إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

قد تبدأ الروح بالخطية ويشترك الجسد معها ، والعكس صحيح ، الروح تنشغل بعواطف البر ومحبة الله فتجذب الجسد معها فى روحياتها

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل مرقس اصحاح 15 جـ1 PDF Print Email

أحداث الصليب


إذ تمت محاكمة السيد المسيح دينيًا في دار رئيس الكهنة، اُقتيد إلى بيلاطس الوالي الذي من حقه تنفيذ الحكم، وتحت إصرار الجماهير حكم عليه بالموت صلبًا.

1. محاكمته مدنيًا 1-15.

2. الاستهزاء به 16-20.

3. في الطريق إلى الصليب 21-22.

4. تقديم خمر ممزوجة مرًا 23.

5. اقتسام ثيابه 24.

6. صلبه بين لصين 25-28.

7. السخرية منه 29-32.

8. حدوث ظلمة 33.

9. تسليم الروح 34-37.

10. انشقاق حجاب الهيكل 38.

11. إيمان قائد المئة 39.

12. التفاف النسوة حوله 40-41.

13. دفنه 42-47.

1. محاكمته مدنيًا

إذ قضى السيد المسيح الليل كله في دار رئيس الكهنة يحتمل الإهانات وسط ظلمة أفكارهم الشريرة استقر الرأي أن يُسلم في يديّ الحاكم الروماني لقتله. يقول الإنجيلي: "وللوقت في الصباح تشاور رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة والمجمع كله، فأوثقوا يسوع، ومضوا به وأسلموه إلى بيلاطس" [1].

يا للعجب! قبضوا عليه وضمروا ضده لأنه لم يحقق لهم شهوة قلوبهم: الخلاص من المستعمر الروماني والسيادة الصهيونية في العالم، ولكي يقتلوه سلموه للحاكم الروماني بكونه مثير فتنة، يقيم نفسه ملكًا، ويحرض الشعب على عدم دفع الجزية لقيصر (لو 23: 1-2).

سلموه للحاكم الروماني ليقتله، فسلمهم الله لتيطس الروماني يحرق مدينتهم ويهدم الهيكل الذي ثاروا لأجله قائلين أنه سيهدمه... فتحقق فيهم قول المرتل داود: "أعطهم حسب فعلهم، وحسب شر أعمالهم، حسب صنع أيديهم أعطهم، ردّ عليهم معاملتهم" (مز 28: 4).

إذ جاءوا به إلى بيلاطس يوجهون له أخطر اتهام في ذلك الحين، إنه يقيم نفسه ملكًا، الأمر الذي لا يمكن للحاكم أن يتهاون فيه وإلا حُسب خائنًا لقيصر. لذلك "سأله بيلاطس: أنت ملك اليهود؟" [2]. "فأجاب وقال له: "أنت تقول" [2]. هكذا لم ينكر السيد المسيح مركزه كملكٍ، لكنه بحسب إنجيل يوحنا - أوضح لبيلاطس أنه ملك روحي، مملكته ليست من هذا العالم.

كان بيلاطس يتوقع أن يسمع حديثًا طويلاً من السيد المسيح فيه يدافع عن نفسه بشأن هذا الاتهام الذي عقوبته الموت، خاصة أنه يسمع عنه كمعلمٍ للجماهير في الهيكل وعلى الجبال وعلى الشواطئ، لا تنقصه البلاغة والقدرة عن الدفاع عن نفسه، لكن السيد المسيح التزم بالصمت، حتى سأله بيلاطس: "أما تجيب بشيء؟ انظر كم يشهدون عليك"، فلم يجيب يسوع أيضًا بشيء حتى تعجب بيلاطس [5].

يقول القديس أمبروسيوس: [أنه مثل رائع يدعو قلوب البشر أن تحتمل الإهانة بروح ثابتة. أتهم الرب وصمت! وكان في صمته محقًا لأنه لم يكن في حاجة أن يدافع عن نفسه. الدفاع عن النفس هو عمل الذين يخشون الهزيمة. أنه لا يؤكد الاتهام، إنما يستخف به بعدم تنفيذه. تُرى ماذا يخشى إن كان لا يريد أن يخلص نفسه، بل يود خلاص الجميع، مضحيًا بحياته ليقتني خلاصهم. لقد صمتت سوسنة وانتصرت (دا 13: 35)! إن أفضل القضايا هي التي تتبرر فيها دون دفاع!]

يقول العلامة أوريجينوس: [كان مقتنعًا بأن حياته كلها وأعماله بين اليهود أفضل من أي كلام لدحض شهادة زور، وأسمى من أي كلام يقوله للرد على الاتهامات.]

كان صمت السيد المسيح يحمل قوة اجتذبت قلب بيلاطس فاشتاق أن يطلقه مقدمًا لليهود فرصًا كثيرة للتراجع، وإن كان من أجل الخوف خضع لمطلبهم. من بين هذه الفرص التي قدمها لهم الآتي:

الفرصة الأولى: كان عادة يطلق لهم في كل عيد أسيرًا واحدًا من طلبوه [6]، فسألهم: "أتريدون أن أطلق لكم ملك اليهود؟ لأنه عرف أن رؤساء الكهنة قد أسلموه حسدًا" [9-10]. لكن رؤساء الكهنة هيجوا الجمع لكي يطلق لهم باراباس الموثق مع رفقائه في الفتنة ولا يطلق يسوع. هكذا كان الكأس يمتلئ أكثر فأكثر، إذ يشتاق الروماني أن يطلقه، أما هم فكانوا يصرون على قتله! يرى العلامة أوريجينوس في إطلاق باراباس اللص وذبح السيد المسيح تحقيقًا لما جاء في سفر اللاويين عن يوم الكفارة العظيم (لا 16)، حيث يُطلق تيس في البرية يسمى باسم عزازيل ويذبح الآخر ويحسب من نصيب الرب. وفي نص منسوب للقديس جيروم يكرر فكرة العلامة أوريجينوس فيقول بأنه يوجد أمام بيلاطس تيسان، واحد يُطلق في برية الجحيم ترافقه خطايا الناس، والثاني يُذبح كحمل من أجل غفران الخطايا. باراباس من نصيب عزازيل، والمسيح هو الحمل الذي من نصيب الله.

الفرصة الثانية:
عاد يسألهم من جديد لعلهم يراجعون أنفسهم، قائلاً لهم: "فماذا تريدون أن أفعل بالذي تدعونه ملك اليهود؟ فصرخوا أيضًا: اصلبه. فقال لهم بيلاطس: وأي شر عمل؟ فازدادوا جدًا صراخًا: أصلبه" [12-14]. يحدثهم بيلاطس بنطس بلغتهم فيدعو السيد المسيح "ملك اليهود"، فكان يليق بهم ألا يرفضوا هذا الملك السماوي لكنهم أصروا على رفضه طالبين صلبه، حتى بسقطتهم هذه انفتح الباب للأمم كقول الرسول بولس: "بذلتهم صار الخلاص للأمم لإغارتهم، فإن كانت ذلتهم غنى للعالم ونقصنهم غنى للأمم، فكم بالحري ملؤهم؟" (رو 11: 11-12).


السابق 1 2 3 4 5 التالى
+ إقرأ إصحاح 15 من إنجيل مرقس +
+ عودة لتفسير إنجيل مرقس +
 


7 هاتور 1735 ش
17 نوفمبر 2018 م

تذكار تكريس كنيسة الشهيد العظيم مار جرجس باللد
تذكار القديس جاؤرجيوس الاسكندرى
استشهاد القديس الانبا نهروه
استشهاد القديس أكبسيما وأبتولاديوس
نياحة القديس الانبا مينا اسقف تيمى الامديد

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك