إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

حياتكم لاتعتمد فى سلامها على العوامل الخارجية انما تعتمد فى سلامها على الايمان وعلى جوهر القلب من الداخل والقلب القوى بالله حصن لايقهر

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير رسالة بولس الرسول الثانية الى أهل كورنثوس اصحاح 4 جـ2 PDF Print Email
- أيها الأبناء، معلمنا يماثل اللَّه أباه... إنه بلا خطية وبلا لوم... اللَّه الظاهر في شكل بشري يحقق إرادة أبيه. إنه اللَّه الكلمة، الذي في حضن الآب، وأيضًا عن يمين الآب، في ذات طبيعة اللَّه. إنه الصورة التي بلا عيب (2 كو 4:4). يليق بنا أن نتشبه بهذا في الروح قدر المستطاع... لكن يلزمنا أن نجاهد بكل قدرتنا أن نكون بلا خطية قدر الإمكان. ليس شيء أهم لنا من اقتلاع أي انحراف مخطئ اعتدنا عليه.

الكمال العلوي بالطبع هو عدم الخطأ نهائيًا بأية طريقة، هذا لا يُقال إلا عن اللَّه وحده.

السمو الذي يليه هو ألا يرتكب الإنسان الخطأ عن عمد، هذا الحال يليق بالإنسان صاحب الحكمة.

في الدرجة الثالثة لا يأتي عدم الخطأ إلا في ظروف نادرة، وهذه علامة الإنسان المثقف جدًا.

أخيرًا في أدنى الدرجات يلزمنا أن نؤجل الخطأ إلى لحظات قليلة، لكن حتى هذا يخص الذين يُدعون لإصلاح ما أصابهم من خسارة وتوبتهم كخطوة في طريق الخلاص.

القديس إكليمنضس السكندري

- إنه الصورة الواحد معه في ذات الجوهر. ولأنه هو من الآب وليس الآب منه، فإن هذه هي طبيعة الصورة، إنها من نتاج الأصل الذي تحمل اسمه. ولكن هنا يوجد ما هو أكثر من ذلك. ففي اللغة العادية الصورة هي ممثل ساكن لما هو متحرك، أما في هذه الحالة فإنها صدور حي عن الكائن (الواحد) الحي ويشبه بالأكثر صدور شيث عن آدم (تك 3:5)، أو أي ابن عن أبيه.

القديس غريغوريوس النزينزي

- بماذا يشبه وجه اللَّه؟ صورته. بالتأكيد كقول الرسول بأنه صورة الآب في ابنه (كو 15:1). بصورته يشرق علينا، بمعنى يشرق صورته، الابن، علينا لكي يشرق هو علينا، لأن نور الآب هو نور الابن. من يرى الآب يرى أيضًا الابن، ومن يرى الابن يرى الآب. حيث لا يوجد اختلاف بين مجدٍ ومجدٍ، فإن المجد هو واحد بعينه.

القديس جيروم

- ابن اللَّه هو الكلمة والبرّ. لكن كل خاطئ هو تحت سطوة رئيسٍ هذا الدهر [4] حيث أن كل خاطئ يصير صديقًا للدهر الحاضر الشرير. إذ لا يُسلم نفسه لذاك الذي بذل ذاته عن خطايانا ليخلصنا من الدهر الحاضر الشرير، وينقذنا حسب إرادة إلهنا وأبينا، كما جاء في الرسالة إلى أهل غلاطية (4:1). الشخص الذي بإرادته يخطئ هو تحت طغيان رئيس هذا الدهر، وتحكمه الخطية. لهذا يأمرنا بولس ألا نخضع بعد للخطية التي تريد أن تسيطر علينا. فقد أوصانا بالكلمات التالية: "إذًا لا تملكن الخطية في جسدكم المائت لكي تطيعوها في شهواته" (رو12:6).

العلامة أوريجينوس

٣. استقامة الخدمة

"فإننا لسنا نكرز بأنفسنا، بل بالمسيح يسوع ربًا، ولكن بأنفسنا عبيدًا لكم من أجل يسوع" [5].

علامة استقامة خدمته أن يتقدم إليهم عبدًا لهم ليكرز بالمسيح لا بنفسه. ما يشغله تقديم فكر المسيح وحبه وعمله وشخصه الإلهي لا تقديم ذاته. شهوة قلبه أن يخدم العالم لكي يقبل سيده مخلص العالم. لا يخجل الرسول من أن يدعو نفسه عبدًا doulous لهم، فهذا هو إحساسه الحقيقي العميق، وهذه هي الدعوة الإلهية التي وُجهت إليه. لا يشتهي أن يكرز بحكمته ولا بقدرته ولا ببره الذاتي، بل يشهد للمسيا أنه الرب الذي له سلطان على السماء والأرض، الذي يصالح البشرية مع الآب.

- إنه ليس نحن بل هو الذي يمكّن إيماننا، يقبلنا ويديننا به.

القديس ديديموس الضرير

- إذ يعبر بولس عن نفسه بتواضعٍ يتحدث بطريقة معينة ليظهر أنه لم يكن يكرز بالإنجيل لصالحه الخاص، وإنما لمجد المسيح الرب، الذي هو مطيع له.

أمبروسياستر

- أنا خادم. لست إلا خادمًا للذين يقبلون الإنجيل، أمارس كل شيء من أجل الآخر (المسيح)، وأفعل كل شيء من أجل مجده. فإذ تخاصمونني تهينون من هو للَّه.

- إن خدمت هكذا فأنت لست عبدًا، ذلك إن فعلت هذا عن مبدأ، وبنية صالحة، ومن القلب، إن كان ذلك من أجل المسيح. هذه هي العبودية التي يمارسها بولس الحر ويعلن عنها بقوة: "فإننا لسنا نكرز بأنفسنا بل بالمسيح يسوع ربًا، ولكن بأنفسنا عبيدًا لكم من أجل يسوع". انظروا كيف يعري عبوديتكم من معناها. فإنه بنفس الطريقة كما لو إن إنسانًا قد سرقه أحد فإن اعطاه أكثر مما أخذ منه، فلا يحسب كمن سُرق، بل بالأحرى بين الذين يعطون بسخاء، وليس بين الذين عانوا من شرٍ بل ممن يصنعون الخير.

القديس يوحنا الذهبي الفم

- إذ تدركون ثمار التواضع وعقوبة الغرور تمثلوا بالسيد بأن يحب أحدكم الآخر، ولا تخشوا الموت أو أية عقوبة أخرى من أجل صلاح الغير. لكن الطريق الذي دخله اللَّه من أجلكم أُدخلوا فيه من أجل الغير، عاملين بدون توقف بجسدٍ واحدٍ ونفسٍ واحدة للدعوة العُليا، للَّه المحب ولأجل بعضكم البعض. لأن محبة الرب ومخافته هما الإتمام الأول للناموس.

القديس غريغوريوس أسقف نيصص

يعلن بولس الرسول هنا أنه الناطق باسم الرب، لا باسم نفسه، فيشعر كمن هو مع أبناء سيده محتاج معهم إلى عمله الإلهي. وإن كان سيده بمسرةٍ قبل إن يكون عبدًا للبشر لكي يهبهم البنوة للَّه أفلا يحسب الرسول أنه يشارك سيده مسرته حين يقبل أن يكون هو أيضًا عبدًا للبشر؟

- "إن لم يبن الرب البيت فباطلاً يتعب البناؤون، إن لم يحفظ الرب المدينة فباطلاً يسهر الحارس" (مز127: 1)... إننا نحرسكم في عملنا كوكلاء للَّه: لكننا نحن أيضًا نود أن يحرسنا معكم.

إننا كما لو كنا رعاة بالنسبة لكم، لكننا أيضًا في رعاية اللَّه، إذ نحن خراف زملاء لكم.

إننا معلمون بالنسبة لكم، لكننا بالنسبة للَّه فهو السيد الواحد.

إن أردنا أن يحرسنا اللَّه الذي تواضع من أجلنا وتمَّجد لكي يحفظنا، فلنتواضع نحن أيضًا فلا يحسب أحد نفسه أنه شيء. فإنه ليس لأحدٍ شيء صالح ما لم يكن قد أخذه من اللَّه الذي هو وحده صالح.

القديس أغسطينوس

"لأن اللَّه الذي قال أن يشرق نور من ظلمة، هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد اللَّه، في وجه يسوع المسيح" [6].

يتطلع الرسول بولس إلى التمتع بالاستنارة الداخلية بأنها عمل خلق لن يحققه أحد سوى اللَّه نفسه. يشير هنا إلى تكوين ٣:١ حيث قال اللَّه "ليكن نور" حين كانت الظلمة تغطي وجه الأرض فكان نور. هكذا يتطلع إلى قلوبنا التي سادتها ظلمة الجهالة ليشرق بنوره الإلهي عليها وتتمتع بالمعرفة السماوية، فتستنير وتنير الآخرين. أما قوله "في وجه يسوع المسيح" فإن هذه الاستنارة تتحقق بالمسيح، وفيه نتمتع بشركة مجده الإلهي، ونحمل بره وقداسته.

- أترون كيف يظهر بولس مجد موسى مشرقًا ببهاءٍ زائدٍ على الذين يريدون أن يروه؟ إنه يشرق في قلوبنا، كما أشرق على وجه موسى كقول بولس (خر 29:34-35). أولاً يُذكرهم بما حدث في بدء الخلقة (تك 3:1)، وبعد ذلك يٍظهر أن هذه الخليقة المتجددة هي أعظم.

القديس يوحنا الذهبي الفم

- حيث أن الطبيعة الإلهية غير منظورة، وباقية على الدوام، تُرى ما هو عليه في ناسوت يسوع المسيح الذي يشرق بنورٍ إلهيٍ وتُرسل أشعتها.

ثيؤدورت أسقف قورش

- عندما قال الرسول: "اللَّه الذي قال أن يُشرق نور من ظلمة هو الذي أشرق في قلوبنا" [6]. يشير إلى القيامة. لقد أظهر أن هذه القيامة خروج من الحالة القديمة التي كانت على شبه الجحيم Sheol تسجن الشخص حيث لا يشرق نور الإنجيل عليه سريًا. تشرق هذه النسمة من الحياة خلال الرجاء في القيامة. بها يشرق فجر الحكمة الإلهية في القلب، حتى يصير الشخص جديدًا، ليس فيه شيء قديم.

القديس مار اسحق السرياني


السابق 1 2 3 4 5 6 التالى
+ إقرأ اصحاح 4 من رسالة بولس الرسول الثانية الى أهل كورنثوس +
+ عودة لتفسير رسالة بولس الرسول الثانية الى أهل كورنثوس +
 


6 توت 1736 ش
17 سبتمبر 2019 م

استشهاد القديس أشعياء النبي بن آموص سنة 913 ق م
استشهاد القديسة باشيليا (باسيليا)

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك