إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

فى حالة الخطية ينفصل القلب عن الله فإن صارت محبته للعالم كاملة يكون أنفصاله عن الله كاملاً

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل مرقس اصحاح 15 جـ5 PDF Print Email

12. التفاف النسوة حوله

"وكانت أيضًا نساء ينظرن من بعيد، بينهن مريم المجدلية ومريم أم يعقوب الصغير ويوسي، وسالومة. اللواتي أيضًا تبعنه وخدمنه حين كان في الجليل، وأخر كثيرات اللواتي صعدن معه إلى أورشليم" [40-41].


يقول العلامة أوريجينوس أنه قد يبدو ظهور ثلاث نساء ذكرن بالاسم هن مريم المجدلية ومريم أم يعقوب والثالثة التي دعاها متى "أم ابني زبدي" ودعاها مرقس "سالومة". على أي الأحوال بينما هرب التلاميذ من متابعة المصلوب ولو من بعيد، كانت النسوة يتبعنه، وصار لبعضهن شرف التمتع بالمسيح القائم من الأموات قبل التلاميذ. بهذا ردّ الإنجيل للمرأة كرامتها، وأعلن قدسيتها بعد نظرة مرة عاشها العالم لأجيال طويلة من جهتها.

13. دفنه

تجاسر يوسف الذي من الرامة وهو مشير شريف ودخل إلى بيلاطس يطلب جسد الرب يسوع، فتعجب بيلاطس أنه مات هكذا سريعًا، وإذ تأكد من قائد المئة أنه مات وهب ليوسف الجسد، فاشترى كتانًا وأنزله وكفنه بالكتان ووضعه في قبر منحوتًا في صخرة، ودحرج حجرًا على باب القبر. وكانت مريم المجدلية ومريم أم يوسى تنظران أين وُضع [43-47].
كان لابد من إنزال الجسد قبل الغروب، لأنه كان يوم الصلب هو "الاستعداد"، إذ اعتاد اليهود أن يلقبوا يوم الجمعة بالاستعداد، إذ فيه يستعدون ليوم السبت للراحة. في هذا اليوم صُلب السيد، في اليوم السادس. فكما أعد الله كل الخليقة في ستة أيام ليستريح في السابع، هكذا ارتفع على الصليب مجددًا خليقته في ذات اليوم السادس ليدخل بخليقته إلى سرّ الراحة الحقيقية.
لعل صلب السيد في اليوم السادس، يوم الاستعداد، يعلن التزامنا نحن فيه أن يحملنا الصليب إليه مادمنا في هذا العالم بكون حياتنا كلها هي يوم الاستعداد. نبقى معه على الصليب حتى النفس الأخير، فإذا ما غربت حياتنا الزمنية أرسل إلينا ملاكه، وكأنه بيوسف الرامي ليستريح جسدنا قليلاً حتى يقوم ثانية في يوم الرب العظيم.
لم يسمح الرب أن يكفنه التلاميذ حتى لا يقوم الاتهام بأنهم سرقوه دون دفنه، بل كفنه رجل شريف بار. وقد تأكد الكل من دفنه حينما خُتم القبر.

يعلق القديس أمبروسيوس على تكفين السيد بالقول:

[كفن البار جسد المسيح بالطيب ولفه بالطيب! البرّ هو لباس الكنيسة (جسد المسيح) والبراءة هو جمالها. فألبس أنت أيضًا جسد الرب بمجده فتكون بارًا! إن آمنت بموته فكفنه بملء لاهوته، ادهنه بالمر والحنوط رائحة المسيح الذكية (2 كو 2: 15).
كفنه يوسف بكفنٍ جديدٍ، ربما كان هو الملاءة الجديدة التي رآها بطرس نازلة من السماء وقد حوت كل حيوانات الأرض ودوابها (أع 40: 11). فقد تكفنت بها الكنيسة سريًا ووحدت الشعوب المختلفة في شركة إيمانها...

وُضع في قبر جديد، في قبر يوسف إذ لم يكن للمسيح مقبرة خاصة به، لأن القبر يُقام من أجل الذين يتعرضون لقانون الموت، أما غالب الموت فليس له مقبرة ملكًا له.

موت المسيح له طابعه الخاص المختلف عن موت عامة البشر، لذا لا يُدفن مع آخرين، بل يُدفن في القبر وحده. فيتجسد الرب اتحد بكل البشرية لكنه وجد بعض الاختلاف. شابهنا في ميلاده، لكنه اختلف عنا في الحبل به من العذراء...

من هو يوسف هذا الذي وُضع المسيح في قبره؟ بالتأكيد هو ذاك البار الذي سلم للمسيح مقبرته ليجد ابن الإنسان أين يسند رأسه (لو 9: 58) وهناك يستريح...

الحنجرة هي قبر مفتوح (مز 5: 11)، هذه هي حنجرة الإنسان عديم الإيمان الذي ينطق بكلمات ميتة، لكنه يُوجد قبر في أعماق الإنسان يحفره البار ليدخل كلمة الله في قلوب الأمم بالإيمان...

يُوضع حجر على القبر حتى لا يكون مفتوحًا، لأنه متى كُفّن المسيح جيدًا في نفوسنا يجب حفظه بعناية كي لا نفقده.

كان القبر محفورًا في صخرة أي مؤسسًا على الإيمان بالله الثابت...

لا يستطيع كل أحد أن يكفن المسيح، لذا فالنساء التقيَّات بقين من بعيد، لكنهن كن ينظرن بعناية أين وُضع حتى يأتين إليه بالطيب ويسكبنه. ومع ذلك ففي محبتهن كن آخر من ترك القبر وأول من رجعن إليه.]

أخيرًا فإن دفن السيد المسيح بواسطة يوسف الرامي يمثل خبرة روحية تقوية يليق بنا أن نعيشها كل يوم. فيوسف هذا جاء من الرامة يقال أنها راماتيم صوفيم (1 صم 1: 1) وأنها رام الله الحالية، ولما كانت كلمة "رامة" في العبرية تعني مرتفعة، فإنه لا يستطيع أحد أن يتمتع بهذا الشرف ما لم يأتِ من المرتفعات السماوية، أي يكون من الرامة، ينعم بالحياة السماوية كموطنٍ له ومكان نشأته، إذ كيف يحمل على يديه جسد الرب ما لم يكن له السمة الروحية السماوية.

ما هو هذا الجسد الذي نحمله إلا حياتنا بكوننا أعضاء جسده نكفنها في الكتان، أي في النقاوة الحقيقية، ونطيّبها برائحة المسيح، وندخل بها إلى السيد المسيح نفسه، كما في داخل الصخرة، فتحمل حياتنا قوة قيامته، وتكون في صحبة الملائكة، كما كان الملائكة في قبر السيد.

1 و للوقت في الصباح تشاور رؤساء الكهنة و الشيوخ و الكتبة و المجمع كله فاوثقوا يسوع و مضوا به و اسلموه الى بيلاطس
2 فساله بيلاطس انت ملك اليهود فاجاب و قال له انت تقول
3 و كان رؤساء الكهنة يشتكون عليه كثيرا
4 فساله بيلاطس ايضا قائلا اما تجيب بشيء انظر كم يشهدون عليك
5 فلم يجب يسوع ايضا بشيء حتى تعجب بيلاطس
6 و كان يطلق لهم في كل عيد اسيرا واحدا من طلبوه
7 و كان المسمى باراباس موثقا مع رفقائه في الفتنة الذين في الفتنة فعلوا قتلا
8 فصرخ الجمع و ابتداوا يطلبون ان يفعل كما كان دائما يفعل لهم
9 فاجابهم بيلاطس قائلا اتريدون ان اطلق لكم ملك اليهود
10 لانه عرف ان رؤساء الكهنة كانوا قد اسلموه حسدا
11 فهيج رؤساء الكهنة الجمع لكي يطلق لهم بالحري باراباس
12 فاجاب بيلاطس ايضا و قال لهم فماذا تريدون ان افعل بالذي تدعونه ملك اليهود
13 فصرخوا ايضا اصلبه
14 فقال لهم بيلاطس و اي شر عمل فازدادوا جدا صراخا اصلبه
15 فبيلاطس اذ كان يريد ان يعمل للجمع ما يرضيهم اطلق لهم باراباس و اسلم يسوع بعدما جلده ليصلب
16 فمضى به العسكر الى داخل الدار التي هي دار الولاية و جمعوا كل الكتيبة
17 و البسوه ارجوانا و ضفروا اكليلا من شوك و وضعوه عليه
18 و ابتداوا يسلمون عليه قائلين السلام يا ملك اليهود
19 و كانوا يضربونه على راسه بقصبة و يبصقون عليه ثم يسجدون له جاثين على ركبهم
20 و بعدما استهزاوا به نزعوا عنه الارجوان و البسوه ثيابه ثم خرجوا به ليصلبوه
21 فسخروا رجلا مجتازا كان اتيا من الحقل و هو سمعان القيرواني ابو الكسندرس و روفس ليحمل صليبه
22 و جاءوا به الى موضع جلجثة الذي تفسيره موضع جمجمة
23 و اعطوه خمرا ممزوجة بمر ليشرب فلم يقبل
24 و لما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها ماذا ياخذ كل واحد
25 و كانت الساعة الثالثة فصلبوه
26 و كان عنوان علته مكتوبا ملك اليهود
27 و صلبوا معه لصين واحد عن يمينه و اخر عن يساره
28 فتم الكتاب القائل و احصي مع اثمة
29 و كان المجتازون يجدفون عليه و هم يهزون رؤوسهم قائلين اه يا ناقض الهيكل و بانيه في ثلاثة ايام
30 خلص نفسك و انزل عن الصليب
31 و كذلك رؤساء الكهنة و هم مستهزئون فيما بينهم مع الكتبة قالوا خلص اخرين و اما نفسه فما يقدر ان يخلصها
32 لينزل الان المسيح ملك اسرائيل عن الصليب لنرى و نؤمن و اللذان صلبا معه كانا يعيرانه
33 و لما كانت الساعة السادسة كانت ظلمة على الارض كلها الى الساعة التاسعة
34 و في الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا الوي الوي لما شبقتني الذي تفسيره الهي الهي لماذا تركتني
35 فقال قوم من الحاضرين لما سمعوا هوذا ينادي ايليا
36 فركض واحد و ملا اسفنجة خلا و جعلها على قصبة و سقاه قائلا اتركوا لنر هل ياتي ايليا لينزله
37 فصرخ يسوع بصوت عظيم و اسلم الروح
38 فانشق حجاب الهيكل الى اثنين من فوق الى اسفل
39 و لما راى قائد المئة الواقف مقابله انه صرخ هكذا و اسلم الروح قال حقا كان هذا الانسان ابن الله
40 و كانت ايضا نساء ينظرن من بعيد بينهن مريم المجدلية و مريم ام يعقوب الصغير و يوسي و سالومة
41 اللواتي ايضا تبعنه و خدمنه حين كان في الجليل و اخر كثيرات اللواتي صعدن معه الى اورشليم
42 و لما كان المساء اذ كان الاستعداد اي ما قبل السبت
43 جاء يوسف الذي من الرامة مشير شريف و كان هو ايضا منتظرا ملكوت الله فتجاسر و دخل الى بيلاطس و طلب جسد يسوع
44 فتعجب بيلاطس انه مات كذا سريعا فدعا قائد المئة و ساله هل له زمان قد مات
45 و لما عرف من قائد المئة وهب الجسد ليوسف
46 فاشترى كتانا فانزله و كفنه بالكتان و وضعه في قبر كان منحوتا في صخرة و دحرج حجرا على باب القبر
47 و كانت مريم المجدلية و مريم ام يوسي تنظران اين وضع


السابق 1 2 3 4 5 التالى
+ إقرأ إصحاح 15 من إنجيل مرقس +
+ عودة لتفسير إنجيل مرقس +
 


8 هاتور 1735 ش
18 نوفمبر 2018 م

تذكار الاربعة حيوانات الغير متجسدين
استشهاد القديس نيكاندروس كاهن ميرا
نياحة الاب بيريوس مدير مدرسة الاسكندرية اللاهوتية
نوة المكنسة شمالية غربية شديدة المطر 4 أيام

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك