إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

إن الله كأب حنون لا يتخلى عن أولاده مطلقا , و سماحه بالتجربة لا يعنى مطلقا أنه قد تخلى عنهم أو انه قد رفضهم ولا يعني أيضا غضبه أو عدم رضاه بل هو يسمح بالتجربة لمنفعتهم و يكون معهم في التجربة و يقويهم ويعينهم و يحافظ عليهم و يسندهم بأيده الحصينة

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير سفر الملوك الأول اصحاح 2 جـ2 PDF Print Email

أما بخصوص الوعد الإلهي لداود أن لا يُعدم له رجل على كرسي إسرائيل، فقد قدَّمه له الرب في (2 صم 7: 11-16)، وثبَّته لابنه سليمان بعد ذلك (1 مل 9: 5). وكان هذا الوعد مشروطًا، وللأسف لم يوفِ أبناء داود بالشروط، فنُزعت المملكة منهم تدريجيًّا خلال السبيّ الآشوري ثم البابلي. أمَّا الوعد الإلهي بمجيء المسيّا من نسله فلم يكن مشروطًا وقد جاء ربنا يسوع المسيح ابن داود. بمجيئه تثبَّت الوعد الأوَّل بمفهوم روحي جديد تحدَّث عنه إرميا النبي (33: 14-18). فقد جاء المسيّا "الرب برِّنا"، ووهبنا ذاته برًّا أمام الآب، وصرنا ملوكًا روحيِّين، نجلس على كرسي بيت إسرائيل، نُحسب أبناء لداود الملك، أو بالأحرى لابن داود ملك الملوك.

لعلَّه يشير هنا إلى الشرائع الخاصة بالملك كما قدَّمها موسى النبي: "لا يكثر له الخيل ولا يرد الشعب إلى مصر لكي يكثر الخيل والرب قال لكم لا تعودوا ترجعون في هذه الطريق أيضًا، ولا يكثر له نساء لئلاَّ يزيغ قلبه، وفضَّة وذهبًا لا يكثر له كثيرًا. وعندما يجلس على كرسي مملكته يكتب لنفسه نسخة من هذه الشريعة في كتاب من عند الكهنة اللآويِّين. فتكون معه ويقرأ فيها كل أيَّام حياته، لكي يتعلَّم أن يتَّقي الرب إلهه ويحفظ جميع كلمات هذه الشريعة وهذه الفرائض ليعمل بها، لئلاَّ يرتفع قلبه على اخوته ولئلاَّ يحيد عن الوصيَّة يمينًا أو شمالاً، لكي يطيل الأيَّام على مملكته هو وبنوه في وسط إسرائيل" (تث 17: 16-20).

لم يُمنع الملك من أن يركب خيلاً، وإن كان ملك الملوك في تواضعه دخل أورشليم راكبًا على أتان وجحش ابن أتان. لقد مُنع من المبالغة في استخدام الخيول كنوعٍ من المجد الباطل، أو لأنَّه مع كثرة الخيل يعطي أناسًا غير مستحقِّين للكرامة أن يستغلُّوا موقعهم في القصر الملكي. قيل: "قد رأيت عبيدًا على الخيل، ورؤساء ماشين على الأرض كالعبيد" (جا 7: 10).

يري العلامة أوريجينوس أن الخيل تُشير إلي الشيَّاطين التي سقطت من السماء بسبب كبريائها، هؤلاء الذين تبعوا القائل:" أصعد فوق مرتفعات الرب وأصير مثل العليّ" (إش 14: 14).

-     كُتب في سفر المزامير: "باطل هو الفرس لأجل الخلاص" (مز 33: 17)؛ وجاء في موضع آخر في الكتاب المقدَّس: "الفرس والمركبة طرحهما في البحر" (خر 15: 1). كانت الوصيَّة الصادرة لملك إسرائيل ألاَّ يمتطي خيلاً (تث 17: 16)...

أظن أن الخيول هي البشر الخطاة، وراكبيها هم الشيَّاطين التي تمتطي الأشرار... الذي تحوَّل إلي مُضطهد هو فرس، والشيطان هو قائده الذي يرشقنا برمحٍ. الخيل يجري والشيطان يرشق بالرماح. الخيل مسُوق في حالة هياج بمن يثيره ويهيِّجه بجنون بغير إرادته[19].

القدِّيس جيروم

يمكننا أن نأخذ الفرس رمزًا لأيَّة ممتلكات في هذا العالم، أو لأي نوع من الكرامة نتَّكل عليها في كبرياء، حاسبين خطأ أنَّكم كلَّما ارتفعتم يزداد أماتكم وعلوكم. ألا تدركون بأي عنفٍ سوف تلقون؟! كلَّما ارتفعتم إلي أعلى يكون سقوطكم بأكثر ثقل... فكيف إذن يتحقَّق الأمان؟ فإنًَّه لا يتحقَّق بالقوَّة ولا بالسلطة ولا بالكرامة ولا بالمجد ولا بالفرس[20].

القدِّيس أغسطينوس

2. وصيَّة خاصة بيوآب:

"وأنت أيضًا تعلم ما فعل بي يوآب ابن صرويَّة. ما فعل لرئيسي جيوش إسرائيل إبنَيَر بن نير وعماسا بن يثر، إذ قتلهما وسفك دم الحرب في الصلح، وجعل دم الحرب في منطقته التي على حقويه وفي نعليه اللتين برجليه. فافعل حسب حكمتك، ولا تدع شيبته تنحدر بسلام إلى الهاوية" [5-6].

السلوك بروح العدالة

استحق يوآب الموت مرَّتين بقتله القائدين العظيمين إبنيَر (2 صم 3: 27) وعماسا (2 صم 20: 10) حسدًا، بغدرٍ وخداعٍ. هذا الأمر لم يحزن داود فحسب، وإنَّما تشكَّك البعض ظانِّين أن داود هو الذي قتل إبنير (2 صم 3: 28، 37). لقد سفك دمًا في وقت السلم، الأمر الذي ما كان يجب أن يحدث، فإنًَّهما لم يكونا عدوِّين له يحاربانه.

بقوله "جعل دم الحرب في منطقته التي على حقويه وفي نعليه اللتين برجليه" يكشف عن روح الغدر والخداع. ففي المعارك يتقابل المحاربون من أجل سلامة دولتهم، فيسيل دم كل قتيلٍ على جسده وثيابه، أمَّا يوآب فقد تظاهر باحتضان أبنير وعماسا، وإذ هما في حضنه قتلهما، فسال الدم على منطقته ونزل إلى نعليه. وكأن هذا الدم البريء قد التصق به.

لقد حسب داود قتل القائدين العظيمين خسارة كبيرة لحقت به هو شخصيًّا، وكأن ما فعله يوآب بهما إنَّما فعله بداود نفسه. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). فما يلحق بمحبوبيه كأنَّه يلحق به، وما أصاب شعبه بفقدانه القائدين كإنَّما أصابه هو‍. إنَّه كملك ومسئول عن أمَّة دخلت في عهد مع الله لا يليق به أن يترك جريمتين كهاتين دون معاقبة المجرم. لقد أجّل العقاب إلى الوقت المناسب، بعد الانتهاء من الحروب في أيَّامه لتتحقَّق العدالة في أيَّام ابنه سليمان. معاقبة قائد حرب مثل يوآب تطلَّبت الحكمة واختيار الوقت المناسب، حتى لا يحدث تذمُّر في الجيش الذي كان البعض، دون شك، معجبين بالقائد.

3. وصيَّة تخص بني برزلاي:

"وافعل معروفًا لبني برزلاي الجلعادي فيكونوا بين الآكلين على مائدتك، لأنَّهم هكذا تقدَّموا إليَّ عند هربي من وجه إبشالوم أخيك" [7].

في (2 صم 17: 27) ذُكر برزلاي الجلعادي وحده، هذا الذي أظهر لطفًا لداود عندما هرب من وجه ابنه إبشالوم وقدَّم له طعامًا. وإذ كان قد بلغ الثمانين من عمره، فبلاشك قام أولاده بمساعدته في تحقيق ذلك. غالبًا ما كان برزلاي قد مات، لذا لم يُشر داود الملك إليه بل إلى أبنائه. بنفس الروح صلى الرسول بولس إلى بيت أنسيفورس: "ليٌعط الرب رحمة لبيت أنسيفورس، لأنَّه مرارًا كثيرة أراحني ولم يخجل بسلسلتي..." (1 تي 1: 16-18).

4. وصيَّة تخص شمعي:

"وهوذا معك شمعي بن جيرا البنياميني من بحوريم، وهو لعنني لعنة شديدة يوم انطلقت إلى محنايم،وقد نزل للقائي إلى الأردن، فحلفت له بالرب قائلاً: إنِِّّي لا أميتك بالسيف. والآن فلا تبرِّره، لأنَّك أنت رجل حكيم، فاعلم ما تفعل به، وأحدر شيبته بالدم إلى الهاوية" [8-9].

أظهر شمعي البنياميني نوعًا من الكراهيَّة لداود (2 صم 16: 5-8)، إذ لعنه لعنة مرَّة. وعندما عاد داود إلى أورشليم سقط شمعي عند قدميه ووعده الملك بأنَّه لن يقتله، إذ لم يرد أن يمزج فرح الشعب بعودته إلى عرشه بممارسة أيَّة عقوبة (2 صم 19: 19-24). لقد غفر له فيما يخصُّه شخصيًّا كداود، أمَّا كونه قد أخطأ في حق مسيح الرب والملك ممثِّل الله، فليس من حق داود التهاون في هذا الحق. لقد جاءت وصيَّة داود الملك لابنه: "لا تبرِّره"، بمعنى ألاَّ تعاقبه عن رغبة شخصيَّة في الانتقام لي ولك، وإنَّما تحكم عليه كقاضٍ عادلٍ لا يبرِّر المذنب. لقد أكَّد داود اتِّساع قلبه بالحب لمقاوميه، فلم يمس شمعي بأذى كل أيَّام حياته، وأكَّد أيضًا خطورة التسيُّب في معاقبة المجرمين لذا طلب من ابنه ممارسة الحق الإلهي.

بقوله "لا تبرِّره" يعني لا تحسبه بارًا لأنِّي حلفت له إنِّي لا أقتله بالسيف، بكونك حكيمًا تصرَّف معه لأنَّه يمثِّل خطورة على المملكة، فهو رجل مخادع وليس بريئًا. إنًَّه قد يستغل حداثة سنَّك فيخطِّط ضدَّك.

5. ثبوت مُلك سليمان:

"واضطجع داود مع آبائه، ودُفن في مدينة داود" [10].

لم يكن يُسمح بإقامة مقابر داخل المدن؛ كانت أورشليم مستثناة من أجل العائلة الملكيَّة. دُفن داود في مدينة داود، أي على جبل صهيون، وكان قبره هناك ولا يزال قائمًا حتى أيَّام السيِّد المسيح (أع 2: 29).

يقول يوسيفوس المؤرِّخ بأن سليمان أودع كنوزًا كثيرة مع جثمان أبيه في القبر، وقد بقيت محفوظة 13 قرنًا حتى فتح رئيس الكهنة هيراقانوس Hyracanus المقبرة وأخرج 3000 وزنة قدَّمها لأنطيخوس لكي يرفع الحصار عن أورشليم. كما يقول إنًَّه فيما بعد اعتدى هيرودس الكبير على المقبرة واستولى على كنوزٍ كثيرةٍ.

تحدَّث القدِّيس جيروم عن مقبرة داود بكونها كانت لا تزال قائمة في أيَّامه.

"وكان الزمان الذي ملك فيه داود على إسرائيل أربعين سنة في حبرون، ملك سبع سنين، وفي أورشليم ملك ثلاثًا وثلاثين سنة". "وجلس سليمان على كرسي داود أبيه، وتثبَّت ملكه جدًا" [11-12].

كانت حياة داود النبي سلسلة لا تنقطع من الآلام، خاصة أثناء الأربعين عامًا من الحكم، فقد جاهد لتثبيت المملكة، لا لمجد ذاتي، وإنَّما لأجل الله. وقد امتزجت آلامه بروح البهجة والتسبيح غير المنقطع. الآن يتسلَّم ابنه سليمان الحكم، فيجد مملكة مستقرَّة إلى حدٍ كبيرٍ. إنًَّها ثمرة تعب والده، فما انتهى إليه والده من جهاد حسن تسلَّمه الابن الصغير ليتحقَّق الاستقرار في فترة وجيزة.

6. أدونيَّا يُحطِّم نفسه:

"ثم جاء أدونيَّا بن حجيث إلى بثْشَبع أم سليمان فقالت أللسلام جئت؟ فقال: للسلام" [13].

سؤال بثْشَبع لأدونيَّا إن كان قد جاء للسلام يكشف عن توقُّعها إنًَّه جاء إليها بنيَّة شريرة.

"ثم قال: لي معك كلمة.

فقالت: تكلَّم.

فقال: أنت تعلمين أن المُلك كان لي وقد جعل جميع إسرائيل وجوههم نحوي لأملك،

فدار المُلك وصار لأخي، لأنَّه من قبل الرب صار له".

في حديث أدونيَّا لبثْشَبع كشف إنًَّه من حقِّه أن يستلم المُلك بكونه أكبر أبناء داود الأحياء، وأن كل الشعب كان مترقِّبًا تحقيق ذلك، ورئيس الكهنة أيضًا كان يتَّجه إلى ذلك، لكن بقي الرب وحده الذي من حقِّه أن يُقيم من يشاء فاختار سليمان [15].

ما نطق به مع أم الملك كان بلا شكٍ امتدادًا لما كان يبثُّه في وسط القصر وبين العظماء، مُعلنًا حقُّه في استلام المملكة. ربَّما لم يكن يُشير إليهم بأن الرب اختار أخاه سليمان.

"والآن أسألك سؤالاً واحدًا، فلا تردِّيني فيه فقالت له: تكلَّم. فقال: قولي لسليمان الملك لأنَّه لا يردُّك أن يعطيني أبيشج الشونميَّة امرأة. قالت ْشَبع: حسنًا أنا اتكلَّم عنك إلى الملك. فدخلت بثْشَبع إلى الملك سليمان لتكلِّمه عن أدونيَّا، فقام الملك للقائها، وسجد لها، وجلس على كرسيه، ووضع كرسيًا لأم الملك، فجلست عن يمينه" [14-19].

اتَّسم سليمان بروح التواضع، فعند دخول والدته قام من على كرسيه وذهب إليها ولم ينتظر حتى تصل إليه، وانحنى أمامها، وسألها أن تجلس عن يمينه، علامة تكريمه لها. الجلوس عن يمين الملك كان علامة التكريم كما جاء في المزمور (110: 1)، وكما كانت العادة لدى ملوك العرب[21] واليونان والرومان[22].

بعمله هذا تمَّم الوصيَّة الخامسة التي تسلَّمها موسى النبي، والخاصة بإكرام الوالدين. وإذ كان والده قد توفَّى لذا كانت الوالدة تجلس عن يمين ابنها تكريمًا لها كأم له، وكمن تمثِّل الوالدين معًا. مع تكريمه العظيم لها أخذ موقفًا حازمًا من أخيه ومعاونيه الذين كانوا لا يزالون يخطِّطون لاستيلاء أدونيَّا الحكم.

"وقالت إنَّما أسألك سؤالاً واحدًا صغيرًا، لا تردُّني.

فقال لها الملك: اسألي يا أمي لأنِّي لا أردُّك.

فقالت: لتعطِ أبيشج الشونميَّة لأدونيَّا أخيك امرأة".

مع أن أبيشج كانت ممرِّضة لكنَّها في نظر الشعب كانت كإحدى السراري. وكان لدى الإسرائيليِّين كما لدى الفارسيِّين[23] أن من يقتني نساء الملك الميِّت يكون كمن تولَّى عرشه (2 صم 12: 8؛ 3: 7-8).

طلبت بثْشَبع ذلك ليس جهلاً منها أنَّ من يقتني نساء الملك يُحسب مستحقًا لنوال العرش، وإنَّما ربَّما لأن أدونيَّا استطاع بكلماته المعسولة أن يقنعها إنًَّه لا يعني هذا، أو ربَّما لأنَّها حسبت أبيشج مجرَّد ممرِّضة وليست واحدة من السراري. كانت شفتا أدونيَّا أنعم من الدُهن، أمَّا قلبه فكان يستعد لحرب داخليَّة مُرَّة. ولعلَّها حسبت أن استجابة هذه الطلبة لأدونيَّا تهدِّئ من نفسه نحو أخيه الأصغر الذي استلم الحكم، فيخضع له. حسبت ذلك ترويضًا له حتى لا يمارس العنف.

"فأجاب الملك سليمان وقال لأمِّه: ولماذا أنت تسألين أبيشج الشونميَّة لأدونيَّا، فاسألي له المُلك، لأنَّه أخي الأكبر منِّي، له ولأبياثار كاهن وليوآب ابن صرويَّة. وحلف سليمان الملك بالرب قائلاً: هكذا يفعل لي الله وهكذا يزيد إنًَّه قد تكلَّم أدونيَّا بهذا الكلام ضدّ نفسه. والآن حيٌّ هو الرب الذي ثبَّتني، وأجلسني على كرسي داود أبي، والذي صنع لي بيتًا كما تكلَّم، إنًَّه اليوم يُقتل أدونيَّا. فأرسل الملك سليمان بيد بناياهو بن يهوياداع فبطش به فمات" [13-25].

أشار سليمان إلى أبياثار الكاهن ويوآب مع أدونيَّا لأنَّهما كانا المحرِّضين له لاستلام العرش لكي يحكما من خلاله.

لست أظن أن سليمان يُحسب كاسرًا للوعد الذي قدَّمه لأمِّه إنًَّه يهبها طلبتها. فاهتمام سليمان بسلام المملكة والحفاظ عليها أهم من إيفاء الوعد الخاطئ الذي قدَّمه لأمِّه. يرى البعض لو أن هيرودس لم يقتل القدِّيس يوحنا المعمدان ليقدِّم رأسه لهيروديّا لما حُسب كاسرًا للعهد. فإن التراجع مع الحق أفضل من تحقيق وعد فيه دمار له أو لغيره.




السابق 1 2 3 التالى
+ إقرأ اصحاح 2 من سفر الملوك الأول +
+ عودة لتفسير سفر الملوك الأول +
 


9 توت 1737 ش
19 سبتمبر 2020 م

استشهاد القديس بسورة الأسقف
استشهاد الأسقفين بيليوس ونيلوس

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك