إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

من الأسباب التي تمنع الشكر : عدم تذكرنا لإحسانات اللـه عيبنا أننا ننسى بسرعة ولا نتذكر لذلك فإن داود النبي يُذكِّر نفسه بهذه الأمور، ويقول في مزموره: باركي يا نفسي الرب ولا تنسي كل حسناته مز: ، أنصحكم بقراءة هذا المزمور وحفظه

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير سفر الملوك الأول اصحاح 8 جـ1 PDF Print Email

تدشين الهيكل


يكشف هذا الأصحاح عن شوق الله نحو الإنسان. هذا الذي لا تسعه السموات والأرض يجد مسرَّته في سكناه وسط شعبه. يميل بأذنيه ليسمع طلباتهم، ويباركهم، ويحوِّل حياتهم إلى عيدٍ دائمٍ.

كان قلب سليمان الملك ملتهبًا بالفرح بتلك اللحظات التي طالما كان يترقَّبها، بل وكان والده داود النبي يشتهيها. لم يفرح وحده، بل أشرك معه الشيوخ ورؤساء الأسباط وأيضًا الكهنة واللآويِّين وكل الشعب. إنَّه عمل يمس حياة كل مؤمن، أيّا كان دوره!

1. دعوة القيادات والشعب [1-2].

2. دور الكهنة[3-9].

3. مجد الرب في بيته[10-11].

4. تدشين الهيكل[12-66]:

 أ. تذكُّر وعود الله [12-21].

 ب. التسبيح لله [22-27].

 ج. الصلاة والطلبة[28-40].

 د. الإعلان عن الحب لكل بشر[41-43].

 ه. طلب النصرة[44-53].

 و. مباركة الشعب [54-60].

 ز. دعوة لطاعة الوصيَّة [61].

 ح. تقديم ذبائح حب[62-64].

 ط. عيد وفرح[65-66].

1. دعوة القيادات والشعب:

"حينئذ جمع سليمان شيوخ إسرائيل وكل رؤوس الأسباط رؤساء الآباء من بني إسرائيل إلى الملك سليمان في أورشليم لإصعاد تابوت عهد الرب من مدينة داود هي صهيون" [1].

يرى رئيس الأساقفة Usher بأن سليمان أجّل تدشين الهيكل حوالي سنة بعد الانتهاء من المباني. لأن هذه السنة كانت اليوبيل التاسع، وكانت بدء اليوبيل الألفي الرابع للخليقة أي في عام 3001 للخليقة، فكان التوقيت مناسبًا لتدشين الهيكل. إن كان الله قد خلق العالم كلُّه ليكون قصرًا للإنسان يعيش كملكٍ صاحب سلطان، فإنَّه في بدء اليوبيل الرابع للخليقة يقدِّم الإنسان هذا المبنى كعملٍ رمزي لشوق المؤمنين أن يسكن ملك الملوك في قصره ويحكم! قدَّم الله العالم كلُّه قصرًا لنا، ونحن في ضعفنا نقدِّم القليل جدًا ممَّا وهبنا كقصرٍ لذاك الذي لا يحدِّه مكان! يود أن يقيم منَّا ملوكًا ونحن نصر أن يبقى ملك الملوك الذي يحرِّكنا بروحه الملوكي.

"فاجتمع إلى الملك سليمان جميع رجال إسرائيل في العيد في شهر إيثانيم، هو الشهر السابع" [2].

كما رأس داود النبي الاحتفال بإحضار تابوت العهد إلى أورشليم هكذا رأس ابنه سليمان تدشين بيت الرب. هذا الاحتفال ما كان يمكن أن يتحقَّق بافتتاحه بمفرده أو مع رجال دولته، إنَّما كان لابد من مشاركة كل القيادات الدينيَّة والمدنيَّة، وحضور الكهنة وكل الشعب. فهو احتفال بإعلان سُكنى الله وسط الشعب كله!

ارتباط سليمان بالشعب حقيقة مفرحة يعتز بها، فدعا نفسه "الجامعة" (جا 1: 1؛ 12: 9) وسيِّد الجماعات (جا 12: 11).

شهر إيثانيم هو شهر تشري، يقابل جزء من شهر أكتوبر وآخر من نوفمبر.

مع ما اتَّسم به الهيكل من جمال، فإنَّه بدون تابوت العهد يكون كجسدٍ بلا روح، أو كمسكنٍ بلا ساكنٍ، أو كمنارة دون سراجٍ. كل ما بذله داود الملك وابنه سليمان في الإعداد وتنفيذ بناء الهيكل يفقد قيمته إن لم يسكن الرب فيه ويُعلن مجده في داخله.

