إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

أتحب نفسك ؟ حسناً تفعل بهذه المحبة قومها لترجع كما كانت صورة الله وأحترس من أن تحب نفسك محبة خاطئة

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير سفر الملوك الأول اصحاح 13 جـ1 PDF Print Email

إصابة يد يربعام بالفالج


يكشف لنا هذا الأصحاح عن طول أناة الله وعن عدم محاباته. فمن جهة أرسل رجل الله إلى يربعام الذي أدخل العبادة الوثنيَّة في المملكة الجديدة المنشقَّة. لقد اختاره الرب لتأديب رحبعام، لكنَّه إذ لم يكن أمينًا لله أرسل إليه نبيًا من يهوذا ينذره بسبب ارتداده عن الرب، ويؤدِّبه. اليد التي امتدَّت لتحطيم العبادة لله يبست.

والعجيب في طول أناة الله أنَّه إذ ندم الملك نال غفرانًا وشُفيت يده اليابسة.

طُلب من رجل الله الذي أُرسل للملك لتحذيره ألاَّ يأكل ولا يشرب في ذلك الموضع. إذ أطاع صنع الله به معجزات، وإذ لم يطع بغواية آخر افترسه أسد. ليس عند الله محاباة، فهو يؤدِّب من أخطأ، سواء كان ملكًا أو نبيًا.

1. إصابة يد يربعام بالفالج [1-5].

2. ندم يربعام [6].

3. امتناع رجل الله عن الأكل [7-9].

4. افتراس رجل الله [10-24].

5. دفن رجل الله [25-32].

6. إصرار يربعام على الشرّ [33-34].

1. إصابة يد يربعام بالفالج:

"وإذا برجل الله قد أتى من يهوذا بكلام الرب إلى بيت إيل، ويربعام واقف لدى المذبح لكي يوقد" [1].

كان يربعام يعلم تمامًا أن ما فعله فيه مقاومة للحق الإلهي، ومعصية للوصيَّة، مع هذا فقد بدأ عمله كرئيس كهنة يوقد، إذ أقام نفسه بنفسه. أرسل إليه الرب من يهوذا نبيًا يحذِّره بعلامة ظاهرة حتى لا يكون ليربعام عذر.

"فنادى نحو المذبح بكلام الرب وقال: يا مذبح يا مذبح هكذا قال الرب، هوذا سيولد لبيت داود ابن اسمه يوشيا. ويذبح عليك كهنة المرتفعات الذين يوقدون عليك، وتحرق عليك عظام الناس" [2].

لم يهمس رجل الله بما قاله الرب له بخصوص الملك لكنَّه بكل شجاعة "نادى" بصوتٍ عالٍ، فإنَّه لم يخشَ الملك، ولا خجل من رسالة الله له. لم يخشَ رجل الله بطش الملك، فإن من يخاف الله لا يخاف وجه إنسان مهما كان سلطانه أو مركزه.

-    خوف الله هو الحارس لممارسة الوصايا، وهو ثمرة الإيمان السليم.

الأب أوغريس

-    خوف الله يحثّ النفس على حفظ الوصايا، وعن طريق حفظ الوصايا يُشيد منزل النفس.

إذًا ليتنا نخاف الله ونُشيد منازل لأنفسنا، حتى نجد مأوى في الشتاء حيث المطر والرعد، لأن من لا منزل له يعاني من مخاطر عظيمة في وقت الشتاء.

-    كيف نقتنى مخافة الله؟

قال الآباء إن الإنسان ينال مخافة الله وذلك:

أ. إن تذكَّر الموت والعذابات،

ب. وسأل نفسه كل مساء كيف قضى يومه، وكل صباح كيف قضى الليل.

ج. ولا يكون وقحًا (مهزارًا).

د. وأخيرًا إن بقى في علاقة (صداقة) مع إنسان يخاف الله. فإنَّه يُروى عن أخ سأل ناسكًا: ماذا أصنع أيُّها الأب لكي أخاف الله؟ فأجابه الناسك: "اذهب واسكن مع إنسان يخاف الله، فبسلوكه كخائف لله تتعلَّم مخافة الله".

ونحن نطرد خوف الله عن أنفسنا بصنعنا ما هو نقيض للأمور السابقة. فلا نذكر الموت ولا العذابات، ولا ندقِّق مع أنفسنا ونحاسبها كيف نقضي زماننا بل نعيش مستهترين، ونصادق أناسًا ليس فيهم خوف الله، كذلك نسلك بوقاحة.

وهذه الأخيرة "الوقاحة" (أو الهزل السخيف) هي أشرّ الكل، إذ تدمِّرنا إلى التمام. فليس شيء ينزع خوف الله عن النفس أكثر من الوقاحة.

الأب دوروثيؤس

بكل غيرة أراد أن يقدِّمها للملك كما لكل الحاضرين الذين كانوا من عظماء المملكة ومن الشعب، إذ كانت مناسبة لها أهميَّتها العظمى لدى الملك ورجال الدولة.

لم يوجِّه حديثه للملك ولا لرجاله ولا للكهنة أو الشعب بل إلى الحجارة، صارخًا: "يا مذبح يا مذبح". فقد صارت قلوب الكل بلا إحساس نحو الرسالة الإلهيَّة، فالأمل في الحجارة أن تسمع أكثر ممَّا في قلوب الناس. لقد أغلقت البشريَّة آذانها عن أن تسمع الرسالة الإلهيَّة، لذا صرخ إلى الحجارة لعلّها تنصت وتستجيب.

ظنَّ يربعام أن خطَّته تنجح حتمًا، تعطيه هو وبنيه من بعده استقرارًا وأمانًا فلا يعود الشعب إلى ملوك يهوذا. لكن رجل الله أكَّد أن الشرّ لن يدوم، وخطَّة الله تتحقَّق حتمًا. لهذا فقد تنبَّأ رجل الله عن يوشيا قبل ميلاده بثلاثة قرون ونصف، الذي يقوم ويهدم المذابح الوثنيَّة ويحرق عظام الذين يوقدون عليها.

كثيرًا ما نظن أن الشرّ أقوى وأبقى، لكن الله يؤكِّد أنَّه إلى حين. فالنور يبدِّد الظلمة، والحق يحطِّم الباطل. العبادة الوثنيَّة حتمًا ستنتهي، أمَّا كلمة الرب فباقية إلى الأبد.

"وأعطى في ذلك اليوم علامة قائلاً: هذه هي العلامة التي تكلَّم بها الرب، هوذا المذبح ينشق ويذرَّى الرماد الذي عليه" [3].

يؤكِّد الله رسالته بعلامة، وهي أن يهتز كيان المذبح وينشق ويذرَّى الرماد الذي عليه. بهذه العلامة يؤكِّد أن المتحدِّث معهم هو رجل الله حقيقة، وأن الله لن يُسرّ بذبائح تقدَّم على مذبحٍ رجس، عاجز عن أن يقدِّس الذبيحة. ومن جانب آخر فإنَّه إن كانت قلوبهم قد تحجَّرت كالمذبح الوثني، فإن كلمة الله وحدها قادرة أن تهز هذه القلوب الحجريَّة وتُذرِّي ما لصق بها من رماد الرجاسة.

"فلما سمع الملك كلام رجل الله الذي نادى نحو المذبح في بيت إيل مدَّ يربعام يده عن المذبح قائلاً: امسكوه. فيبست يده التي مدَّها نحوه، ولم يستطع أن يردَّها إليه" [4].

اهتم الله بيربعام فأرسل إليه رجل الله لكي ينذره. بسط الله يده بالحب لعلَّ يربعام يتوب ويرجع إليه. ردّ يربعام الحب بالعجرفة، فمدّ يده لا ليضعها في يد الله الممتدَّة إليه بل ليُقاوم. عِوض أن يقدِّم يربعام توبة ازداد حماقة، وظن أنَّه قادر أن يمسك رجل الله ويقتله. لم يسمح الله بأن تُصاب يد الملك بالفالج حينما امتدَّت لتقدَّم بخورًا للأوثان، لكنَّه سمح بذلك حين امتدَّت لتُمسك رجل الله. فإن كل مقاومة لرجاله تُحسب مقاومة له، وهو لا يسمح أن تستقرّ عصا الأشرار على نصيب الأبرار (مز 125: 3). لقد حذَّر "لا تمسُّوا مسحائي" (1 أي 16: 22؛ مز 105: 15).

-     يوجد مثال كامل، ففي شخصٍ واحدٍ ظهرت مراحم الله وغضبه. وذلك عندما فقد يمينه فجأة وهو يقدِّم ذبيحة، وإذ ندم نال الغفران[112].

القدِّيس أمبروسيوس

-     الخطيَّة هي جموح حقيقي وإفساد في الإنسان، هي انحراف بعيد عن الخالق الأسمى وتوجُّه نحو الخليقة الأقل[113].

القدِّيس أغسطينوس

"وانشق المذبح وذرِّيَ الرماد من على المذبح حسب العلامة التي أعطاها رجل الله بكلام الرب" [5].

لقد أعطى الله ليربعام أكثر من فرصة لعلَّه يرجع عن شرِّه، لكنَّه كان مصرًّا على الفساد، فتحوَّلت كل الأمور لهلاكه. كما أن كل الأمور تعمل معًا للخير للذين يحبُّون الله (رو 8: 28)، هكذا كل الأمور تؤول لهلاك الشرِّير المُصرّ على شرِّه. لقد أعطاه الله عشرة أسباط، وأرسل له نبيًا من يهوذا ينذره، وسمح بانشقاق المذبح وتذرِية الرماد من عليه، وشفى يده اليابسة عندما تاب، لكن كل هذه الأمور صارت شهادة ضدَّه لدينونته. لم ينتفع بطول أناة الله بل أساء استخدامها.

2. ندم يربعام:

"فأجاب الملك وقال لرجل الله: تضرَّع إلى وجه الرب إلهك وصلِّ من أجلي، فترجع يديَّ إليَّ.  فتضرَّع رجل الله إلى وجه الرب، فرجعت يد الملك إليه، وكانت كما في الأول" [6].

الله الذي يجرح هو وحده قادر أن يشفي الجراحات. لم يحمل النبي روح الانتقام ولا التشفِّي، بل في محبَّة ردّ شرّ الملك بالخير، وفتح له طريق الرجاء في الرب الطبيب الحقيقي للنفس والجسد.

تمتَّع الملك بالشفاء بالرجوع إلى الله وطلب شفاعات النبي عنه، فإن الله يسمع لطلبات أولاده. استجاب لطلبات موسى النبي عن فرعون (خر 10: 17)، وطلبات أيُّوب عن أصدقائه المقاومين له، وأيضًا لرجل الله هنا عن يربعام الذي عرف كيف يصلِّي من أجل مقاومه [6].

سأل الملك رجل الله أن يأكل في بيته فيقدِّم له أجرة، لكن رجل الله رفض أن يأكل أو يشرب في بيته، حتى وإن قدَّم له نصف ممتلكاته. أنَّه قرار حازم تسلَّمه من الرب نفسه، خاص بعدم الشركة مع الأشرار. مع ما تحمَّله النبي من مشاق وغالبًا ما كان في حاجة إلى طعام وشراب، وربَّما لم يكن معه من المال لشراء طعام رفض استضافة الملك له وقبول أيَّة هديَّة منه. بحسب الفكر البشري كان يمكنه قبول الدعوة لكي تتوفَّر فرصة أطول للحديث مع الملك لعلَّه يرجع ويقدِّم توبة صادقة، لكنَّه لم يفعل ذلك طاعة للرب الذي هو أحكم من الجميع. كرسول أطاع مرسله.

الله في طول أناته يريد خلاص الخطاة لا موتهم. فمع سابق معرفته أن يربعام يعود فيقدِّم ذبائح للأوثان، عندما قدَّم توبة غُفر له وشُفي يده اليابسة. إنَّه لم يسمح بموته في الحال لعلَّه يرجع ويتوب فيحيا. هكذا يشتهي الرب خلاص الكل.

3. امتناع رجل الله عن الأكل:

"ثم قال الملك لرجل الله: ادخل معي إلى البيت وتقوَّت فأعطيك أجرة" [7].

يرى البعض أن هذه الدعوة هي عرض من الملك للنبي لكي يقبل أن يكون كاهنًا لديه، فيقدِّم له أجرة مجزية ومغرية. ربَّما كانت الدعوة هي مكافأة أراد أن يقدِّمها الملك للنبي مقابل شفاء يده.

جاء الأمر الإلهي ألاَّ يرجع من نفس الطريق الذي جاء منه، أولاً كاختبار عملي لطاعته لله. ومن جانب آخر لكي لا يعطي فرصة أن يتعرَّف عليه أحد ويسيء معاملته بعدما وبَّخ الملك ورفض قبول الدعوة للدخول إلى بيته والجلوس على مائدته الملوكيَّة.

"فقال رجل الله للملك: لو أعطيتني نصف بيتك لا ادخل معك، ولا أكل خبزًا ولا أشرب ماء في هذا الموضع. لأنِّي هكذا أوصيت بكلام الرب قائلاً: لا تأكل خبزًا ولا تشرب ماء ولا ترجع في الطريق الذي ذهبت فيه" [8-9].

تنفيذ الوصيَّة أو الطاعة لله في عيني الله أفضل من اقتناء نصف مملكة يربعام. هكذا يرى المؤمن في الوصيَّة الإلهيَّة ليس مجالاً للحوار والنقاش، لكنَّها فرصة لقاء حب مع الله يشبع كل كيانه. لا يرى في تنفيذها حرمانًا من لذَّة معيَّنة، أو كبتًا لمشاعر معيَّنة، إنَّما يرى فيها لذَّة تفوق كل لذَّة في العالم كلُّه. يرى فيها اقتناء لمواهب كل الخيرات، وتمتُّع بخالق السماء والأرض. الوصيَّة مشبعة لأعماقه ومفرحة للغاية، فهي كنزه الذي يحرص عليه فيحوط به بكل قلبه لتبقى مستقرَّة في أعماقه الداخليَّة.

يقول المرتِّل:"إن كلماتك حلوة في حلقي، أفضل من العسل والشهد في فمي"  (مز 119: 103). لكلمة الله عذوبة خاصة، أحلى من كل فلسفات العالم ومعرفته وحكمته. شتَّان بين من يدرس كلمة الله بطريقة عقلانيَّة بشريَّة جافة، وبين من يأكلها ليغتذي بها، فيجدها طعامًا مشبعًا وحلوًا، أشهى من العسل والشهد. إنَّها تعطي عذوبة للنفس، فتحوِّل جفاف قلبنا القاسي إلى عذوبة الحب المتَّسع والمترفِّق! كأن كلمة الله في عذوبتها تحوِّل المؤمن إلى الحياة العذبة، فيستعذب الآخرون الشركة معه.

-    إذا أكل إنسان حصرمًا تضرَّست أسنانه وصارت تعاني من فرط الحساسيَّة فلا يقوى على أكل الخبز، هكذا أيضًا إذا ما اقتات إنسان على دنس هذا العالم بإفراط وانغمس في أحاديث النميمة الباطلة فإنَّه يحتقر ويرفض الدرس الإلهي الحلو حتى إذا ما قرأه هذا الإنسان لا يستطيع أن يقول مع النبي: "ما أحلي قولك يا رب"[114].

-    تبقى حلاوة كلمة الله دائمة فينا شريطة أن نرغب في غرسها في الآخرين بتكرارها وترديدها دومًا بحبٍ كاملٍ متدفِّق[115]ٍ.

الأب قيصريوس أسقف آرل

-     أحيانًا يكون لعبارات كتابيَّة عذوبة متزايدة في الفم (مز 119: 103) كما يكرِّر المرء عبارة بسيطة في الصلاة عدَّة مرَّات دون أن يشبع منها وينتقل منها إلى عبارة أخرى[116].

 مار اسحق أسقف نينوى

-     الآن تعليم الحكمة المُعلن يشبه العسل، وكالشهد الذي يُضغط عليه من الأسرار الغامضة كما يُفعل بخلايا الشمع بفم المُعلِّم كمن يمضغه، فيكون حلوًا في فم القلب لا الفم الجسدي.

القدِّيس أغسطينوس

-     إنَّه سحر الحق الذي عبَّر عنه المرتِّل مؤكِّدًا ذلك عند قوله: "كم هي حلوة كلماتك لحلقي، إنَّها أحلى من العسل في فمي".

القدِّيس باسيليوس

-    صارت كلمات الله حلوة لي مثل عسل الشهد، وصرخت من أجل المعرفة، ورفعت صوتي لأجل الحكمة[117].

القدِّيس غريغوريوس النزينزي

-    أيضًا "اذهب إلى النحلة وتعلَّم منها مقدار نشاطها". (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). تأمَّل كيف تنتقل بين كل أنواع الزهور المختلفة لتجمع لك عسلها. هكذا لتنتقل أنت بين الكتب المقدَّسة وتتمسَّك بخلاص نفسك، وإذ تشبع منها تقول: "وجدت كلامك حلوًا في حلقي، أحلى من العسل والشهد في فمي"[118].

القدِّيس كيرلس الأورشليمي

يرى القدِّيس يوحنا الذهبي الفم أنَّه ليس كل نفسٍ تجد عذوبة في كلمة الله، بل النفس السويَّة غير المريضة، فإن المريض لا يشعر بطعم الطعام وعذوبته[119].

-     مع هذا... لا يعرف البعض حتى أنَّه توجد كتب مقدَّسة لا نهائيًا. لهذا السبب صدِّقوني ليس شيء سليمًا، ليس من أمرٍ نافعٍ يصدر عنَّا[120].

القدِّيس يوحنا الذهبي الفم

إذ يكتب القدِّيس جيروم عن الأرملة Furia تحدَّث عن دبُّورة بكونها النحلة التي تجمع من زهور الكتاب المقدَّس عسل النحل.

[حسنًا دُعيت نحلة (دبُّورة)، لأنَّها تتغذَّى على زهور الكتاب، وكانت تُحاط برائحة الروح القدس الذكيَّة، وتجمع معًا في وحدة مع الشفاه النبوي عصير النكتارين الحلو[121]].

<


السابق 1 2 التالى
+ إقرأ اصحاح 13 من سفر الملوك الأول +
+ عودة لتفسير سفر الملوك الأول +
 


3 كيهك 1736 ش
13 ديسمبر 2019 م

تذكار تقديم القديسة العذراء مريم الى الهيكل بأورشليم سن 3سنوات
استشهاد القديس صليب الجديد

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك