إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

سهل على أي إنسان أن يفعل الخير في فترة ما ! إنما الإنسان الخيِّر بالحقيقة ، فهو الذي يثبت فـــي عمـــل الخـــير

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل مرقس اصحاح 11 جـ6 PDF Print Email

4. يبوسة شجرة التين

في الصباح تطلع التلاميذ إلى شجرة التين فوجدوها يابسة، وفي دهشة قال بطرس: "يا سيدي انظر! التينة التي لعنتها قد يبست. فأجاب يسوع، وقال لهم: ليكن لكم إيمان بالله. لأني الحق أقول لكم أن من قال لهذا الجبل انتقل وانطرح في البحر ولا يشك في قلبه بل يؤمن أن ما يقوله يكون، فمهما قال يكون له" [21-23].

يرى الدارسون أن الجبل المتحرك يشير إلى كل ما هو صعب، هذا وكان الحاخامات اليهود يحسبون من يفسر نصًا كتابيًا صعبًا محركًا الجبل.

ما هو هذا الجبل الذي بالإيمان ينتقل وينطرح في البحر إلا شخص ربنا يسوع المسيح، الجبل غير المقطوع بيدين، الذي يملأ الأرض كلها (دا 3: 35، 45). فبالإيمان ينتقل إلى النفس، كما إلى البحر ويقيم فيها. ولعل هذا الانتقال يشير إلى انتقاله من الأمة اليهودية إلى بحر الشعوب الأممية ليقيم في وسطها، ويجعل منها كنيسة له مقدسة.

يحدثنا القديس كيرلس الأورشليمي عن فاعلية الإيمان بقوله: [الإيمان يصنع معجزات داخل النفس في لحظات سريعة. هذه الذي تستنير به وتتمتع برؤية الله، وقدر الإمكان تتطلع إليه وتبلغ أطراف المسكونة. إنها تنظر الدينونة ونوال المكافأة الموعود بها قبل أن ينتهي هذا العالم.]

إن كانت الصلاة النابعة عن قلب مؤمن تنقل الجبل الإلهي إليه ليعطي بحره الداخلي هدوءً وسلامًا، فلكي تكون الصلاة فعّاله ومستجابة يقول السيد: "ومتى وقفتم تصلون فاغفروا إن كان لكم على أحد شيء لكي يغفر لكم أيضًا أبوكم الذي في السماوات زلاتكم" [25]. بمعنى آخر إن كان يلزم لاستجابة الصلاة أن تنبع عن قلب مؤمن إيمانًا عمليًا، فعلامة هذا الإيمان العملي هو الغفران للآخرين فيما هو عليهم، فننال غفران أبينا لنا، وتتنقى قلوبنا... لقد أراد الرب أن تكون الاستجابة في أيدينا فإن سمعنا للآخرين يسمع الله لنا، وما نحكم به عليهم يُحكم علينا، وكما يقول القديس كبريانوس: [لم يعد هناك أي أساس للعذر... عندما تُدان بذات حكمك، فتنال ما تفعله أنت.]

لكي ننعم بنوال طلبتنا يلزم أن يرتبط إيماننا بالحياة المقدسة في الرب، وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [كيف أؤمن أنني أنال طلبتي؟ بعدم سؤالي شيئًا يضاد ما هو مستعد أن يهبه، أو سؤال شيء غير لائق بالملك العظيم، أو شيء زمني، بل أطلب البركات الروحية كلها، وأيضًا إن كنت اقترب إليه بدون غضبٍ وبأيدٍ طاهرة، أيدٍ مقدسة، أيدٍ تُستخدم في العطاء المقدس، اقترب إليه هكذا فتنال طلبتك دون شك.]

5. سؤاله عن سرّ سلطانه

اضطرب رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ إذ رأوه بمفرده استطاع أن يطهر من كل الصيارفة وباعة الحمام والمفسدين، عاملاً بسلطان ومهابة، فجاءوا إليه يسألونه: "بأي سلطان تفعل هذا؟ ومن أعطاك هذا السلطان حتى تفعل هذا؟" [28]. بمعنى آخر من أقامك معلمًا أو من سامك رئيس كهنة؟ وضعوا هذا السؤال ليصطادوه بكلمة، فإن قال أنه سلطانه الذاتي يمسكوه كمجدفٍ، وإن قال أنه من آخر يتشكك الناس فيه، إذ رأوه يعمل أعمالاً إلهية! لذلك أجابهم السيد المسيح على سؤالهم بسؤال بخصوص معمودية يوحنا، هل من السماء أم من البشر، وإذ وجدوا أنفسهم قد سقطوا كما في فخ لم يجيبوا بما في قلوبهم.

يقول القديس كيرلس الكبير: [اقتربوا إليه بشرٍ يسألونه: "من أعطاك هذا السلطان؟. ماذا يعني هذا؟ يقولون: أنك تعلم في الهيكل وأنت من سبط يهوذا لا تُحسب بين الخدام كالكهنة الذين يخدمون الهيكل، فماذا تعلم بما هو كريه لوصايا موسى ولا تتفق مع الشريعة التي أُعطيت لنا قديمًا؟ لنقل للناطقين بهذا: هل هذا العمل لدغ ذهنكم، وأثار فيكم الحسد البغيض؟ اخبروني: أتتهمون معطي الناموس أنه مفسد؟... أخبروني أيخضع الله لناموسه؟ هل وضع وصاياه التي نطق بها خلال أنبيائه القديسين لأجلنا أم لأجل نفسه؟... لقد قال الله بوضوح (خلال أنبيائه) أن شرائع موسى (الطقسية) تنتهي وتقوم شريعة جديدة يقدمها المسيح: "ها أيام تأتي يقول الرب وأقطع مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهدًا جديدًا، ليس كالعهد الذي قطعته مع آبائهم يوم أمسكتهم بيدهم لأخرجهم من أرض مصر حين نقضوا عهدي فرفضتهم يقول الرب" (إر 31: 31-32). لقد وعد بعهد جديد، وكما قال الحكيم بولس: "فإذ قال جديدًا عتق الأول، وأما ما عتق وشاخ فهو قريب من الاضمحلال" (عب 8: 13). فإذ شاخ القديم كان بالضرورة أن يحتل الجديد موضعه، وقد تحقق هذا لا بواسطة أحد الأنبياء القديسين بل بالحري بواسطة رب الأنبياء.]

يرى أيضًا القديس كيرلس الكبير أن السيد المسيح قدم لهم سؤالاً بخصوص معمودية يوحنا، إذ اعتاد اليهود أن يتهموا الأنبياء الحقيقيين أنهم كذبة. فإذ ارتبك الفريسيون وخافوا من اتهام يوحنا أنه نبي كاذب توقفوا عن الإجابة، فأعلنوا أنهم لا يطلبون الحق، ولا يستحقون أن يتعرفوا عليه، لهذا لم يجيبهم السيد على سؤالهم أيضًا. ويقدم لنا القديس أغسطينوس تعليلاً لعدم إجابة السيد سؤالهم بقوله: [أغلقوا الباب على أنفسهم بادعائهم الجهل لما يعرفون، لهذا لم يفتح لهم لأنهم لم يقرعوا، إذ قيل "اقرعوا يفتح لكم" (مت 7: 7). أما هم فليس فقط لم يقرعوا، إنما أنكروا ما يعرفونه، فأحكموا غلق الباب في وجوههم.]

1 و لما قربوا من اورشليم الى بيت فاجي و بيت عنيا عند جبل الزيتون ارسل اثنين من تلاميذه
2 و قال لهما اذهبا الى القرية التي امامكما فللوقت و انتما داخلان اليها تجدان جحشا مربوطا لم يجلس عليه احد من الناس فحلاه و اتيا به
3 و ان قال لكما احد لماذا تفعلان هذا فقولا الرب محتاج اليه فللوقت يرسله الى هنا
4 فمضيا و وجدا الجحش مربوطا عند الباب خارجا على الطريق فحلاه
5 فقال لهما قوم من القيام هناك ماذا تفعلان تحلان الجحش
6 فقالا لهم كما اوصى يسوع فتركوهما
7 فاتيا بالجحش الى يسوع و القيا عليه ثيابهما فجلس عليه
8 و كثيرون فرشوا ثيابهم في الطريق و اخرون قطعوا اغصانا من الشجر و فرشوها في الطريق
9 و الذين تقدموا و الذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين اوصنا مبارك الاتي باسم الرب
10 مباركة مملكة ابينا داود الاتية باسم الرب اوصنا في الاعالي
11 فدخل يسوع اورشليم و الهيكل و لما نظر حوله الى كل شيء اذ كان الوقت قد امسى خرج الى بيت عنيا مع الاثني عشر
12 و في الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع
13 فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق و جاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء اليها لم يجد شيئا الا ورقا لانه لم يكن وقت التين
14 فاجاب يسوع و قال لها لا ياكل احد منك ثمرا بعد الى الابد و كان تلاميذه يسمعون
15 و جاءوا الى اورشليم و لما دخل يسوع الهيكل ابتدا يخرج الذين كانوا يبيعون و يشترون في الهيكل و قلب موائد الصيارفة و كراسي باعة الحمام
16 و لم يدع احدا يجتاز الهيكل بمتاع
17 و كان يعلم قائلا لهم اليس مكتوبا بيتي بيت صلاة يدعى لجميع الامم و انتم جعلتموه مغارة لصوص
18 و سمع الكتبة و رؤساء الكهنة فطلبوا كيف يهلكونه لانهم خافوه اذ بهت الجمع كله من تعليمه
19 و لما صار المساء خرج الى خارج المدينة
20 و في الصباح اذ كانوا مجتازين راوا التينة قد يبست من الاصول
21 فتذكر بطرس و قال له يا سيدي انظر التينة التي لعنتها قد يبست
22 فاجاب يسوع و قال لهم ليكن لكم ايمان بالله
23 لاني الحق اقول لكم ان من قال لهذا الجبل انتقل و انطرح في البحر و لا يشك في قلبه بل يؤمن ان ما يقوله يكون فمهما قال يكون له
24 لذلك اقول لكم كل ما تطلبونه حينما تصلون فامنوا ان تنالوه فيكون لكم
25 و متى وقفتم تصلون فاغفروا ان كان لكم على احد شيء لكي يغفر لكم ايضا ابوكم الذي في السماوات زلاتكم
26 و ان لم تغفروا انتم لا يغفر ابوكم الذي في السماوات ايضا زلاتكم
27 و جاءوا ايضا الى اورشليم و فيما هو يمشي في الهيكل اقبل اليه رؤساء الكهنة و الكتبة و الشيوخ
28 و قالوا له باي سلطان تفعل هذا و من اعطاك هذا السلطان حتى تفعل هذا
29 فاجاب يسوع و قال لهم و انا ايضا اسالكم كلمة واحدة اجيبوني فاقول لكم باي سلطان افعل هذا
30 معمودية يوحنا من السماء كانت ام من الناس اجيبوني
31 ففكروا في انفسهم قائلين ان قلنا من السماء يقول فلماذا لم تؤمنوا به
32 و ان قلنا من الناس فخافوا الشعب لان يوحنا كان عند الجميع انه بالحقيقة نبي
33 فاجابوا و قالوا ليسوع لا نعلم فاجاب يسوع و قال لهم و لا انا اقول لكم باي سلطان افعل هذا


السابق 1 2 3 4 5 6 التالى
+ إقرأ إصحاح 11 من إنجيل مرقس +
+ عودة لتفسير إنجيل مرقس +
 


4 هاتور 1735 ش
14 نوفمبر 2018 م

استشهاد القديس يوحنا ويعقوب أسقفى فارس
استشهاد القديس الانبا توماس الاسقف
استشهاد القديس إبيماخوس وعزريانوس

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك