إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

ان الشياطين توجة هجماتها المنظورة الى الجبناء فارشموا انفسكم بعلامة الصليب بشجاعة و دعوا هؤلاء يسخرون من ذواتهم و اما انتم فتحصنوا بعلامة الصليب . فحيث وجدت اشارة الصليب ضعف السحر و تلاشت قوة العرافة

الأنبا انطونيوس

تفسير سفر الملوك الأول اصحاح 16 جـ1 PDF Print Email

ثورات في مملكة إسرائيل


يروي لنا هذا الأصحاح عن الثورات المستمرَّة في مملكة إسرائيل في فترة زمنيَّة قصيرة. فكانت الاغتيالات تُرتكب لتحتلّ أسرة ملكيَّة شرِّيرة مكان غيرها تتَّسم أيضًا بالشرّ. فبعد أن أباد بعشا بيت يربعام، أباد زُمري بيت بعشا. وحاول عُمري اغتيال زُمري.

1. نبوَّة ياهو ضدّ بيت بعشا[1-8].

2. اغتيال زُمري لإيلة[9-14].

3. زُمري يملك لمدَّة أسبوع[15].

4. زُمري ينتحر في قصره حرقًا[16-20].

5. عُمري يبني السامرة[21-27].

6. آخاب عابد البعل[28-34].

1. نبوَّة ياهو ضدّ بيت بعشا:

أقام بعشا من بيته أسرة ملكيَّة، فقد كان نشيطًا، رجلاً محنَّكًا في السياسة وجريئًا، لكنَّه كان عابد وثن فبدَّد بيته بشرِّه. حذَّره الرب بواسطة ياهو بن حناني لعلَّه يرجع عن شرِّه فيحيا، وقد سبق فأرسل الله حناني إلى آسا ملك يهوذا.

"وكان كلام الرب إلى ياهو بن حناني على بعشا قائلاً: من أجل إنِّي قد رفعتك من التراب وجعلتك رئيسًا على شعبي إسرائيل، فسرتَ في طريق يربعام، وجعلتَ شعبي إسرائيل يخطئون ويغيظونني بخطاياهم. هانذا أنزع نسل بعشا ونسل بيته وأجعل بيتك كبيت يربعام بن نباط. فمن مات لبعشا في المدينة تأكله الكلاب، ومن مات له في الحقل تأكله طيور السماء" [1-4].

وبَّخ حناني آسا الملك لأنَّه استند على أرام في حربه مع يربعام (2 أي 16: 7)، وجاء ابنه ياهو الشاب يبعثه الله إلى بعشا الملك ليقدِّم له رسالة جريئة وخطيرة، يعلن فيها عن دمار بيت بعشا بصورة مخزية للغاية. وبعد أربعين سنة أرسله أيضًا إلى يهوشافاط ليوبِّخه لأنَّه اتَّحد مع آخاب (2 أي 19: 2-3). يبدو أنَّه كان ساكنًا في أورشليم.

جاءت رسالة ياهو لبعشا مطابقة لرسالة أخيّا النبي للملك يربعام التي بعثها إليه بواسطة زوجته عندما مرض ابنهما أبيَّا (14: 11).

قبلما يعلن الله عن تأديبه للشرِّير يكشف عن عمله الإلهي وإحساناته عليه، يذكِّره كيف أقامه من التراب إلى العرش. بعد ذلك يكشف له مدى الجرم الذي سقط فيه، وكأنَّه يقابل إحسانات الله بالشرّ العظيم.

هذه هي حيثيَّات الحكم بتأديب الشرِّير، التي يقدِّمها الله لا ليبرِّر تأديبه الذي يبدو قاسيًا، وإنَّما لكي يعطي للشرِّير فرصة لمراجعة نفسه والعودة إلى الله بالتوبة.

يبدو التأديب قاسيًا، لكن إذ نرجع إلى جحود بعشا المُرّ لإحسانات الله الفائقة، ليس فقط بارتكابه الشرّ وإنَّما بدفعه شعب الله أن يخطئ ندرك سرّ تأديبه. حقًا إن خطيَّة القائد أو الراعي تستوجب تأديبًا أمرّ وأقسى، لأنَّه يقود اخوته معه إلى الشرّ.

كان بعشا هو أداة تأديب لبيت يربعام الشرِّير، لكنَّه سلك في نفس طريق بعشا ولم يتَّعظ، فبعث إليه الرب بمن يؤدِّبه هو أيضًا.

سمح الله بتأجيل تأديب بعشا إلى ما بعد موته بان يُنزع نسله من العرش الملكي، وسمح بتأديب نسله بعد موتهم بأن تأكل الكلاب والطيور الجارحة جثثهم، لماذا؟ لكي يفكِّر الأشرار لا فيما يحلّ بهم من تأديب وهم على قيد الحياة بل في العقوبة الأبديَّة التي تحلّ بهم بعد موتهم، فيخافون ذاك الذي بعدما يقتل الجسد له سلطان أن يلقي في نار جهنَّم.

غالبًا ما يتقسَّى القلب، فلا يبالي بأيَّة تأديبات تحلّ به شخصيًا، لكنَّه من الصعب جدًا أن يرى أن ما يفعله من شرور تسبِّب مرارة لأبنائه وأحفاده. لهذا كثيرًا ما يهدِّد الله الأشرار بالثمار المُرَّة التي يجتنيها أولادهم. هذا لا يعني أن الأبناء والأحفاد يعاقبون على خطايا لم يرتكبوها هم، إنَّما تحلّ التأديبات بالنسل الذي يكمل كأس الآباء الشرِّير.

"وبقيَّة أمور بعشا وما عمل وجبروته أمَّا هي مكتوبة في سفر أخبار الأيَّام لملوك إسرائيل. واضطجع بعشا مع آبائه ودفن في ترصة، وملك إيلة ابنه عوضًا عنه. وأيضًا عن يد ياهو بن حناني النبي، كان كلام الرب على بعشا وعلى بيته، وعلى كل الشرّ الذي عمله في عينيّ الرب، بإغاظته إيَّاه بعمل يديه وكونه كبيت يربعام ولأجل قتله إيَّاه" [5-7].

لا نعرف الكثير عن ياهو النبي سوى أن ظهر فجأة ليُعلن تأديب الرب لبعشا، وبعد أربعين سنه ذهب ليهوشافاط ويسجل لنا حياة يهوشافاط. لا نعرف شيئًا عن عمله النبوي وحياته طوال عمره. له موقفان استغرقا ربَّما دقائق بسيطة لكنَّهما دقائق تقدَّر بكل سنوات عمره.

من يمارس العمل الإلهي، ويعلن الإرادة الإلهيَّة يصبغ على عمره مِسحة خاصة تقدر بسنوات لا تُحصى. وكأنَّ عمر الإنسان لا يقدَّر بالسنوات التي يعيشها على الأرض، بل بالعمل الذي يقوم به بروح الرب.

وكما يقول العلامة أوريجينوس: [إنَّنا سنفاجأ في يوم الرب العظيم أن كثير من الأطفال يظهرون كشيوخٍ، بينما كثير من الشيوخ يظهرون كأطفالٍ صغارٍ. ما قام به الجنين يوحنا المعمدان في بطن أمِّه اليصابات في دقائق تقدَّر بسنوات كثيرة، وأيضًا الشهور القليلة التي خدمها ليُهيِّئ الطريق للرب لا يمكن لإنسان أن يقدِّرها. بينما في أيَّامه قضى كثير من قادة اليهود عشرات السنوات يدرسون الكتاب المقدَّس ويعلِّمون ويقودون الشعب في العبادة، وحُسبت هذه السنوات كلا شيء].

"وفي السنة السادسة والعشرين لآسا ملك يهوذا ملَكَ إيلة بن بعشا على إسرائيل في ترصة سنتين" [8].

2. اغتيال زُمري لإيلة:

"ففتن عليه عبده زُمري رئيس نصف المركبات، وهو في ترصة يشرب ويسكر في بيت أرصا الذي على البيت في ترصة" [9].

تعبير "رئيس نصف المركبات" يعني أنَّه أحد قادة الجيش كرئيس مشارك للمركبات العسكريَّة.

اُغتيل ناداب وهو في حقل العمل، حيث كان هو وجيشه يحاصرون جبثون (1 مل 15: 27)، فكان حتى في اغتياله مكرَّمًا. أمَّا إيله فكان رجل الملذَّات اُغتيل في قصره وهو يشرب ويسكر!

يقدِّم لنا الكتاب المقدَّس أمثلة كثيرة ليكشف عن الهلاك الذي يقدِّمه الُسُكر للإنسان المحبّ لذاته. ففي سكره أُغتيل إيله، واِغتال أبشالوم أخاه آمنون في سكره (2 صم 13: 28)، وسقط لوط في الخطيَّة المشينة مع ابنتيه (تك 19: 30-38)، وسقطت الإمبراطوريَّة البابليَّة بسكر بيلشاصَّر (دا 5).

حينما يباغت الموت إنسانًا ساهرًا ومخلصًا في عمله وحياته مع الرب يكون الموت هبة وعطيَّة مفرحة، وعبورًا به إلى الحياة الجديدة، أمَّا من يباغته الموت وهو في سكر وملذَّات، في لحظات الخطيَّة فيكون الموت كلصٍ يسلبه الحياة الأبديَّة (لو 21: 34).

قيل عن أرصا "الذي على البيت" أي الوكيل steward، وهو تعبير يكشف عن منصب غاية في الأهميَّة. فكان سليمان يقدِّم هذا المنصب للأمراء. وفي فارس كان الوكيل على القصر يقوم بالحكم في حالة غياب الملك، أيّ أشبه بنائب للملك.

"فدخل زُمري وضربه فقتله في السنة السابعة والعشرين لآسا ملك يهوذا وملك عوضًا عنه. وعند تملُّكه وجلوسه على كرسيه ضرب كل بيت بعشا، لم يبقَ له بائلاً بحائط مع أوليائه وأصحابه" [10-11].

أرسل الله ياهو الرائي إلى بعشا، لكن بعشا لم يبالِ بكلمات الرب على فمه. مسكين هو الإنسان الذي لا يتجاوب مع كلمة الرب المرسلة إليه بطريق أو آخر. فلكل إنسان على الأرض يبعث الله إليه ياهو الداخلي، أي ناموس الطبيعة، أو ياهو الخارجي خلال الأحداث والآخرين لعلَّه يتمتَّع بالشركة مع الله والتجاوب مع إرادته عِوض الانحراف عنه والهرب منه.

"لم يبقَ له بائلاً بحائط مع أوليائه وأصحابه" [11]، كل أقربائه وأصدقائه، وقد جاء التعبير "أولياء" يعني كل من له الحق أن ينتقم لموته. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). لقد ظنَّ زُمري أنَّه لم يعد يوجد من ينتقم لدم سيِّده إيله. إذ لم يترك له قريب ينتقم لدمه ولا صديق. لكن العدالة الإلهيَّة لحقت به، فنسمع ياهو بعد زمنٍ طويلٍ يردِّد مثلاً صار دارجًا: "أسلام لزُمري قاتل سيِّده؟" (2 مل 9: 31). أراد زُمري أن يمسح كل ذكرى لبيت بعشا فقتل حتى أصدقاءهم. جاء المثل اليهودي في هذا الشأن أنَّه يقتل حتى خامس جار حتى تُزال كل ذكرى للشخص من على وجه الأرض.

كثيرون يتجاهلون العدالة الإلهيَّة، فيظنُّون إنَّهم بسلطانهم أو أموالهم أو مراكزهم يفعلون ما يريدون وليس من رقيبٍ. لكن يبقى الصوت الإلهي: "كما فعلت يُفعل بك" (عو 15).

يظنّ البعض أن الزمن كفيل أن يغطِّي على الخطأ أو الشرّ، لكنَّه حتمًا يشرب الإنسان من الكأس التي ملأها لاخوته، مادام لم يتب عما فعله.

في كل يوم نتلمَّس يد الله العجيبة، فقد يلقي الإنسان خبزه على وجه المياه ويظن أنَّه قد فُقد، لكنَّه في الوقت المناسب يرجع إليه كقول سليمان الحكيم: "ارم خبزك على وجه المياه فإنَّك تجده بعد أيَّام كثيرة" (جا 1: 11).

"فأفنى زُمري كل بيت بعشا حسب كلام الرب الذي تكلَّم به على بعشا عن يد ياهو النبي" [12].

لقد تنبَّأ أخيّا عن إبادة بيت يربعام، وسمح الله لبعشا أن يكون عصا التأديب له، ومع هذا فإنَّه إذ فعل ذلك بروح الوحشيَّة صار مسئولاً عن تصرُّفاته البشعة. لم يصدر له الرب أمرًا بإبادة بيت يربعام، ولا قام يربعام بذلك بدافع إصلاحي، لكن بروح الجريمة، لهذا صار ذلك خطيَّة يُعاقب عليها.

"لأجل كل خطايا بعشا وخطايا إيلة ابنه التي أخطأ بها، وجعلا إسرائيل يخطئ لإغاظة الرب إله إسرائيل بأباطيلهم. وبقيَّة أمور إيلة وكل ما فعل أمَّا هي مكتوبة في سفر أخبار الأيَّام لملوك إسرائيل" [13-14].

3. زُمري يملك لمدَّة أسبوع:

"في السنة السابعة والعشرين لآسا ملك يهوذا ملك زُمري سبعة أيَّام في ترصة، وكان الشعب نازلاً على جبثون التي للفلسطينيِّين" [15].

باغتيال إيلة ظهرت الأسرة الملكيَّة الثالثة لإسرائيل التي لم تستمر أكثر من أسبوع لتحتل الأسرة الرابعة العرش.

صار عرش إسرائيل مسرحًا خطيرًا لأشرار، كل منهم يظن أنَّه يرتفع ولن يصيبه شرّ. يظنّ أنَّه بقوَّته واقتداره يحكم ويملك دون أن يتَّعظ من الملوك الأشرار السابقين له، وفيما هو يرتفع إذا به يُطرح أرضا فيتدمَّر هو وأهل بيته. قدَّم الله لهم العرش كهبة من قبله، لكنَّهم بشرِّهم حوّلوا العطيَّة الإلهيَّة إلى علَّة تدمير لهم.

يظنّ الكثيرون أن الأشرار أقوياء وأكثر دوامًا، لكنَّهم كما يقول القدِّيس أمبروسيوس: [إنَّهم كالظل سرعان ما يختفون. يعبر الزمن سريعًا وتتحطَّم قوى الأشرار ويزال سلطانهم]. أو كما يقول داود النبي إنَّهم كحلم يستيقظ المؤمنون فلا يرون وجودًا للأشرار.

-     من ثم، فإن أناسًا من هذا القبيل يُطرحون وهم يرتفعون. فما ينالونه ليس إحسانًا، بقدر ما هو مصيبة، حينما لا يثبتون في التمتُّع بالهبة لمدَّة طويلة الأمد، يُزال العذر الناجم عن الفشل. لأنَّه أيَّة شكوى تحمل ثقلاً أعظم من تلك الشكوى الإلهيَّة، التي تجدونها في سفر النبي ميخا "يا شعبي ماذا صنعتُ بك، أو هل أحزنتك أو هل أضجرتك؟ أجبني. ألم أُصعدك من أرض مصر وخلَّصتك من بيت العبوديَّة؟" (مي 6: 3-4 LXX). انظروا كيف ينطرح الأشرار وهم يرتفعون، وكيف تكف شكواهم ويتراكم عقابهم! وإذ تفيض عليهم الانعامات السماويَّة، كان ينبغي عليهم ألاَّ يهجروا معطي الرجاء وطمأنينة الحياة بل بالأحرى يطيعونه. ولكن كما أن عدل الله عظيم، هكذا أيضًا انتقامه صارم. لأن الشرِّير دائم التمسُّك بشرِّه، وبخصوصه تجدون مكتوب في نص أخر أيضًا: "قد رأيت الشرِّير عاتيًا عاليًا فوق أرز لبنان، وعبرت ونظرت، فإذا هو ليس بموجود، والتمسته فلم يوجد" (مز 37: 35-36).

إن سرعة فنائه تفوق الظنّ! فجأة ترى شرِّيرا قويًا في هذه الحياة، وإذ تعبر به سرعان ما يختفي عن الوجود. كم يظهر الظلّ كأنَّه دائم علي الأرض مع أنَّه يستمر لبرهةً محدودة! انقلوا خُطاكم وسرعان ما يزول الظل، وإن كان ثمَّة اضطراب هنا، ارفعوا خطى أرواحكم إلى الأشياء العتيدة، وسوف تكتشفون أن الشرِّير الذي اعتقدتم أنَّه هنا لن يكون هناك، لأن من هو "لا شيء" غير موجود. حقًا و"الرب يعرف خاصته" (2 تي 2: 19)، لكنَّه لا يتعرَّف علي الذين هم غير موجودين؛ لأنَّهم لم يعرفوا ذاك الذي هو كائن (خر 3: 14)[134].

-     لهذا، فبالنسبة للأخير يقول داود أيضًا: "كفوا عن الوجود وفنوا بإثمهم، كحلم من يتيقَّظ" (مز 73: 19-20). وهذا يعني: توقَّف الأشرار عن الوجود، واختفوا كحلم يضمحل بمجرَّد استيقاظ الإنسان من النوم، لأنَّهم في ظلمةً، وفي الظلمة يمشون"  (مز 82: 5). ولا يتبقَّى أثر من عملهم الصالح، بل يشبهون من يري حلمًا. والمرء حينما يحلم في الليل، والليل في الظلام، وبنو الظلمة محرومون من شمس البر (مل 3: 20، 4: 2)، ومن سماء الفضيلة، لأنَّهم ينامون دائمًا ولا يسهرون. وقيل عنهم حقًا "ناموا سنتهم (نومهم) ولم يجدوا شيئًا" (مز 76: 5)، لأنَّهم حقًا حينما تنفصل نفوسهم عن أجسادهم، ويتحرَّرون حقًا من نوم الجسد، لا يجدون شيئًا، ولا يملكون  شيئًا. إنَّهم يفقدون ما ظنُّوا إنَّهم يملكونه. لأنَّه حتى إن اكتظَّ الأحمق الغبي بالثروات، فإنَّه يتركها لغرباء، ولا يهبط مجد بيته معه إلى الهاويَّة! (مز 49: 17)[135].

القدِّيس أمبروسيوس

 




السابق 1 2 التالى
+ إقرأ اصحاح 16 من سفر الملوك الأول +
+ عودة لتفسير سفر الملوك الأول +
 


27 هاتور 1736 ش
07 ديسمبر 2019 م

استشهاد القديس يعقوب الفارسى المقطع
تذكار تكريس كنيسة مار بقطر

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك