تفسير سفر الخروج اصحاح 9 Print

باقى الضربات العشرة

 

6. ضربة الوباء الذي أصاب المواشي:

كان المصريون يعتقدون بالقداسة في بعض الحيوانات ولا سيما العجل أبيس الذي يحسبون أن فيه روح إلههم أوزوريس، فبضربة الحيوانات يدرك المصريون خطأ معتقداتهم، ويرى القديس أغسطينوس أن بضربة الحيوانات أراد أن يضبط الإنسان الشهوة الحيوانية فيه ويروضها فلا يعيش كالحيوان بل في حياة الطهارة[129]].


7. ضربة البثور:

كان للمصريين آلهة كثيرة يقدمون لها أناسًا أحياء، قيل أنهم كانوا يحرقون بعض العبرانيين على مذبحٍ عالٍ ويذرُّون رمادهم في الهواء، لكي تنزل مع كل ذرة بركة، لذلك أخذ موسى رمادًا من التنُّور وذرَّاه، فنشرته الرياح ونزل على الكهنة والشعب والحيوانات بالقروح والدمامل، حتى لم يستطع السحرة أن يقفوا أمام موسى من أجل الدمامل [11]، كأن الله أراد أن يعلن أنه إن كان قد طال أناته عليهم لكنه يستطيع أن يُخلص هؤلاء الذين يحرقونهم بلا ذنب.


8. ضربة الرعد والبرد والنار:

كانت هذه الضربة شديدة إذ لم يعتد المصريون على البرد القارص وهذا الجو العنيف، وقد رأينا أن أصوات الرعد كانت تُشير إلى إعلانات الله وإنذاراته، والبرد يُشير إلى قتل الزرع الرخيص (العشب) الذي أقامه العدو في القلب، والنار تحرق الأشواك الخانقة للنفس ليلتهب القلب بمحبة الله.

ويرى القديس أغسطينوس أن البرد يُشير إلى خطية سلب أموال الآخرين مثل السرقة واللصوصية والاغتصاب، وأن النار تُشير إلى خطية الغضب التي تشتعل في القلب حتى تؤدى إلى جريمة القتل[130].



+ إقرأ إصحاح 9 من سفر الخروج +
+ عودة لتفسير سفر الخروج +