ارسلني إلى الاردن فقال حي هوالرب وحية هي نفسك اني لا اتركك وانطلقا كلاهما

7 فذهب خمسون رجلا من بني الانبياء ووقفوا قبالتهما من بعيد ووقف كلاهما بجانب الاردن

8 واخذ ايليا رداءه ولفه وضرب الماء فانفلق إلى هنا وهناك فعبرا كلاهما في اليبس

        ضرب موسى النبي البحر بالعصا فانشق لشعبه طريقًا حتى ينطلقوا من عبودية ابليس إلى البرية على رجاء دخول أرض الموعد. وأمر يشوع الكهنة حاملي التابوت أن يضعوا أقدامهم في نهر الأردن فانشق لكي يعبر الكل إلى أرض الموعد. والآن يضرب إيليا النبي النهر بردائه لينشق فيعبر الشعب لا من عبودية فرعون بل من عبودية الارتباط بالأرض ويدخلوا معه كما في مركبة نارية منطلقين بقلوبهم إلى السماء.

 9 ولما عبرا قال ايليا لاليشع اطلب ماذا افعل لك قبل ان اوخذ منك فقال اليشع ليكن نصيب اثنين من روحك علي

حسب اليشع نفسه الابن الأكبر له حق ميراث الضعف (تث17:21). في دالة الحب اعتبر اليشع نفسه ابناً أكبر لإيليا النبي وفي جرأة طلب حق الميراث، وهو أن يتمتع بروحين منه لم يشته اليشع النبي شيئاً سوى أن يقتدي بسيره ويحل روحه. لكن إيليا النبي أدرك أن ذلك ليس في سلطانه، إنما هو حق إلهي، يقدمه اللَّه الفاحص القلوب لمجبوبيه الأمناء لم يكن اليشع يطمع أن يكون أعظم من سيده ولا أقوى منه لكن إذ رأى حال المملكة يزداد انهياراً، فالأمر يحتاج إلى قدرة إلهية متزايدة تواجه هذا التيار الجارف.

لم يخف اليشع من أن يطلب روحين من ايليا، أي يحمل قوة مضاعفة، لأنه لم يطلب ذلك عن كبرياء كمن يستحق ذلك، ولا طلبه عن محبة المجد الباطل، لكنه طلب بإيمان لشعوره بضعفه وحاجته إلى قوة مضاعفة تسنده بجانب شعوره بانحدار الشعب المستمر في الفساد لم يغضب ايليا النبي من هذا الطلب بل تهلكه أعماقه، وأدرك أنه ليس في سلطانه أن يقدم شيئاً، لكنه يفرح أن يكمل تلميذه رسالته بروح القوة ليتنا لا نستخف بالجيل الجديد، بل نطلب من اللَّه أن يهبهم ما هو أعظم مما نلناه لتكون الكنيسة في المستقبل أكثر قوة، وقادرة على مواجهة كل التحديات بروح النصرة والغلبة.

        لم يكن هذا الطلب نابعًا عن طمع وكبرياء، وإنما عن شعور بالحاجة إلى قوة متزايدة من السماء، إذ أدرك متطلبات الخدمة وما سيحل به من متاعب وأخطار فوق طاقته.

 10 فقال صعبت السؤال فان رايتني اوخذ منك يكون لك كذلك والا فلا يكون

        شعر أليشع بصعوبة الخدمة الملقاة على عاتقه فطلب روحين من أبيه الروحي. وشعر إيليا بصعوبة السؤال لأنه ليس من حقه اختيار من يخلفه، بل هو من حق الله وحده.

        كان صعود إيليا النبي مخفيًا عن الأعين الجسدية، وذلك كما كانت الخيل والمركبات النارية مخفية عن عيني غلام أليشع في دوثان(17:6). وإذ رآه أليشع عرف إيليا النبي أن الله قد وهبه قوة النظر في الروحيات ليرى ويفهم ما لا يستطيع غيره أن يراه أو يفهمه. بهذه العلاقة أدرك إيليا النبي أن تلميذه قد تعين من قبل الله ليكون رئيسًا للأنبياء ومتحدثًا في الأمور الإلهية مع الناس.

        إذ رأى سيده منطلق في مركبة نارية نحو السماء، صار هذا المنظر مطبوعًا في قلبه وفي ذاكرته كل أيام حياته. به تقوى إيمانه ليقول في وقت الشدة: "الذين معنا أكثر من الذين معهم"(16:6). ربما قبل هذا المنظر كان أليشع متكلاً على رجل الله إيليا، أما بعد رؤيته هذا المنظر صار الله يحتل كل فكره ويملأ كل قلبه وكيانه الداخلي.

 11 وفيما هما يسيران ويتكلمان اذا مركبة من نار وخيل من نار ففصلت بينهما فصعد ايليا في العاصفة إلى السماء

+ نقرأ الكلمات: "من مجد إلى مجد" ( 2كو 18:3) عن المجد الذي يتقبله القديسون حتى في هذا العالم كنصيب جاء وقليل . يقف على رأسهم موسى الذي أضاء وجهه جدا، وصار بهيا ببهاء الشمس ( خر 20:34 الخ ، 2كو 7:3). يليه ايليا الذي أختطف إلى السماء في مركبة نارية ولم يشعر بأثر اللهيب . أيضا أسطفانوس عند رجمه نظر الكل أن له وجه ملاك ( أع 15:6)(1).

القديس جيروم

St. Jerome: Letters 7:51.

+ عندما صعد ايليا في مركبة نارية إلى السماء ترك رداءه الذي من جلد الغنم على الأرض… مادمنا مشغولين بأمور العالم، مادامت نفسنا مقيدة بممتلكات وإيرادات مالية لن نقدر أن نفكر بحرية في الله … الآن فأن إلقاء المال جانبا هو للمبتدئين في الطريق وليس للذين صاروا كاملين … أما أن يقوم الأنسان نفسه لله فهذه علامة المسيحيين والرسل. هؤلاء يشبهون الأرملة التي ألقت من أعوازها فلسيها في الخزانة، وبتقديم كل ما لديهم للرب يحسبون أهلا لسماع كلماته : " أنتم أيضا على أثنى عشر كرسيا تدينون أسباط إسرائيل الأثنى عشر " ( مت 28:19).

القديس جيروم

St. Jerome: Letters, 71:3.

+ عندما تضع يدك على المحراث لاتنظر إلى الوراء ( لو 62:9) . عندما تقف على السطح لا تعود تفكر في الملابس التي بالمنزل حتى تهرب من يد السيدة المصرية ( تك 12:39) . حتى ايليا في أنتقاله السريع إلى السماء لم يستطع أن يأخذ ثوبه معه، بل ترك في العالم ثياب العالم.

القديس جيروم

St. Jerome: Letters, 118:4.

+ إذ تنبأ إيليا النبي عن طهارتك، وإذ كان يحاول أن يتمثل بها بالروح، التف بإكليل الحياة النارية، فكوفئ أنه أعظم من الموت بحكم إلهي .

الأب ميثوديوس

Methoduis: Oration Concerning Simeon and Anna, 9.




السابق 1 2 3 التالى
+ إقرأ اصحاح 2 من سفر الملوك الثانى +
+ عودة لتفسير سفر الملوك الثانى +
 


11 مسرى 1735 ش
17 أغسطس 2019 م

نياحة القديس مويسيس اسقف اوسيم

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك