إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

صدقوني يا إخوتي ، لو أننا آمنا تماماً بأن اللَّـه يُعطي باستمرار ، مـا كـانت الحيـــاة كلهــا تكفــي لشـكره

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير سفر الملوك الأول اصحاح 17 جـ2 PDF Print Email

لماذا اختار صيْدا؟

لجأ إلى البلد التي تخرَّجت منها إيزابل ابنة ملك صيْدا، والتي دفعت بالشعب قهرًا نحو عبادة البعل. الموضع الذي تخرَّج منه الفساد وُجد فيه أرملة مؤمنة لتتمتَّع ببركة الله الحيّ. لقد نجَّست إيزابل أرض إسرائيل بعبادة البعل ورجاساته، بينما تمتَّعت أرض صيْدا بأرملة تنال ما لم تتمتَّع به أرامل إسرائيل، صارت رمزًا لكنيسة العهد الجديد القادمة من الأمم. ولا نعجب إن كان السيِّد المسيح قد خدم في ساحل صيْدا (مت 21: 15).

لم يرسل الله إيليَّا النبي إلى أحد تجَّار صيْدا الأغنياء أو أحد عظمائها ولا إلى ملكها لكي يعوله، بل إلى أرملة فقيرة، يأكل من يديها ويجد له مسكنًا يقيم فيه. إنَّها رمز لكنيسة العهد الجديد التي تفتح قلبها للسيِّد المسيح، رب الأنبياء، اختارها أرملة مات رجلها الأول "عبادة الأوثان". كانت جاهلة وفقيرة وبلا كرامة لكي يسكب عليها حكمته وغناه ومجده. وكما يقول الرسول بولس في رسالته الأولي إلى أهل كورنثوس: "اختار الله جهَّال العالم ليخزي الحكماء، واختار الله ضعفاء العالم ليخزي الأقوياء" (1 كو 1: 27).

"فقام وذهب إلى صرفة وجاء إلى باب المدينة، وإذا بامرأة أرملة هناك تقش عيدانًا فناداها وقال: هاتي لي قليل ماء في إناء فأشرب" [10].

تقدَّم إيليَّا النبي إلى الأرملة وهى تجمع العيدان لتعدّ طعامًا لها ولابنها، هكذا يلتقي الرب بالنفوس الجادة الجائعة إلى الحق، تودّ أن تأكل وتشبع، فيهيِّئ لها السيِّد المسيح نفسه طعامًا أبديًا.

"وفيما هي ذاهبة لتأتي به ناداها وقال: هاتي لي كسرة خبز في يدك. فقالت: حيٌّ هو الرب إلهك أنَّه ليست عندي كعكة، ولكن ملء كف من الدقيق في الكوار وقليل من الزيت في الكوز، وهانذا أقُشّ عودين لآتي واعمله لي ولابني لنأكله ثم نموت" [11-12].

واضح أن المجاعة لم تشمل أرض إسرائيل وحدها بل امتدَّت لتلحق بأرض صور وصيْدا. الفساد الذي حل بإسرائيل امتدَّ أثره على الدول المجاورة. هكذا عندما دخل إبراهيم في عهد مع الله جعله الرب "بركة"، به وبنسله تتبارك كل الأمم (خر 15)، وعندما هرب يونان من وجه الرب فقد كثير من البحَّارة ممتلكاتهم، إذ القوها في البحر. الإنسان الروحي يشعّ فرحًا على من حوله، والشرِّير يسحب كثيرين معه نحو الفساد.

لم تقل الأرملة "ليحيا إلهي" بل "إلهك" هذه لمسة إيمان بإله إيليَّا الحيّ. فهل كانت هذه الأرملة متشكِّكة في البعل والعشتاروت وتؤمن بالله الحيّ؟!

-     لقد خرجت لتأتي بماءٍ وتجمع قشّ خشب. لنتأمَّل ماذا يعني الماء والخشب؛ فإنَّنا نعلم أن كليهما مفرح وضروري للكنيسة، إذ ُكتب: "كالشجرة المغروسة على مجاري المياه" (مز 1: 3). يظهر في الخشبة سرّ الصليب وفي الماء سرّ المعموديَّة. لذلك خرجت لتجمع عوديّ خشب وقد أجابت إيليَّا الطوباوي عندما سألها عن طعام، قائلة: "حيٌّ هو الرب، ليس عندي إلاَّ ملء كف من الدقيق وقليل من الزيت في كوز، هأنذا أقُشّ عودين لأصنع طعامًا لي ولابني لنأكله ثم نموت".

ترمز هذه الأرملة إلى الكنيسة كما قلت قبلاً، ويشير ابن الأرملة إلى الاخوة.

إنَّها لم تقل ثلاثة عيدان أو أربعة، كما لم تقل عودًا واحدًا، بل أرادت أن تجمع عودين. كانت تجمع عودين لأنَّها استقبلت المسيح في رمزه إيليَّا، أرادت أن تجمع قطعتيّ خشب لأنَّها أرادت أن تعرف سرّ الصليب. حقًا إن صليب ربنا ومخلِّصنا قد أُعدَّ بقطعتيّ خشب. هكذا كانت الأرملة تجمع عودين، لأن الكنيسة تؤمن به، ذاك المعلَّق على عوديّ الخشب. لقد قالت: "هأنذا أقُشّ عودين لأصنع طعامًا لي ولابني لنأكله ثم نموت". أنَّه حق أيُّها الاخوة المحبوبون، لا يستحق أحد أن يؤمن بالمسيح مصلوبًا ما لم يمت عن الماضي ويحيا للمستقبل[144].

القدِّيس أغسطينوس

"فقال لها إيليَّا: لا تخافي، ادخلي واعملي كقولك، ولكن اعملي لي منها كعكة صغيرة أولاً، واخرجي بها إليَّ، ثم اعملي لكِ ولابنك أخيرًا. لأنَّه هكذا قال الرب إله إسرائيل: إن كوار الدقيق لا يفرغ، وكوز الزيت لا ينقص إلى اليوم الذي فيه يعطي الرب مطرًا على وجه الأرض. فذهبت وفعلت حسب قول إيليَّا،وأكلت هي وهو وبيتها أيَّامًا" [13-15].

استجابت دون حوار معه [10]. لم تشتكِ الأرملة من قسوة الحياة، وما حلَّ بالبلاد من مجاعات، فقد سلَّمت حياتها بروح الرضا بين يديّ الله.

اتَّسمت أيضًا بالكرم وحب العطاء، فقد أدركت من ثياب إيليَّا أنَّه نبي إسرائيلي، وليس من عبدة البعل. كان غريب الجنس بالنسبة لها، ومع هذا لم تتردَّد في أن تذهب لتُحضر له ماء ليشرب.

"كوار الدقيق لم يفرغ، وكوز الزيت لم ينقص حسب قول الرب الذي تكلَّم به عن يد إيليَّا" [16].

-     جعل الجفاف براميل الأغنياء تفرغ، بينما صار كوز زيت المرأة الصغير يفيض بوفرة...

لأنَّه لم يوجد أحد أعطى أكثر منها، هذه التي أطعمت النبي بقوت أولادها. وإذ لم يعطِ أحد أكثر لم يوجد من هو أعظم منها استحقاقا[145].

القدِّيس أمبروسيوس

-     لم تتردَّد في الطاعة، ولا فضَّلت الأم أبناءها على إيليَّا في جوعها وفقرها. نعم لقد فعلت ما هو في نظر الله موضع سروره فقدَّمت بسرعة وحرِّيَّة وارتياح ما سُئل منها. لم يطلب منها نصيب ممَّا لديها أو ما يفيض منها، بل كل القليل الذي عندها فيأكل الغير أمام أولادها الجائعين.

-     لم تنزع الأم من أولادها ما قدَّمته لإيليَّا، بل بالأحرى وهبت أولادها ما قدَّمته بلطف وتقوى.

-     لم تكن بعد قد عرفت المسيح، ولا سمعت وصاياه، ولا خلُصت بصليبه وآلامه لتقدِّم الطعام والشراب من أجل دمه. من هذا يظهر كم يخطئ في الكنيسة من يفضِّل نفسه وأولاده عن المسيح، ويحفظ ثروته ولا يقدِّم بسخاء للمحتاجين؟![146]

الشهيد كبريانوس

-     أرملة صرفة التي كانت تتوقَّع موت أولادها في نفس الليلة جوعًا، عادت تطعم النبي. الذي جاء لكي يأكل عاد ليقوتها (وأولادها) بطريقة معجزيَّة، إذ ملأ الأواني الفارغة[147].

-     لنتذكَّر أرملة صرفة التي اهتمت بالأكثر أن تُشبع جوع إيليَّا عن أن تحفظ حياتها وحياة ابنها. مع أنَّها اعتقدت بأنَّها هي وابنها يموتان حتمًا في نفس الليلة ما لم يجدا طعامًا. صمَّمت أن يعيش ضيفها. لقد فضَّلت أن تضحِّي بحياتها عن أن تتجاهل واجب العطاء.

وجدت في الطعام الذي في ملئ يدها بذرة منها تحصد محصولاً يقدِّمه لها الرب. لقد بذرت طعامها وماذا؟ لقد نالت كوز زيت صدر منها.

في أرض يهوذا كانت حبَّة (القمح) نادرة لأن حبوب القمح ماتت هناك. وأمَّا في بيت الأرملة الوثنيَّة ففاض الزيت في مجارٍ[148].

القدِّيس جيروم

-     يوجد البعض يريدوا أن يضعوا حدودًا للحب! إن أردت أن تحب المسيح فابسط يدك بالحب على كل العالم، لأن أعضاء المسيح منتشرة في العالم كلُّه[149].

القدِّيس أغسطينوس

يقدِّم لنا القدِّيس أمبروسيوس تفسيرًا رمزيًا لهذه القصَّة فيقول، بأنَّها تحمل سرًّا، هو سرّّ المسيح والكنيسة.

-     ليس بدون هدف فُضِّلت واحدة من بين أرامل كثيرات. فمن هي مثل هذه أُرسل إليها نبي عظيم، هكذا صعد إلى السماء لكي يقودها، خاصة في الفترة التي فيها أُغلقت السماء لمدَّة ثلاث سنوات وستَّة أشهر، حيث كانت مجاعة عظيمة في كل البلاد؟

ما هي هذه السنوات الثلاث؟ أليست ربَّما هي تلك التي جاء فيها الرب إلى الأرض ولم يجد ثمرًا على شجرة التين؟ لهذا كتب: "هوذا ثلاث سنين آتي أطلب ثمرًا في هذه التينة ولم أجد" (لو 13: 7).

إنَّها بالتأكيد الأرملة التي قيل عنها: "ترنَّمي أيُّتها العاقر التي لم تلد، أشيدي بالترنُّم أيَّتها التي لم تتمخَّض، لأن بني المستوحشة أكثر من بني ذات البعل" (إش 54: 1). إنَّها الأرملة التي قيل عنها حسنًا: "لأنَّك لا تستحين، فإنَّك تنسين عارك، وترمُّلك لا تذكرينه بعد، لأنِّي أنا هو الرب صانعك" (إش 54: 4). ربَّما هي أرملة فقدت رجلها حقًا في آلام جسده (صلبه)، لكن في يوم الدينونة تقبله من جديد، ابن الإنسان الذي بدا كأنَّه قد فُقد، يقول "لحيظة تركتك" (إش 54: 7)، لكي إذ صارت متروكة تصير أكثر مجدًا بحفظها إيمانها[150]...

القدِّيس أمبروسيوس

-     إنَّها الأرملة التي لأجلها حين صارت مجاعة للكلمة الإلهي على الأرض أقيم الأنبياء لحفظها في ذلك الوقت...

لذلك فإن شخص (إيليَّا) يبدو لنا ليس بقليل الأهميَّة، هذا الذي بكلمته بلَّل الأرض الجافة بندى السماء، وفتح السموات المغلقة بقوَّة غير بشريَّة بالتأكيد. فمن هو القادر أن يفتح السماء إلاَّ المسيح، الذي لأجله يقدِّم طعام يومي من الخطاة يتزايد لأجل الكنيسة؟ فإنَّه ليس في قدرة إنسان أن يقول: "إن كوار الدقيق لا يفرغ وكوز الزيت لا ينقص إلى اليوم الذي فيه يعطي الرب مطرًا على وجه الأرض". فإنَّه وإن كان الأنبياء قد اعتادوا أن ينطقوا هكذا، لكن الصوت بالحق هو صوت الرب. لهذا يقول النبي أولاً: "لأنَّه هكذا قال الرب". إنَّه الرب هو الذي يهب أسرارًا سماويَّة مستمرَّة، ويعد بنعمة الفرح الروحي التي لا تنقطع، لكي يهب حماية للحياة وختمًا للإيمان، وعطايا الفضائل.

لكن ماذا يعنى "إلى اليوم الذي فيه يعطي الرب مطرًا على وجه الأرض"؟ إلاَّ أنَّه هو أيضًا "ينزل مثل المطر على الجزاز ومثل النقاط على الأرض" (مز 72: 6). في هذه العبارة يكشف سرّ التاريخ القديم حيث تقبَّل جدعون المحارب في المعركة السريَّة متقبِّلاً عربون نصرته المقبلة، ومدركًا السرّ الروحي في رؤيا ذهنه. وهو أن المطر هو ندى الكلمة الإلهي الذي نزل أولاً على الجزَّة عندما كانت الأرض كلَّها تعاني من الجفاف الدائم. وأيضًا بعلامة ثانية حقَّه حيث تَبلَّل كل سطح الأرض بالمطر بينما كان جفاف على الجزَّة (قض 6: 37 الخ).

فإن ندى المنطوق الإلهي قد ظهر أولاً في اليهوديَّة مقدِّمًا رطوبة، بينما كانت كل الأرض بلا ندى الإيمان. ولكن عندما رفض قطيع يوسف مجد الله... انسكب المطر السماوي على كل الأرض. صار اليهود في جفاف يحترقون بعدم إيمانهم. عندما أمطرت السحب بمياه الرسل الصحيَّة اجتمعت الكنيسة المقدَّسة من كل أنحاء العالم. هذا هو المطر الذي سال من الأرض الرطبة، الآن ينزل من الجبل لينتشر في العالم كلُّه كمياهٍ مفيدةٍ من الكتب المقدَّسة السماويَّة.

القدِّيس أمبروسيوس

اتَّسمت أيضًا بالثقة في مواعيد الله والطاعة له، فعندما قدَّم لها إيليَّا وعدًا إلهيًا في ظروف غاية في القسوة صدقت كلمات الرب على فمه.

أما من جهة إيليَّا فقد تدرَّب أن يكون مكتفيًا في كل شيء. عندما هدَّد الملك بالجفاف لم يفكِّر قط في نفسه كيف يعيش. آمن بالله القادر أن يعوله وسط القحط. بشكر نال خبزًا ولحمًا مرَّتين كل يوم، والآن صار أكله كعكًا فقط دون لحم أو خضراوات. هكذا من يلتقي بالله ويمارس الحياة الإيمانيَّة لا يشعر بالعوز إلى شيء، بل يردِّد مع الرسول: "تدرَّبت أن أكون مكتفيًا في كل شيء"

4. إقامة ابن الأرملة:

"وبعد هذه الأمور مرض ابن المرأة صاحبة البيت، واشتدَّ مرضه جدًا حتى لم تبقَ فيه نسمة" [17].

إذ كانت أرملة صرْفَة صيْدا تمثِّل كنيسة العهد الجديد القادمة من الأمم، فإن ابنها الذي مات يمثِّل كل نفس بشريَّة في العالم، عملها هو تقديم هذه النفوس الميِّتة للسيِّد المسيح واهب القيامة. لقد اختبرت الحياة الجديدة المقامة، فلا تطيق أن ترى إنسانًا ميِّتًا، لا نفس فيه.

"لم تبقَ فيه نسمة"، أي توقَّف عن التنفس ومات. علمت الأرملة أن السماء قد أغلقت عن الأرض التي تدنَّست بالخطيَّة، لذلك نسبت ما حلَّ بابنها إلى خطيَّتها.

يبدو أنَّه كان ابنها الوحيد، موضوع تعزيتها كأرملة، لا رجاء لها في إنجاب ابن آخر. لقد أكل هذا الابن من الطعام السرِّي، خلال البركة التي حلَّت على كوز الزيت وكُوار الدقيق، لكن هذا لم يمنع تعرضه للمرض وأيضًا للموت. إنَّه في حاجة إلى التمتع بالطعام الأبدي. وكما يقول السيِّد المسيح: "آباؤكم أكلوا المنّ في البريَّة وماتوا، هذا هو الخبز النازل من السماء لكي يأكل منه الإنسان ولا يموت. أنا هو الخبز الحيّ الذي نزل من السماء. إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد " (يو 6: 49–51).

لماذا سمح الله لها بموت ابنها؟

لقد تمتَّعت هذه الأرملة بأول معجزة وردت في الكتاب المقدَّس عن مباركة الطعام بفيضٍ. تمتَّعت أيضًا بأن تعول العظيم في الأنبياء إيليَّا، الأمر الذي يشتهيه المؤمنون حتى هذه اللحظة. بل وتترقَّب كل الكنيسة مجيئه ليسندها في حربها مع ضدّ المسيح. عالت هذا النبي، وعالها النبي أيضًا دون مقابل. تجد طعامها هي وابنها على الدوام مجانًا. لهذا سمح الله لها بالتجربة كشوكة مُرَّة في الجسد تنزع عنها حرب الكبرياء. كانت في حاجة إلى ضيقة تثبِّت حياتها في الرب فلا تتزعزع.

"فقالت لإيليَّا: ما لي ولك يا رجل الله؟ هل جئتَ إليَّ لتذكير إثمي وإماتة ابني؟" [18]

يبدو أنَّه مات فجأة، حتى إنَّها لم تستطع أن تبلغ إيليَّا عن مرضه وهو في العُلِّيَّة بل تحدَّثت معه بعد أن مات ابنها في حضنها.

إذ تعلَّمت أن السماء تغلَق بالنسبة للأرض المخطئة، خشيت أن تكون قد أخطأت في حق الله وفي حق نبيِّه. خافت لئلاَّ يكون هلاك ابنها بسبب خطيَّة ارتكبتها.

بنفس الروح سأل التلاميذ السيِّد المسيح عن المولود أعمى: "يا معلِّم من أخطأ هذا أم أبواه حتى وُلد أعمى؟" وجاءت الإجابة: "لكي تظهر أعمال الله فيه" (يو 9: 3). هنا أيضًا نقدِّم نفس الإجابة لهذه الأرملة الأمميَّة التقيَّة، فتُدرك ما قاله فيما بعد الرسول بولس: "أم الله لليهود فقط، أليس للأمم أيضًا؟ بل للأمم أيضًا" (رو 3: 29).

يبدو إنَّها ظنَّت في مجيء إيليَّا النبي إلى بيتها وسكناه قد جذب أنظار الله إليها، فوجد فيها إثمًا تستحق عليه التأديب.

-     لكنَّنا ندرك أن الموت ليس ثمرة عقوبة، فقد خضع حتى القدِّيسون له، بل ومات رب القدِّيسين يسوع المسيح الذي هو حياة المؤمنين وقيامة الأموات[151].

الدسقوليَّة

في وسط مرارتها تدعو هذه الأمميَّة إيليَّا "رجل الله".

"قال لها: أعطيني ابنك، وأخذه من حضنها، وصعد به إلى العلِّيَّة التي كان مقيمًا بها، واضطجعه على سريره" [19].

في حنوّ أخذ الابن من حضنها وصعد به إلى العلِّيَّة حيث كان مقيمًا واضطجعه على سريره.

"وصرخ إلى الرب وقال: أيُّها الرب إلهي أيضًا إلى الأرملة التي أنا نازل عندها قد أسأت بإماتتك ابنها" [20




 

السابق 1 2 3 4 التالى
+ إقرأ اصحاح 17 من سفر الملوك الأول +
+ عودة لتفسير سفر الملوك الأول +
 


16 توت 1737 ش
26 سبتمبر 2020 م

تكريس كنيسة القيامة بأورشليم على يد القديس أثناسيوس الرسولي سنة 42ش
نقل جسد القديس يوحنا فم الذهب

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك