إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الذى يحب ذاته هو الذى يسر بها فى الطريق الضيق من أجل الرب ويحملها الصليب كل يوم

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير رسالة يوحنا الرسول الأولى اصحاح 5 جـ1 PDF Print Email

إمكانيات الإيمان

في هذا الأصحاح يتحدث الرسول عن قوة الإيمان بربنا يسوع المسيح ابن اللَّه:

1. الإيمان والحب ١ - ٣.

2. الإيمان وحياة النصرة ٤ - ٥.

3. أساس الإيمان والشهادة له ٦ - ١٠.

4. الإيمان وعطية الحياة الأبدية ١١ - ١٣.

5. الإيمان واستجابة الصلاة ١٤ - ١٥.

6. المؤمنون وصلاتهم من أجل إخوتهم ١٦ - ١٨.

7. المؤمنون ينالون بصيرة المعرفة ١٩ - ٢٠.

8. الإنذار الأخير ٢١.

1. الإيمان والحب

"كل من يؤمن أن يسوع هو المسيح فقد ولد من اللَّه. وكل من يحب الوالد يحب المولود منه" [1].

بعدما تحدث الرسول عن الحب. ربط بين الإيمان والميلاد الفوقاني والحب. فميلادنا الثاني يقوم على أساس إيماننا بربنا يسوع أنه هو المسيح، الذي صالحنا مع أبيه، وربطنا به، فصارت لنا بالمعمودية البنوة للآب والحب له. وحبنا للآب يدفعنا لمحبة الابن، ذلك كما أنه [ليس لنا حب في داخلنا تجاه اللَّه الآب إلاَ خلال الإيمان بابنه.]

وحبنا للَّه يدفعنا لمحبة إخوتنا، كما أن حبنا للإخوة لا يكون حقيقيًا خالصًا إلاَ على أساس حبنا للَّه خلال وصاياه. "بهذا نعرف أننا نحب أولاد اللَّه، إذا أحببنا اللَّه، وحفظنا وصاياه" [2]. بهذا نقبل الجسد بقبولنا الرأس.

2. الإيمان وحياة النصرة

قد يسأل أحد: ومن يقدر أن ينفذ وصايا اللَّه؟ من يقدر أن يغلب محبة العالم بكل مغرياته وضيقاته؟ خلال إيماننا بربنا يسوع الذي غلب والذي لا يزال يغلب بعمله فينا وسيغلب. فإذ نختفي فيه يصير الطريق سهلاً، والحمل الثقيل هينًا، وإغراء العالم كلا شيء، وضيقات العالم موضوع سرورنا.

"ووصاياه ليست ثقيلة. لأن كل من وُلد من اللَّه يغلب العالم. وهذه الغلبة التي تغلب العالم إيماننا. من هو الذي يغلب العالم، إلاَ الذي يؤمن أن يسوع هو ابن اللَّه!" [4-5].

ويعلق الأب ثيوناس:

[كل من يتسلق مرتفعات الكمال الإنجيلي يرتفع إلى أعالي الفضيلة متخطيًا كل قانون، ناظرًا إلى أن ما قد أمر به موسى على أنه أمر بسيط سهل، مدركًا أنه بخضوعه لنعمة المخلص يصل إلى تلك الحالة التي هي في غاية السمو.

وعلى هذا لا يكون للخطية سلطان عليه، "لأن محبة اللَّه قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا" (رو ٥: ٥). بهذا ينزع عنه كل اهتمام بأي أمر آخر، ولا يرغب في صنع ما هو ممنوع عنه، أو يهمل فيما قد أُمر به، لكن إذ يكن كل هدفه وكل اشتياقه في الحب الإلهي على الدوام، لا يقع في التلذذ بالأمور التافهة، بل ويطلب الأمور المسموح بها...

لا تهلك جذور الخطية تحت الناموس، إنما تحت النعمة ليس فقط تُبتر أغصان الشر، إنما تقتلع أيضًا جذوره التي للإرادة الشريرة.]

ويقول القديس كيرلس الكبير: [والحق يقال أنه لم يجرؤ أحد على مقاومة إبليس إلاَ الابن يسوع المسيح الذي سكن المغارة، فكافحه كفاحًا شديدًا، وهو على صورتنا. ولذلك انتصرت الطبيعة البشرية في يسوع المسيح ونالت إكليل الظفر والغلبة... انتصر المسيح على الشيطان وتوّج هامة الطبيعة البشرية بإكليل المجد والظفر.]

3. أساس الإيمان والشهادة له

"هذا هو الذي أتى بماء ودم يسوع المسيح، لا بالماء فقط بل بالماء والدم. والروح هو الذي يشهد لأن الروح هو الحق" [6].

يقوم إيماننا على أساس دم المسيح، وموتنا ودفننا معه بالمعمودية. هنا يميز الرسول بين معمودية يوحنا التي بالماء لمغفرة الخطايا (يو 1: 31) ومعمودية السيد المسيح التي بالماء والروح، حيث ندفن مع المسيح، ونقوم أيضًا بإنسان داخلي جديد على صورة ربنا يسوع. هذه هي المعمودية التي تقوم على صليب السيد المسيح.

يقول القديس أمبروسيوس: [كانت مارة عين ماء شديدة المرارة، فلما طرح موسى الشجرة أصبحت مياهها عذبة. لأن الماء بدون الكرازة بصليب ربنا لا فائدة منه للخلاص العتيد. ولكن بعد أن تكرس بسرّ صليب الخلاص يصبح مناسبًا لاستعماله في الجرن الروحي وكأس الخلاص. إذ أنه كما ألقى موسى النبي الخشبة في تلك العين، هكذا أيضًا الكاهن ينطق على جرن المعمودية بشهادة صليب ربنا فيصبح الماء عذبًا بسبب عمل النعمة.]

هذه المعمودية يشهد لها الروح وشهادته حق، ليست شهادة كلام، بل بالعمل إذ هي عمله، وكما يقول القديس غريغوريوس أسقف نيصص: [حينما تدخلون في الماء لا تجدون بعد ماء بسيطًا بل تنتظرون خلاصًا بالروح القدس، لأنكم تستطيعون بلا مانع أن تصلوا للكمال.]




السابق 1 2 3 التالى
+ إقرأ إصحاح 5 من رسالة يوحنا الرسول الأولى +
+ عودة لتفسير رسالة يوحنا الرسول الأولى +
 


10 توت 1736 ش
21 سبتمبر 2019 م

استشهاد القديسة مطرونة
استشهاد القديس يؤانس المصري وزملائه
استشهاد القديسة باسين وأولادها الثلاثة

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك