إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الطموح روحياً ليس معناه التفوق على الآخرين ، إنما تتفق موضوعياً ليس أن تتغلب على غيرك فى العمل إنما أن تتقن العمل أتقاناً مثالياً متمنياً لمنافسيك نفس الشئ فالطموح لا يضيع محبتك للغير

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير رسالة بولس الرسول الى أهل فيلبى اصحاح 1 جـ1 PDF Print Email

فرح وسط الآلام

علامات الحياة المفرحة في المسيح

من داخل السجن كتب القديس بولس إلى الكنيسة المحبوبة لديه، والتي يبدو أن كان لها مكانة خاصة لديه. أما موضوع الرسالة فهو "المسيح فرحنا". إنه مصدر الفرح، في كل الظروف، يتجلى بالأكثر وسط الآلام حيث نشاركه آلامه.

يقدم لنا القديس بولس في هذا الأصحاح علامات معينة لهذه الحياة الجديدة المتهللة في المسيح يسوع:

أ. نظرة مقدسة للآخرين: لذا يدعو القديس بولس المؤمنين "جميع القديسين في المسيح يسوع" [1]، شعبًا وكهنة.

ب. عواطف مقدسة [7-8]: عندما تاب القديس أغسطينوس لم تتحطم عواطفه، بل بالحري تغير مسارها. عوض الشهوات الجسدية التي كانت تحطم طاقاته، تمتع بشهوات إلهية، والتهبت كل عواطفه بحب الله والناس.

ج. النمو في الحب [9] كما في المعرفة [10] والأعمال الصالحة [10] والبرّ [10]. فالفرح هو وراء النمو الدائم والتقدم المستمر في المسيح يسوع. إنه تجديد يومي، يبغي التشبه بالرب الذي هو الحب والحكمة والبرّ.

د. توجيه كل الطاقات إلى خلاص الإنسان بفرحٍ [12-26]: لم يكن القديس بولس يفكر في سجنه أو آلامه، بل بالحري وجد في سجنه فرصة رائعة للشهادة للمسيح في مجال جديد، بين الحراس ورجال الدولة. كان أيضًا متهللاً بسجنه، لأنه بعث بحركة جدية وجريئة للكرازة يقوم بها تلاميذه وأصدقاؤه، بل وحتى أعداؤه الذين كانوا يحسدونه ويقاومونه

ه. الفرح بعطية الألم [27-30]: كان الألم من أجل المسيح هو منهج الرسول الذي يعلن عنه مرارًا في رسائله. يحمل الألم شهادة للآخرين عن تجلي السيد المسيح المصلوب فينا، كما فعلت قيود القديس بولس [7، 13]. يمكن للألم أيضًا أن يبعث فينا النمو في الإيمان. الألم هو عطية المسيح، كالإيمان تمامًا. كان الفرح بالألم شهادة بأن نفس القديس بولس حرة؛ فقد وجد جوًا من الفرح حتى داخل السجن. يخبرنا القديس بولس عن نصرته المتهللة على الألم بسبب ثقته في المسيح. لذلك يشير إلى اسم المخلص 40 مرة في هذه الرسالة القصيرة.

لكي يتمتع المؤمن بالفرح الدائم يليق به أن يعيد تقييم حياته، لئلا يكون قد انطبق عليه القول: "أنا عارف أعمالك أن لك اسمًا أنك حيّ وأنت ميت" (رؤ 3: 1).

1. تحيّة رسولية 1-2.

2. شكر ودعاء وحب 3-7.

3. شوق وصلاة 8-11.

4. قيود ونصرة 12-14.

5. فرح بالكرازة 15-19.

6. الحياة بالمسيح 20-26.

7. تحدي وقوة 27-30.

1. تحيّة رسولية

"بولس وتيموثاوس عبدا يسوع المسيح، إلى جميع القدّيسين في المسيح يسوع، الذين في فيلبّي مع أساقفة وشمامسة" [1].

يسجل القديس بولس اسم تلميذه تيموثاوس معه في الافتتاحية كمن هو شريك معه في الرسالة. فقد كان مزمعًا أن يرسله إليهم ليخبره عن أحوالهم، فيتعزى ويفرح (في 19:2). هذا وقد كان تيموثاوس معروفًا لديهم (أع 3:16، 10-12)، شارك الرسول في رحلتيه إلى فيلبي، وكانت له مكانة خاصة لدى الكنيسة هناك. على هذا الأساس سجل اسمه في الرسالة، وإن كان لم يساهم في كتابتها.

"بولس وتيموثاوس عبدا..." يمثل بولس الرسول حياة التواضع, إذ وهو المعلم وكاتب الرسالة يقرن اسم تلميذه باسمه دون تفرقة أو تمييز، مساويًا تلميذه بنفسه. ويمثل تيموثاوس التلمذة المستمرة والجهاد الدائب والمثابرة إلى النفس الأخير.

لم يسجل القديس بولس لقبه أنه "رسول" في هذه الرسالة ولا في رسالته إلى أهل تسالونيكي ورسالته إلى فليمون، لأن رسوليته لم تكن موضوع شك لدى المُرسل إليهم. ولأن أهل فيلبي لم يحتاجوا أن يتذكروا سلطانه الرسولي.

يدعو الرسول نفسه وتلميذه عبدي يسوع المسيح، فإنهما لا يطلبان مركزًا خاصًا في الكنيسة، ولا تشغلهما السلطة، إنما كانا يفتخران بعمل الرب الذي قبلهما عبدين له يتممان مشيئته.

لماذا يلقب الرسول بولس نفسه في هذه الرسالة بـ "عبد" فقط؟

1- لأنه يفتتح الرسالة بما يناسب المؤمنين الذين وجهها إليهم.

2- لأنه كان مزمعًا أن يتحدث عن ابن الله الذي أخلى نفسه آخذًا صورة عبد.

3- يشعر بولس بملكية الله له، لقد اشتراه بدمه الثمين فصار عبدًا له.

4- كانت كنيسة فيلبي ثمرة طاعة بولس لسيده.

- يدعو نفسه عبدًا لا رسولاً. بالحقيقة يا لعظم هذه الرتبة أيضًا، وذروة كل الصالحات، أن يكون الشخص عبدًا للمسيح، وليس مجرد مدعوًا هكذا. بالحقيقة عبد المسيح هو إنسان حرٌ من جهة الخطية، وبكونه عبدًا حقيقيًا لا يكون عبدًا لآخر، إذ لا يود أن يكون عبدًا نصف نصف (أي يشارك عبوديته للمسيح عبوديته لآخر).

القديس يوحنا الذهبي الفم

- كم من سادة يخضع لهم ذاك الذي يهجر السيد الواحد؟! ليتنا لا نترك السيد الواحد الحقيقي. من يريد أن يترك ذاك الذي قُيد بسلاسل حقيقية، لكنها سلاسل الحب التي تهب حرية ولا تقيد؟ هذه السلاسل التي يفتخر بها من يُقيدون بها، قائلين: "بولس عبد يسوع المسيح وتيموثاوس". حين نُقيد بواسطته، نصير في مجدٍ أعظم عن أن نكون أحرارًا من آخرين.

القديس أمبروسيوس

"إلى جميع القديسين في المسيح يسوع" [1] يكثر الرسول من ذكر كلمة "جميع" و"جميعكم" (25,8,7,4:1؛ 2: 26) لأنه يريد أن يوجه نظرنا إلى الابتعاد عن الانقسامات والتحزبات.

- أراد اليهود أيضًا أن يدعوا أنفسهم قديسين حسب الوحي الأول (العهد القديم) حيث دُعوا شعبًا مقدسًا, شعبًا خاصًا لله (خر 6:19؛ تث 6:7 الخ). لهذا أضاف: "إلي القديسين في المسيح يسوع"، فإن هؤلاء وحدهم هم قديسون، وأما الآخرون فدنسون.

القديس يوحنا الذهبي الفم

لا عجب إن أشار إلى الشعب نفسه ودعاهم "جميع القديسين في المسيح يسوع" قبل إشارته إلى الأساقفة والشمامسة.

وقد جاءت كلمة "أساقفة" تقابل Presbyters وهي تضم الأساقفة والكهنة معًا. ويرى القديس يوحنا ذهبي الفم أن لقب أساقفة يضم الأساقفة والكهنة، لأن فيلبي ليست بالمدينة الكبرى التي يمكن أن يُسام عليها أكثر من أسقف. هذا ويرى أن الأساقفة يحسبون الكهنة والشمامسة شركاء معهم في الخدمة.

يقول القديس يوحنا ذهبي الفم أن الرسول اعتاد في رسائله أن يكتب إلي الكنيسة، ولا يشير إلي رجال الكهنوت، فيما عدا هذه الرسالة، وذلك لأنهم بعثوا إليه أبفرودتس من قبلهم، كما قدموا له عطايا.

"نعمة لكم، وسلام من الله أبينا، والرب يسوع المسيح" [2].

النعمة هي الهبة أو البركة أو العطية المجانية التي يهبها الله للإنسان، والسلام الإلهي الذي يفوق كل عقل وكل تصور. غالبًا ما يقدم في البركة الرسولية نعمة الله وسلامه الإلهي الفائق العقل، ليس من عنده، وإنما من الله الآب بالابن الرب يسوع المسيح.




السابق 1 2 3 4 5 6 7 التالى
+ إقرأ اصحاح 1 من رسالة بولس الرسول الى أهل فيلبى +
+ عودة لتفسير رسالة بولس الرسول الى أهل فيلبى +
 


10 توت 1736 ش
21 سبتمبر 2019 م

استشهاد القديسة مطرونة
استشهاد القديس يؤانس المصري وزملائه
استشهاد القديسة باسين وأولادها الثلاثة

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك