إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

نحن لا نحطم الطاقة الغضبية إنما نحسن توجيهها ، لأن الطاقة الغضبية يمكن أن تنتج الحماس والغيرة المقدسة والنخوة وإن تحطمت صار الإنسان خاملاً

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل مرقس اصحاح 14 جـ9 PDF Print Email

11. إنكار بطرس

يروي لنا الإنجيلي مرقس كيف تحقق قول الرب لبطرس: "قبل أن يصيح الديك مرتين، تنكرني ثلاث مرات":

أ. في الدار أسفل أنكر بطرس أمام أحد جواري رئيس الكهنة بينما كان يستدفئ.

ب. أنكر للمرة الأولى خارج الدهليز، وصاح الديك، ثم أنكر للمرة الثانية أمام الحاضرين حين أكدت الجارية أنه منهم.

ج. إذ قال له الحاضرون: "حقًا أنت منهم لأنك جليلي أيضًا، ولغتك تشبه لغتهم" أنكر للمرة الثالثة، حيث ابتدأ يلعن ويحلف أني لا أعرف هذا الرجل الذي تقولون عنه، ثم صاح الديك للمرة الثانية فتذكر كلمات السيد المسيح وبكى.

ويلاحظ في هذه الأحداث التالي:

أولاً: يعلق القديس أمبروسيوس على الموضع الذي فيه أنكر بطرس والظروف المحيطة به، فيقول:

[تبعه بطرس من بعيد فأنكره، ولما اتحد بالرب يسوع واقترب منه جدًا لم ينكره...

كان في دار رئيس الكهنة نار متقدة واقترب بطرس يستدفئ، فقد فترت حرارة الروح في بطرس لأن الرب كان سجينًا...

أين أنكر بطرس؟ لم ينكره على الجبل ولا في الهيكل ولا في البيت وإنما في دار اليهود، في منزل رئيس الكهنة، في الموضع الذي لا يوجد فيه الحق حيث سُجن يسوع!...

لنتأمل في حال بطرس وهو يخطئ، فقد كان باردًا، ربما ليس بسبب الطقس، لكن لأن الجو (الروحي) كان باردًا في هذا الموضع الذي لا يعترف بالرب يسوع، الموضع الذي لا يرى فيه إنسان نورًا... كان البرد يمس الروح لا الجسد لذلك وقف بطرس يصطلي إذ كان قلبه يرتعش.]

ليت بطرس الداخلي لا يدخل بعد مثل هذا الدار، ليعيش بروح بارد غير ملتهب بالروح الإلهي، فيطلب نارًا من العالم للدفء، لئلا يجحد سيده، ويفقد قلبنا الملكوت الأبدي.

ثانيًا: يقول الإنجيلي أن بطرس كان في الدار أسفل حين أنكر في المرة الأولى، ولم يستطع أن يعترف أمام جارية، بينما حينما ارتفع فيما بعد على السطح (أع 10: 11) انفتحت عيناه لتنظر رؤيا إلهية وينطلق لا ليشهد أمام جارية بل يكرز بين الأمميين (كرنيليوس وأهل بيته). بمعنى آخر حين يكون بطرس في الدار أسفل يطلب الزمنيات ويستدفئ بنار محبة العالم أو شهوة الجسد، لكنه حين يكون مرتفعًا كما على السطح يرى العلويات ويلتهب بنار الروح القدس.

ثالثًا: رأينا أن صياح الديك للمرة الثانية الذي ذكرّ بطرس بكلمات سيده فبكى نادمًا، يشير إلى عمل الروح القدس في العهد الجديد "الذي يبكت العالم على خطية" (يو 16: 8)، والذي يذكرنا بكل ما قاله لنا السيد (يو 14: 26).

غير أن معلمنا لوقا البشير يقدم لنا سببًا آخر لتوبة بطرس، إذ يقول: "وفي الحال بينما هو يتكلم صاح الديك، فالتفت الرب ونظر إلى بطرس، فتذكر بطرس كلام الرب" (لو 22: 60-61)، فإن كان صياح الديك يشير إلى عمل الروح القدس لتبكيت القلب وتذكيره بكلمات الرب، فإن التفات السيد المسيح ونظره إلى بطرس يدفع إلى التوبة المملوءة رجاء! في هذا يقول القديس أمبروسيوس: [حسنة هي الدموع التي تغسل الخطية! من يلتفت إليهم الرب وينظر يبكون، فإن بطرس أنكر أولاً ولم يبكِ، لأن الرب لم يلتفت ولا نظر إليه. أنكر للمرة الثانية ومع هذا لم يبكِ... وفي المرة الثالثة أنكر أيضًا وإذ التفت إليه يسوع ونظره عندئذ بكى بمرارة... لا نستطيع القول بأنه (مجرد) التفت إليه بعينيه الجسديتين ونظر إليه في عتاب منظور واضح، إنما تحقق هذا داخليًا في الذهن والإرادة... تلامس معه الرب برحمته في صمت وسرية، فذكره بنعمته الداخلية، مفتقدًا بطرس وحاثًا إياه، مقدمًا له دموعًا ظاهرة تعبر عن مشاعر الإنسان الداخلي. أنظر بأية طريقة الله حاضر بمعونته ليسندنا في الإرادة والعمل، يعمل فينا أن نريد وأن نعمل.]

كما يقول في موضع آخر: [أنظر إلينا يا ربنا يسوع لنعرف البكاء على خطايانا.]

1 و كان الفصح و ايام الفطير بعد يومين و كان رؤساء الكهنة و الكتبة يطلبون كيف يمسكونه بمكر و يقتلونه
2 و لكنهم قالوا ليس في العيد لئلا يكون شغب في الشعب
3 و فيما هو في بيت عنيا في بيت سمعان الابرص و هو متكئ جاءت امراة معها قارورة طيب ناردين خالص كثير الثمن فكسرت القارورة و سكبته على راسه
4 و كان قوم مغتاظين في انفسهم فقالوا لماذا كان تلف الطيب هذا
5 لانه كان يمكن ان يباع هذا باكثر من ثلاث مئة دينار و يعطى للفقراء و كانوا يؤنبونها
6 اما يسوع فقال اتركوها لماذا تزعجونها قد عملت بي عملا حسنا
7 لان الفقراء معكم في كل حين و متى اردتم تقدرون ان تعملوا بهم خيرا و اما انا فلست معكم في كل حين
8 عملت ما عندها قد سبقت و دهنت بالطيب جسدي للتكفين
9 الحق اقول لكم حيثما يكرز بهذا الانجيل في كل العالم يخبر ايضا بما فعلته هذه تذكارا لها
10 ثم ان يهوذا الاسخريوطي واحدا من الاثني عشر مضى الى رؤساء الكهنة ليسلمه اليهم
11 و لما سمعوا فرحوا و وعدوه ان يعطوه فضة و كان يطلب كيف يسلمه في فرصة موافقة
12 و في اليوم الاول من الفطير حين كانوا يذبحون الفصح قال له تلاميذه اين تريد ان نمضي و نعد لتاكل الفصح
13 فارسل اثنين من تلاميذه و قال لهما اذهبا الى المدينة فيلاقيكما انسان حامل جرة ماء اتبعاه
14 و حيثما يدخل فقولا لرب البيت ان المعلم يقول اين المنزل حيث اكل الفصح مع تلاميذي
15 فهو يريكما علية كبيرة مفروشة معدة هناك اعدا لنا
16 فخرج تلميذاه و اتيا الى المدينة و وجدا كما قال لهما فاعدا الفصح
17 و لما كان المساء جاء مع الاثني عشر
18 و فيما هم متكئون ياكلون قال يسوع الحق اقول لكم ان واحدا منكم يسلمني الاكل معي
19 فابتداوا يحزنون و يقولون له واحدا فواحدا هل انا و اخر هل انا
20 فاجاب و قال لهم هو واحد من الاثني عشر الذي يغمس معي في الصحفة
21 ان ابن الانسان ماض كما هو مكتوب عنه و لكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الانسان كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد
22 و فيما هم ياكلون اخذ يسوع خبزا و بارك و كسر و اعطاهم و قال خذوا كلوا هذا هو جسدي
23 ثم اخذ الكاس و شكر و اعطاهم فشربوا منها كلهم
24 و قال لهم هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من اجل كثيرين
25 الحق اقول لكم اني لا اشرب بعد من نتاج الكرمة الى ذلك اليوم حينما اشربه جديدا في ملكوت الله
26 ثم سبحوا و خرجوا الى جبل الزيتون
27 و قال لهم يسوع ان كلكم تشكون في في هذه الليلة لانه مكتوب اني اضرب الراعي فتتبدد الخراف
28 و لكن بعد قيامي اسبقكم الى الجليل
29 فقال له بطرس و ان شك الجميع فانا لا اشك
30 فقال له يسوع الحق اقول لك انك اليوم في هذه الليلة قبل ان يصيح الديك مرتين تنكرني ثلاث مرات
31 فقال باكثر تشديد و لو اضطررت ان اموت معك لا انكرك و هكذا قال ايضا الجميع
32 و جاءوا الى ضيعة اسمها جثسيماني فقال لتلاميذه اجلسوا ههنا حتى اصلي
33 ثم اخذ معه بطرس و يعقوب و يوحنا و ابتدا يدهش و يكتئب
34 فقال لهم نفسي حزينة جدا حتى الموت امكثوا هنا و اسهروا
35 ثم تقدم قليلا و خر على الارض و كان يصلي لكي تعبر عنه الساعة ان امكن
36 و قال يا ابا الاب كل شيء مستطاع لك فاجز عني هذه الكاس و لكن ليكن لا ما اريد انا بل ما تريد انت
37 ثم جاء و وجدهم نياما فقال لبطرس يا سمعان انت نائم اما قدرت ان تسهر ساعة واحدة
38 اسهروا و صلوا لئلا تدخلوا في تجربة اما الروح فنشيط و اما الجسد فضعيف
39 و مضى ايضا و صلى قائلا ذلك الكلام بعينه
40 ثم رجع و وجدهم ايضا نياما اذ كانت اعينهم ثقيلة فلم يعلموا بماذا يجيبونه
41 ثم جاء ثالثة و قال لهم ناموا الان و استريحوا يكفي قد اتت الساعة هوذا ابن الانسان يسلم الى ايدي الخطاة
42 قوموا لنذهب هوذا الذي يسلمني قد اقترب
43 و للوقت و فيما هو يتكلم اقبل يهوذا واحد من الاثني عشر و معه جمع كثير بسيوف و عصي من عند رؤساء الكهنة و الكتبة و الشيوخ
44 و كان مسلمه قد اعطاهم علامة قائلا الذي اقبله هو هو امسكوه و امضوا به بحرص
45 فجاء للوقت و تقدم اليه قائلا يا سيدي يا سيدي و قبله
46 فالقوا ايديهم عليه و امسكوه
47 فاستل واحد من الحاضرين السيف و ضرب عبد رئيس الكهنة فقطع اذنه
48 فاجاب يسوع و قال لهم كانه على لص خرجتم بسيوف و عصي لتاخذوني
49 كل يوم كنت معكم في الهيكل اعلم و لم تمسكوني و لكن لكي تكمل الكتب
50 فتركه الجميع و هربوا
51 و تبعه شاب لابسا ازارا على عريه فامسكه الشبان
52 فترك الازار و هرب منهم عريانا
53 فمضوا بيسوع الى رئيس الكهنة فاجتمع معه جميع رؤساء الكهنة و الشيوخ و الكتبة
54 و كان بطرس قد تبعه من بعيد الى داخل دار رئيس الكهنة و كان جالسا بين الخدام يستدفئ عند النار
55 و كان رؤساء الكهنة و المجمع كله يطلبون شهادة على يسوع ليقتلوه فلم يجدوا
56 لان كثيرين شهدوا عليه زورا و لم تتفق شهاداتهم
57 ثم قام قوم و شهدوا عليه زورا قائلين
58 نحن سمعناه يقول اني انقض هذا الهيكل المصنوع بالايادي و في ثلاثة ايام ابني اخر غير مصنوع باياد
59 و لا بهذا كانت شهادتهم تتفق
60 فقام رئيس الكهنة في الوسط و سال يسوع قائلا اما تجيب بشيء ماذا يشهد به هؤلاء عليك
61 اما هو فكان ساكتا لم يجب بشيء فساله رئيس الكهنة ايضا و قال له اانت المسيح ابن المبارك
62 فقال يسوع انا هو و سوف تبصرون ابن الانسان جالسا عن يمين القوة و اتيا في سحاب السماء
63 فمزق رئيس الكهنة ثيابه و قال ما حاجتنا بعد الى شهود
64 قد سمعتم التجاديف ما رايكم فالجميع حكموا عليه انه مستوجب الموت
65 فابتدا قوم يبصقون عليه و يغطون وجهه و يلكمونه و يقولون له تنبا و كان الخدام يلطمونه
66 و بينما كان بطرس في الدار اسفل جاءت احدى جواري رئيس الكهنة
67 فلما رات بطرس يستدفئ نظرت اليه و قالت و انت كنت مع يسوع الناصري
68 فانكر قائلا لست ادري و لا افهم ما تقولين و خرج خارجا الى الدهليز فصاح الديك
69 فراته الجارية ايضا و ابتدات تقول للحاضرين ان هذا منهم
70 فانكر ايضا و بعد قليل ايضا قال الحاضرون لبطرس حقا انت منهم لانك جليلي ايضا و لغتك تشبه لغتهم
71 فابتدا يلعن و يحلف اني لا اعرف هذا الرجل الذي تقولون عنه
72 و صاح الديك ثانية فتذكر بطرس القول الذي قاله له يسوع انك قبل ان يصيح الديك مرتين تنكرني ثلاث مرات فلما تفكر به بكى


السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 التالى
+ إقرأ إصحاح 14 من إنجيل مرقس +
+ عودة لتفسير إنجيل مرقس +
 


5 هاتور 1735 ش
15 نوفمبر 2018 م

ظهور رأس لونجينوس الجندى الذى طعن جنب مخلصنا الصالح
نقل جسد القديس الامير تادرس الي بلدة شطب
عيد جلوس قداسة البابا شنودة الثالث
بدأ تلقيب بطريرك الاسكندرية ببابا الاسكندرية من سنة 232م

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك