إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

أن ضعفت يوماً فاعرف أنك نسيت قوة الله

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير سفر الملوك الأول اصحاح 7 جـ1 PDF Print Email

أعمال سليمان الإنشائيَّة

بعد أن ختم الحديث عن بناء الهيكل مسكن الله في سبع سنوات، تحدَّث عن بناء مسكنه الخاص في 13 سنة. على أي الأحوال كانت أبعاد الهيكل 60×20×25 ذراعًا، بينما أبعاد القصر 100×50×30، فهو أكثر اتِّساعًا من مسكن الرب. هذا وقد بنى سليمان عرشًا، وأجنحة منفصلة لمسكنه ولابنة فرعون. أقام أيضًا بهوًا ممرًّا لقصره مشابهًا لما هو الهيكل.

1. إنشاءات لاستخدامه العائلي[1-12].

أ. بيت وعر لبنان[2].

ب. رواق (بهو) الأعمدة [6].

ج. رواق الكرسي أو العرش للقضاء[7].

د. بيت الملكة ابنة فرعون [8].

2. أثاثات الهيكل

أ. العمودان[13-22].

ب. البحر المسبوك[23-26].

ج. القواعد العشر[27-37].

د. المراحض العشر[38-39].

ه. المراحض والرفوش والمناضح[40-50].

و. تقديم عطايا أبيه[51].

1. إنشاءات لاستخدامه العائلي:

"وأمَّا بيته فبناه سليمان في ثلاث عشرة سنة وأكمل كل بيته" [1].

قضى سليمان سبع سنوات في بناء بيت الرب (6: 38)، والآن يقضي 13 سنة في بناء بيته، أي حوالي ضعف المدَّة. هذا لا يعني أن سليمان اهتم بالمنشاءات الخاصة به أكثر من اهتمامه ببيت الرب، فقد بدأ بالهيكل أولاً ولعلَّ انقضاء هذه المدَّة الطويلة يرجع إلى أسباب كثيرة منها:

أ. أن داود الملك كان قد هيَّأ الكثير لبناء الهيكل، الأمر الذي لم يحدث بالنسبة للمنشاءات الأخرى، كما قضى سليمان الثلاثة سنوات الأولى من حكمه يستعد لبناء الهيكل.

ب. أن العاملين في الهيكل قد أُرهقوا بعد عملٍ دام سبع سنوات، فبلاشك أن عددهم بدأ يقل، وقدرتهم للعمل صارت أقل. خاصة وأن شهوة قلب سليمان لبناء الهيكل كانت لا تُقارن أمام رغبته في بناء المنشاءات الخاصة به.

ج. مساحة المسكن الخاص كانت أكبر من مساحة الهيكل.

و. احتاج سليمان إلى إنشاء مباني كثيرة، وهي:

أ. بيت وعر لبنان [2].

ب. رواق (بهو) الأعمدة [6].

ج. رواق الكرسي أو العرش للقضاء [7].

د. بيت الملكة ابنة فرعون [8].

هكذا كان القصر الملكي أشبه بمجموعة من المباني متَّصلة بعضها ببعض. أنَّها أشبه بأقسام للقصر الملكي الواحد. وقد جاء الحديث عن هذه الأقسام مختصرًا جدًا، حتى يصعب تقديم صورة كاملة عن ملامح هذه الأبنية. موقع هذه الأبنية بالقرب من الهيكل وإلى جهة الجنوب منه على الأكمة الشرقيَّة المسمَّاة صهيون أو الموريَّا.

لقد قضى سليمان أكثر من ثلاث سنوات في الإعداد للهيكل وسبع سنوات في بناء الهيكل وثلاث عشرة سنة في بناء القصر الملكي وملحقاته ولم يبقَ له سوى أقل من سبع عشرة سنة يقضيها في قصره مشغولاً بالالتزامات الماديَّة التي شغلته عن الاهتمام بتربية ابنه رحبعام، ممَّا حطَّم كل ما فعله من أعمالٍ عظيمة. لو أن ما بذله من جهدٍ قدَّمه لتربية ابنه ما كانت قد انشقَّت المملكة، وما كان الشعب يصرخ: "قسَّى نيرنا".

أ. بيت وعر لبنان:

"وبنى بيت وعر لبنان طوله مائة ذراع وعرضه خمسون ذراعًا وسمكه ثلاثون ذراعًا. على أربعة صفوف من أعمدة أرز، وجوائز أرز على الأعمدة" [2].

أراد الملك أن يصنع أفضل شيء مهما كانت التكلفة، ممَّا أدَّى إلى زيادة الضرائب على الشعب. منذ حوالي 3000 عامًا كانت لبنان تضم مساحات شاسعة كغابات لشجر الأرز، فأرسل سليمان ألوف من العمال لقطع الأرز وإرساله إلى أورشليم، استخدمه في الهيكل وبناء بيته بكل ملحقاته، والمشاريع الأخرى. كما كان أرز لبنان مع السرو وغيره يُصدر إلى سوريا ومصر وبلاد ما بين النهرين. أيضًا قام نبوخذنصَّر بإساءة استخدام هذه الغابات (حب 2: 17) وهكذا مع الأجيال زالت هذه الغابات وأصبح من الاستحالة استعادتها رغم المحاولات المستمرَّة لذلك.

لم يكن بيت وعر لبنان مسكنًا لسليمان، إنَّما هو دار للعمل السياسي، أشبه بالمقرّ الملكي للإدارة السياسيَّة، حُفظت فيه أيضًا الأسلحة (1 مل 10: 17). دُعي بيت وعر لبنان مع أنَّه لم يُقم في لبنان، وإنَّما لأن أغلب مواده، خاصة الأخشاب، من غابات لبنان. وربَّما بسبب جمال موقعه وسط الأشجار التي تحوط به دعي بيت الملك (1 مل 9: 10).

يظن البعض أن سليمان بنى هذا القصر خارج أورشليم ليعيش في جو هادئ، خاصة وأنَّه كان يميل إلى استخدام الخيول والمركبات. وأن عرشه [7] لم يكن ملحقًا بهذا القصر. ويرى آخرون أنَّه مع بقيَّة الأبنية كان بأورشليم جنوب الهيكل مباشرة، على الأكمة الشرقيَّة المسمَّاة صهيون أو الموريَّا.

يرى البعض أنَّه أشبه ببهو ضخم كما في القصور الأشوريَّة، تحيط به مجموعة من الحجرات على ثلاثة طوابق. كان له أربعة صفوف من أعمدة أرز، ولكنَّنا لا نعرف عدد أعمدة كل صفٍ. وكانت غرف مبنيَّة على ثلاث جهات كغرف الهيكل، غير أن غرف الهيكل كانت خارجة عن حيطانه لاصقة بها، وأمَّا غرف بيت وعر لبنان فكانت داخلاً مرتكزة على الأعمدة.

"وسقف بارز من فوق على الغرفات الخمس والأربعين التي على الأعمدة كل صف خمس عشرة. والسقوف ثلاث طباق وكوة مقابل كوَّة ثلاث مرَّات" [3-4].

وُجدت ثلاثة طوابق من 45 حجرة على جانب البهو الضخم، يحوي كل طابقٍ 15 حجرة. ست غرف على كلٍ من الجانبين الطويلين، وثلاث غرف على الجانب الثالث.

وكانت النوافذ في الطبقة الوسطى فوق النوافذ التي في الطبقة السفلى، والنوافذ في الطبقة العليا فوق النوافذ التي في الطبقة الوسطى. وكانت النوافذ مشرفة على الدار الداخليَّة.

"وجميع الأبواب والقوائم مربَّعة مسقوفة، ووجه كوة مقابل كوَّة ثلاث مرَّات" [5].

كانت الأسقف على الأبواب مستوية مسطَّحة وكل ما فوقها على هيئة سقف وليس على هيئة قنطرة.

ب. رواق (بهو) الأعمدة:

"وعمل رواق الأعمدة طوله خمسون ذراعًا وعرضه ثلاثون ذراعًا. ورواقًا آخر قدَّامها وأعمدة وأسكفة قدَّامها" [6].

أنشأ قاعة مملوءة أعمدة أمام بيت وعر لبنان يستقبل القادمين للملك في الشئون العامة أو الخاصة بالجمهور. تحدَّث في سفر الأمثال عن الحكمة التي بنت بيتها على أعمدتها السبعة (أم 9: 1). كان الرواق مسقوفًا، وكان السقف مرتكزًا على الأعمدة بلا حوائط.

الرواق الآخر قدَّام الأعمدة له هو أيضًا أعمدة، والأسكفة هي خشبة الباب التي يُوطأ عليها. يبدو أنَّه كان درج يُصعد به إلى رواق له أعمدة، ومنه إلى رواقٍ آخر له أعمدة أيضًا، ومنه إلى رواق ثالث يُدخل منه إلى كرسي القضاء.

يرى البعض أن ذِكرها بعد إنشاء بيت وعر لبنان وقبل بهو العرش يُشير إلى أن هذا البهو كان بين المبنبِّين.

ج. رواق الكرسي أو العرش للقضاء:

"وعمل رواق الكرسي حيث يقضي أي رواق القضاء وغشَّي بأرز من أرض إلى سقفٍ" [7].

رواق الكرسي أو بهو العرش، هو قاعة للقضاء أو دار للقضاء أو قاعة استماع يوجد فيها العرش الملكي الذي جاء وصفه في (1 مل 10: 18-20). وهي ليست قاعة مملوءة أعمدة مفتوحة، إنَّما هي مفتوحة من جانب واحد، ومغلقة بحوائط ضخمة من الجوانب الثلاثة الأخرى.

كان الملك يجلس على كرسي القضاء كما كان الملوك القدماء يجلسون ويقضون عند باب المدينة.

د. بيت الملكة ابنة فرعون:

"وبيته الذي كان يسكنه في دار أخرى داخل الرواق، كان كهذا العمل، وعمل بيتًا لابنة فرعون التي أخذها سليمان كهذا الرواق" [8].

يبدو أنَّه بيت ثالث، والثلاثة مباني في موقع واحد مرتبطة معًا. الأول قصر سليمان، والثاني المحاكمات أو دار القضاء، والثالث هو "بيت الحريم". كان مسكن الملك ونسائه في القصر الذي بُني للملكة بنت فرعون.

إلى جهة الشمال من بيت وعر لبنان كان أولاً درج وأروقة الأول والثاني والثالث، ومنها إلى الشمال أيضًا دار أخرى فيها بيت الملك وبجانب بيت الملك بيت النساء، وإلى الشمال من بيت الملك الهيكل.

كانت توجد ثلاث دور:

-     الدار العظيمة التي تحيط بكل الأبنية. لها إلى جهة بيت الرب التي كانت أعلى من الدار العظيمة (6: 36). وكان حائط مثله للدار العظيمة إلى جهة الخارج [11].

-     الدار الوسطى التي كان بيت الملك فيها.

-     دار بيت الرب أو الدار الداخليَّة.

كان مدخل السكن في اتِّجاه غير مدخل المباني الملكيَّة الأخرى كنوعٍ من الحفاظ على خصوصيَّته. كان يدعى "بيت الحريم"، إذ كانت له حرمته، وهو عبارة عن أجنحة خاصة بالنساء.

يرى البعض أن أجنحة نساء الملك، حسب النظام الشرقي القديم، كانت في القسم الداخلي للقصر، أمَّا الملك فله مبنى خاص به.

"كل هذه من حجارة كريمة كقياس الحجارة المنحوتة منشورة بمنشار من داخل ومن خارج من الأساس إلى الإفريز ومن خارج إلى الدار الكبيرة" [9].

نقرأ عن الحجارة الكريمة الكبيرة المستخدمة في مباني سليمان وحوائط أورشليم (7: 9-12؛ 9: 15). في القمَّة الجنوبيَّة الشرقيَّة لمنطقة الهيكل يرتفع الحائط 77 قدمًا. في عام 1852 اكتشف Barkely المحجر الذي أُخذت منه حجارة أورشليم العظيمة. الآن هي كهف هائل يمتد تحت باب دمشق. يوجد بعض الحجارة هناك[60].

"وكان مؤسَّسًا على حجارة كريمة، حجارة عظيمة، حجارة عشر أذرع وحجارة ثمان أذرع. ومن فوق حجارة كريمة كقياس المنحوتة وأرز. وللدار الكبيرة في مستديرها ثلاثة صفوف منحوتة وصف من جوائز الأرز، كذلك دار بيت الرب الداخليَّة ورواق البيت" [10-12].

كان العمل على أكمل وجه من الخارج والداخل. الداخل مًغشَّى بالأرز. كانت حتى حجارة الأساس وهي تحت الأرض من حجارة عظيمة قيِّمة




السابق 1 2 3 التالى
+ إقرأ اصحاح 7 من سفر الملوك الأول +
+ عودة لتفسير سفر الملوك الأول +
 


27 هاتور 1736 ش
07 ديسمبر 2019 م

استشهاد القديس يعقوب الفارسى المقطع
تذكار تكريس كنيسة مار بقطر

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك