تفسير سفر الخروج اصحاح 8 Print

باقى ضربات موسى العشرة

 

3- ضربة الضفادع:

كانت الضفادع مفرزة للإله أوزوريس، ومن مزامعهم أن إنتفاخها علامة وحي إلهي، فسمح الله أن تفيض عليهم وتصير ضربة كبرى بالنسبة لهم.

يرى القديس أوغسطينوس أنها تشير إلى كثيري التكلم بالأمور الباطلة غير النافعة[126]، ويرى العلامة أوريجانوس أنها تُشير إلى أغاني الشعراء التي هي كنقيق الضفادع تقدم أصواتًا ملتوية ومزعجة بلا عمل، لذا يليق بالمؤمن أن يتخلص بصليب السيِّد المسيح من الكلام الباطل الذي بلا عمل.

إن كان فرعون قد ألزم الشعب بالعمل في الطين فقد ناله تأديب قاسي أن تقفز الضفادع من الطين بشكلها القبيح ورائحتها غير المقبولة، وصوتها المزعج لتدخل إلى بيته وتقتحم مائدته وسريره ومخازنه السرّية، فتتحول حياته طينًا ووحلاً! بالكيل الذي كال به كُيّل له وازداد.
4. ضربة البعوض:

كان الكهنة يهتمون جدًا بالنظافة ويحترسون من التدنس بالبعوض والقمل، فضُربوا بالبعوض، الأمر الذي فشل السحرة أن يخرجوه فاعترفوا أمام فرعون قائلين: "هذا إصبع الله" [19].

ماذا يعني إصبع الله؟ يقول القديس أغسطينوس: [يقول المرتل: "إذ أرى السموات عمل أصابعك" (مز 8: 3)، ونقرأ إن الناموس قد كُتب بإصبع الله (خر 31: 18، 34: 28، تث 9: 10). وأُعطيَ خلال موسى خادمه الطوباوي، هنا يفهم الكثيرون إصبع الله أنه الروح القدس[127]].

يرى العلامة أوريجانوس في ضربة البعوض إشارة إلى الكلمات الرقيقة المعسولة التي تخدع الإنسان خلال المكر، فلا يشعر بها ولا يراها، إذ لا يعرف كيف خُدع وسقط.

كذلك يتساءل القديس أغسطينوس: [لماذا يسمح الله للإنسان أن يتأدب خلال هذه الضربات الضعيفة؟ ويجيب قائلاً: لماذا نحتمل شرورًا من خليقة هي من صنع الله؟ لأننا نقاوم الله! فهل الملائكة تعاني من هذه الخليقة؟! فإننا لو عشنا مثلهم لا يوجد شيء ما يخيفنا. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). فالتأديب يتهم خطيتك ولا يتهم الديان، بسبب كبريائنا يسمح الله للخليقة الصغيرة جدًا والمزدرى بها أن تعذبنا مادام الإنسان متكبرًا على الله ومتعجرفًا[128]...].
5. ضربة الذباب:

كان المصريون يعبدون آلهة تقوم بطرد الذباب... فأراد الله أن يكشف عن عجز آلهتهم.



+ إقرأ إصحاح 8 من سفر الخروج +
+ عودة لتفسير سفر الخروج +