2. دور الكهنة:

"وجاء جميع شيوخ إسرائيل وحمل الكهنة التابوت. واصعدوا تابوت الرب وخيمة الاجتماع مع جميع آنية القدس التي في الخيمة، فأصعدها الكهنة واللآويُّون" [3-4].

احضروا مع تابوت العهد خيمة الاجتماع هذه التي يحتمل أن تكون بعينها التي أقامها موسى النبي في صهيون مؤقَّتًا إلى حين بناء الهيكل. فالهيكل بما يحمله من قدسيَّة هو امتداد للخيمة بكل قدسيَّتها. الله الذي ملأ الخيمة بمجده هو أمس واليوم وإلى الأبد، يملأ كنيسته في كل العصور بمجده الإلهي.

"والملك سليمان وكل جماعة إسرائيل المجتمعين إليه معه أمام التابوت كانوا يذبحون من الغنم والبقر ما لا يُحصى ولا يُعد من الكثرة" [5].

كان تقديم الذبائح عملاً له جانبان، جانب المصالحة مع الله بالدم مع تقديم التوبة، وجانب الشكر مع الفرح بعمل الله الخلاصي. هكذا تقديم الملك وكل الشعب ذبائح هو إعلان عن شوق حقيقي للمصالحة مع فرح صادق وتهليل بالشركة مع الله.

"وأدخل الكهنة تابوت عهد الرب إلى مكانه في محراب البيت في قدس الأقداس،  إلى تحت جناحيّ الكروبين. لأن الكروبين بسطا أجنحتهما على موضع التابوت، وظلَّل الكروبان التابوت وغطيه من فوق. وجذبوا العصي فتراءت رؤوس العصي من القدس أمام المحراب، ولم تُرَ خارجًا، وهي هناك إلى هذا اليوم" [6-8].

لم ينسَ سليمان خبرة أبيه الأولى المُرَّة حيث حميَ غضب الرب على عُزَّة لأنَّه مدَّ يده إلى تابوت الله وأمسكه (2 صم 6: 6). لقد تعلَّم ألاَّ يحمل التابوت أحد غير الكهنة.

"لم يكن في التابوت إلاَّ لوحا الحجر اللذان وضعهما موسى هناك في حوريب حين عاهد الرب بني إسرائيل عند خروجهم من أرض مصر" [9].

لم يوجد داخل التابوت سوى لوحا الشريعة، أمَّا إناء المَنْ وعصا هرون فكانا بجوار التابوت. أراد الله أن يربط بين حضرته الإلهيَّة وكلمته. فمن يلتقي بالله إنَّما يتمتَّع بكلمته التي فيه، ولا تنفصل عنه، بل هو واحد معه.

-     يليق بعروس المسيح أن تكون مثل تابوت العهد مغشَّاة بالذهب من الداخل والخارج (خر 25: 11). يليق بها أن تكون حارسة لشريعة الرب. كما أن التابوت لا يحوي شيئا سوى لوحي العهد هكذا يليق بك ألاَّ يوجد فيك أي تفكير لشيء في الخارج. فإن الرب يسر أن يجلس في ذهنك، كما جلس مرة على عرش الرحمة وعلى الشاروبيم (خر 25: 22)[65].

القدِّيس جيروم

3. مجد الرب في بيته:

"وكان لما خرج الكهنة من القدس أن السحاب ملأ بيت الرب" [10].

تكشف هذه العبارة أن السِفر كُتب قبل الخراب الأول للهيكل.

ظهور السحاب يملأ الهيكل كان علامة على رضا الله على ما فعله الملك والشعب معًا. هذا ما كان يحدث في أيَّام موسى النبي (خر 16: 10؛ 40: 38؛ عد 9: 18 الخ).

لماذا يستخدم الله ظهور السحاب علامة على رضائه؟

يشير السحاب إلى النفوس المقدَّسة التي تصير خفيفة كالسحاب مرتفعة كما إلى السماء. ظهور السحاب تأكيد أن مجد الله مُعلن في قدِّيسيه الذين يرتفعون بقلوبهم إلى السماء فيصيرون كسحابة حاملة له.

"ولم يستطع الكهنة أن يقفوا للخدمة بسبب السحاب  لأن مجد الرب ملأ بيت الرب" [11].

بلاشك كان مبنى الهيكل غاية في الفخامة والجمال، وكانت أثاثاته ثمينة جدًا ورائعة، لكن سرّ مجد الهيكل هو سُكنى الله فيه. الله نفسه هو الذي يعطي كنيسته بهاءها ومجدها الداخلي. لم يكن مجد هيكل سليمان في الحجارة الضخمة ولا الذهب والفضَّة بل في سُكنى الرب نفسه.

وضع الكهنة تابوت العهد في قدس الأقداس، ثم خرجوا قبل بدء الخدمة، إذ لم يكن يُسمح لأحدٍ أن يدخل قدس الأقداس إلاَّ رئيس الكهنة.

بيت الرب والأيقونة السماويَّة:

-    لا توجد صورة مثل الإنسان الذي يفني طالما لا توجد صورته في مدينة الرب، أي في أورشليم العلويَّة (مز 73: 20). لأن الرب صوَّرنا بحسب صورته ومثاله، كما يعلِّمنا قائلاً: "هأنذا يا أورشليم قد نقشتُ أسوارك" (إش 49: 16)، فإن سلكنا حسنًا، تستمر تلك الأيقونة السماويَّة فينا، وإن سلك أحد سلوكًا ردَّيًا، تفني تلك الصورة فيه (أو تتشوَّه). أي أيقونة ذاك الذي انحدر من السماء، وتبقى في هذا الإنسان صورة الإنسان الأرضي (فقط). علي هذا الأساس يقول الرسول أيضًا: "وكما لبسنا صورة الترابي، فلنلبس أيضًا صورة الآخر السماوي" (1 كو 15: 49). لهذا تستمر صور الصالحين تشرق في مدينة الله. لكن إن انحرف أحد إلى الخطايا المميتة ولم يتُب، تحطَّمت أيقونته فيه أو بالأحرى انطرح، كما انطرح آدم وطُرد من الفردوس (تك 3: 21-24). لكن من يسلك بأسلوبٍ مقدَّس مكرَّم، يدخل مدينة الله (رؤ 3: 12). ويأتي بصورته الشخصيَّة فيشرق في مدينة الله هذه. "في مدينتك يا رب تفني صورهم إلى لا شيء!" (مز 73: 20 LXX). لأن الذين كسوا أنفسهم بأعمال الظلمة، لا يمكنهم أن يشرقوا في النور[66].

القدِّيس أمبروسيوس

4. تدشين الهيكل:

أ. تذكُّر وعود الله:

أعلن الرب عن سُكناه في بيته وحلول مجده فيه عند بدء طقس التدشين ليكشف عن حبه الفائق. أنَّه يُبادر بالحب، ويشتاق أن يسكب مجده على مؤمنيه. أمَّا المؤمنون فيلزمهم أن يتجاوبوا مع حبُّه بالحب، وذلك بتذكُّرهم لوعوده الإلهيَّة، ودخولهم في حوار حب معه، واتِّساع قلبهم لاخوتهم، وثقتهم في التمتُّع بروح النصرة والغلبة، وحفظهم للوصيَّة الإلهيَّة بفرح، وتقديم ذبائح الحب المقبولة لديه مع ممارستهم للحياة المفرحة كظل للحياة السماويَّة. هذا باختصار ما ندعوه بتدشين بيت الرب. أنَّه مزيج بين الحب المتبادل مع الله والناس، مع صلوات وتسابيح، وطاعة وعطاء، وفرح لا ينقطع!

إن كانت الكنيسة تمارس طقسًا خاصًا بالتدشين، فإن تدشين الكنيسة بالصلوات والتسابيح هو نقطة بداية لا نهاية. يبقى الكهنة مع الشعب يمارسون الحب مع الصلاة والفرح بروح الطاعة، فيختبروا التدشين كعمل الروح القدس الدائم في حياة كنيسته.

بيت الرب ليس مكانًا مجرَّدًا لممارسة العبادة بل هو لقاء حيّ مع الله محب البشر، فيه يتمتَّع المؤمنون بالحب المتبادل مع الله ومع بعضهم البعض، ويشاركون السمائيِّين وفرحهم المستمر.

عند تدشين خيمة الاجتماع ملأ مجد الرب القدس، ولم يستطع موسى أن يدخل (خر 40: 34-35)، تكرَّر الأمر عند تدشين الهيكل.

حاول البعض أن يخلط بين سحابة المجد الإلهي في الهيكل وسحابة الدخان الصاعدة من مذبح المحرقة حيث قُدمت ذبائح كثيرة. لكن النص واضح أن السحابة هنا داخل البيت ليست سحابة دخان بل سحابة مجد إلهي.

مجد الرب الذي يظهر كنارٍ آكلة (خر 24: 17؛ تث 9: 3) فلا يقدر أحد أن يقف يُعلن عن ذاته هنا بسحابة مجيدة لم تغطِّ قدس الأقداس وحده، بل كل الهيكل، والدار حتى يتمتَّع كل الشعب بهذا المجد، ويدرك الكل مسرَّة الله بحلوله في وسطهم، وقبوله السُكنى في البيت الذي أُقيم له.

"حينئذ تكلَّم سليمان قال الرب أنَّه يسكن في الضباب" [12].

عندما دخل التلاميذ السحابة النيِّرة خافوا (لو 9: 34)، هكذا خاف الكهنة عندما ملأ مجد الرب البيت بالسحاب. لذلك وقف سليمان يشجِّعهم، يقدِّم لكل الشعب عظة هي في جوهرها تسبحة شكر لله الذي وهبه ما اشتهاه أبوه داود. كأنَّه بهذه التسبحة يفي دينًا كان على أبيه داود.

كانت السحابة أشبه بصوت إلهي خلاله يقول الرب: "بالحقيقة أنا قادم لأسكن في بيتي، وأحل في وسطكم". وجاءت تسبحة سليمان أشبه باستجابة لهذا الصوت الإلهي، وكأنَّه يقول: [نعم تعال أيها الرب، فإنك سبق فوعدتنا بذلك؛ تعال، فإن البيت هو بيتك، وهو من فضل خيراتك ونعمك علينا. بنيناه لك، لك وحدك. لن يستخدمه آخر غيرك].

"أنِّي قد بنيت لك بيت سكنى مكانًا لسكناك إلى الأبد. وحول الملك وجهه وبارك كل جمهور إسرائيل وكل جمهور إسرائيل واقف" [13-14].

لم يذكر الكتاب المقدَّس البركة التي بارك بها الملك الشعب، ربَّما كانت مشابهة لتلك التي يبارك بها رئيس الكهنة الشعب.

"وكلم الرب موسى قائلاً: كلِّم هرون وبنيه قائلاً: هكذا تباركون بني إسرائيل قائلين لهم: يباركك الرب ويحرسك. يضيء الرب بوجهه عليك ويرحمك. يرفع الرب وجهه عليك ويمنحك سلامًا، فيجعلون اسمي على بني إسرائيل، وأنا أباركهم" (عد 6: 22-27).

يبدو أن سليمان هنا يقوم كما بدور رئيس الكهنة (فيما عدا تقديم الذبائح)، أو بدور موسى النبي في قيادته للشعب ليعبدوا الرب، كما باركهم (خر 39: 43). فعل كأبيه إذ قيل عنه عند اصعاده وجميع بيت إسرائيل تابوت الرب مدينة داود: "ولما انتهى داود من اصعاد المحرقات وذبائح السلامة بارك الشعب باسم رب الجنود" (2 صم 6: 18).

"إنَّه يسكن في الضباب"، ماذا يعني الضباب هنا إلاَّ عجز الخليقة عن رؤية الله كما هو. كلٌ يراه قدر ما تستطيع عيناه أن تنظرا.

"وقال مبارك الرب إله إسرائيل الذي تكلَّم بفمه إلى داود أبي وأكمل بيده قائلاً: منذ يوم أخرجت شعبي إسرائيل من مصر لم اختر مدينة من جميع أسباط إسرائيل لبناء بيت ليكون اسمي هناك. بل إنَّما اخترت داود ليكون على شعبي إسرائيل. وكان في قلب داود أبي أن يبني بيتًا لاسم الرب إله إسرائيل. فقال الرب لداود أبي من أجل أنَّه كان في قلبك أن تبني بيتًا لاسمي قد أحسنت بكونه في قلبك. إلا أنَّك أنت لا تبني البيت بل ابنك الخارج من صلبك هو يبني البيت لاسمي. وأقام الرب كلامه الذي تكلَّم به، وقد قمت أنا مكان داود أبي، وجلست على كرسي إسرائيل كما تكلَّم الرب. وبنيت البيت لاسم الرب إله إسرائيل. وجعلت هناك مكانًا للتابوت الذي فيه عهد الرب الذي قطعه مع آبائنا عند إخراجه إيَّاهم من أرض مصر" [15-21].

لم يشر سليمان إلى عظمة البيت وفخامة مبناه، وكنوزه الثمينة، لكنَّه أشار إلى أمرين هما سرّ قوَّة البيت وقدسيَّته ومجده. الأمر الأول هو الوعد الإلهي لداود، والأمر الثاني هو وجود مكان خاص بتابوت العهد الذي ينظر إليه كمركز وكوكب البيت كله، بكونه يمثِّل العرش الإلهي. وكأن سرّ القوَّة هو الوعد الإلهي والحضرة الإلهيَّة.

هكذا سرّ قوَّة الكنيسة الوصيَّة الإلهيَّة أو الوعد الإلهي، وأيضًا العهد الذي به نلنا المصالحة مع الآب وتمتُّعنا بالخلاص لننعم بشركة المجد السماوي.




السابق 1 2 3 التالى
+ إقرأ اصحاح 8 من سفر الملوك الأول +
+ عودة لتفسير سفر الملوك الأول +
 


3 كيهك 1736 ش
13 ديسمبر 2019 م

تذكار تقديم القديسة العذراء مريم الى الهيكل بأورشليم سن 3سنوات
استشهاد القديس صليب الجديد

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك