إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الذى يقول أنه تاب ثم يرجع إلى الخطية ثم يتوب ثم يرجع ، هذا لم يتب بعد ليست هذه توبة إنما محاولات للتوبة ، أما التائب الحقيقى فهو إنسان قد تغيرت حياته وقد ترك الخطية إلى غير رجعة مثل توبة أغسطينوس وموسى الأسود

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل مرقس اصحاح 10 جـ5 PDF Print Email

إذ حدثهم عن الترك من أجل الإنجيل أعلن لهم أنه هو أولاً يترك لأجلهم، مسلمًا نفسه لأحداث الصليب، حيث يسلمه الكتبة ورؤساء الكهنة للأمم فيهزأون به ويجلدونه ويتفلون عليه ويقتلونهk وفي اليوم الثالث يقوم [32-34].

- لقد أظهر أنه يركض ليواجه آلامه، ولا يرفض الموت لأجل خلاصهم.

- قال هذا ليثبت قلوب تلاميذه، حتى إذ يسمعون مقدمًا ما سيحدث يكونون في حالة أفضل مما لو سمعوا بعض الأحداث، بهذا لا ينزعجون عندما يحزنون؛ وأيضًا ليظهر لهم أنه يتألم باختياره، إذ يعرف الخطر الذي يلاحقه لا يهرب منه مع أن في قدرته أن يفعل ذلك... لكنه أخذ تلاميذه على إنفراد، إذ يليق إن يعلن سرّ آلامه لمن هم مقربين إليه جدًا.

الأب ثيؤفلاكتيوس بطريرك بلغاريا

- لقد عدّد لهم ما سيحدث له... حتى لا يضطربوا إذ تكون لهم الأحداث مفاجئة!

القديس يوحنا الذهبي الفم

- لكي يعد مخلص الكل أذهان تلاميذه مقدمًا أخبرهم بما سيحل به من آلام على الصليب، وموت في الجسد، وذلك قرب صعوده إلى أورشليم، كما أضاف أيضًا أنه يحب أن يقوم، ماسحًا الألم، طامسًا عار الآلام بقوة المعجزة (القيامة). فإنه لأمر مجيد يليق بالله أن يحطم قيود الموت ويرد الحياة. فقد حملت له القيامة شهادة انه هو الله وابن الله كما عبّر الحكيم بولس... بهذه الطريقة قطع عنهم الأفكار غير اللائقة مقدمًا ونزع كل فرصة للعثرة.

القديس كيرلس الكبير

5. ترك حب الرئاسات


بدأ الإعلان عن الطريق الصعب بالكشف عن الوصية الصعبة، ثم أعلن لهم عن الحاجة إلى احتضان الأطفال والضعفاء بالحب الروحي العملي، وأيضًا تحدث عن التخلي، ليس فقط عن محبة المال، وإنما حتى عن العلاقات القرابية إن صارت عثرة في الطريق. والآن فإن أخطر صعوبة تواجه الخدام هي التخلي عن حب الرئاسات.

"تقدم إليه يعقوب ويوحنا ابنا زبدي قائلين:يا معلم، نريد أن تفعل كل ما طلبنا.فقال لهما: ماذا تريدان أن أفعل لكما؟فقالا له: اعطنا أن نجلس واحد عن يمينك،والآخر عن يسارك في مجدك" [35-37].

يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [إذ سمع التلاميذ المسيح يتكلم عن ملكوته كثيرًا ظنوا أن ملكوته يقوم قبل موته، والآن إذ هو يتحدث عن موته معلنًا لهم عنه مقدمًا. جاءه التلميذان ليتمتعا بكرامات الملكوت.] كما يقول [سؤال المسيح لهما: ماذا تريدان ليس عن جهل منه للأمر، وإنما ليلزمهما بالإجابة، فيفتح الجرح ويقدم له الدواء.]

أجابهما السيد: "لستما تعلمان ما تطلبان" [38]. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [كأنه يقول لهما أنكما تتحدثان عن الكرامات بينما أتكلم أنا عن الصراعات والمتاعب. إنه ليس وقت المكافأة الآن بل هو وقت الدم والمعارك (الروحية) والمخاطر، لذلك أضاف: "أتستطيعان أن تشربا الكأس التي أشربها أنا، وأن تصطبغا (تتعمدا) بالصبغة التي أصطبغ بها أنا؟" [38]. لقد سحبهما من طريق سؤالهما إلى الالتزام بالشركة معه لتزداد غيرتهما.] يقول الأب ثيؤفلاكتيوس: [لقد قصد بالكأس والصبغة (المعمودية) الصليب، الكأس هي الجرعة التي نتقبلها بواسطته بعذوبة، والمعمودية هي علة تطهيرنا من خطايانا. وقد أجاباه بغير إدراك قائلين له: "نستطيع"، إذ حسباه يتحدث عن كأس منظورة وعن المعمودية التي كان اليهود يمارسونها التي هي الغسالات قبل الأكل.]

لقد تسرعا في الإجابة كما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم إذ ظنا أنهما ينالان كرامة الملكوت فورًا، لذلك أجابهما: "أما الكأس التي أشربها أنا فتشربانها، وبالصبغة التي أصطبغ بها أنا تصطبغان. وأما الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي أن أعطيه إلا للذين أُعِدَ لهم" [39-40]. وكأنه يقول لهما ستنعمان بالآلام معي والاستشهاد أيضًا، لكن أمر تمتعكما بأمجاد الملكوت فهو أمر إلهي يوهب لكما لا حسب فكركما المادي إنما حسب خطة الله الخلاصية.

في قوله "ليس لي أن أعطيه إلا للذين أعد لهم" يعلن دور الآب في يوم الرب العظيم، إذ هما يعملان معًا... يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [مع أنه هو الذي يدين، لكنه يظهر بهذه العبارة بنوته الأصلية.]

يقول الإنجيلي: "ولما سمع العشرة ابتدأوا يغتاظون من أجل يعقوب ويوحنا" [41]، فقد دفعتهم المشاعر البشرية إلى الحسد. هذا هو المرض الذي يوجهه عدو الخير بين الخدام؛ حب الرئاسات والكرامة الزمنية. لهذا "دعاهم يسوع، وقال لهم: أنتم تعلمون أن الذين يحسبون رؤساء الأمم يسودونهم، وأن عظماءهم يتسلطون عليهم. فلا يكون هكذا فيكم، بل من أراد أن يصير فيكم عظيمًا، يكون لكم خادمًا، ومن أراد أن يصير فيكم أولاً، يكون للجميع عبدًا، لأن ابن الإنسان أيضًا لم يأتِ ليُخدم بل ليخدم، ويبذل نفسه فدية عن كثيرين" [42-45].

- لنتبع المسيح ربنا، فإن من يقول أنه يؤمن به يلزم أن يسلك كما سلك ذاك (1 يو 2: 6). لقد جاء المسيح ليخدم لا ليُخدم. لم يأت ليأمر وإنما ليطيع؛ لم يأتِ لكي تُغسل قدماه بل لكي يغسل هو أقدام تلاميذه. جاء لكي يُضرب لا ليضرب، يحتمل ضعفات الآخرين ولا يصفع أحدًا، ليُصلب لا ليصلب... إذن لنتمثل بالمسيح، فمن يحتمل الضعفات يتمثل به، وأما من يضرب الآخرين فيمتثل بضد المسيح.

القديس جيروم

6. الحاجة إلى تفتيح الأعين

إذ كان السيد خارجًا إلى أريحا، منطلقًا إلى أورشليم ليدخل إلى الآلام ويحمل الصليب عنا التقى بأعميين، ذكر القديس مرقس احدهما بالاسم "بارتيماوس بن تيماوس". كان هذا الأعمى "جالسًا على الطريق يستعطى. فلما سمع أنه يسوع الناصري، ابتدأ يصرخ ويقول: يا يسوع ابن داود ارحمني. فانتهره كثيرون ليسكت، فصرخ أكثر كثيرًا: يا ابن داود ارحمني. فوقف يسوع وأمر أن يُنادي، فنادوا الأعمى قائلين له: ثق، قم، هوذا يناديك. فطرح رداءه وقام، وجاء إلى يسوع. فأجاب يسوع وقال له: ماذا تريد أن أفعل بك؟ فقال له الأعمى: يا سيدي أن أبصر. فقال له يسوع: اذهب، إيمانك قد شفاك. فللوقت أبصر، وتبع يسوع في الطريق" [46- 52].


السابق 1 2 3 4 5 6 التالى
+ إقرأ إصحاح 10 من إنجيل مرقس +
+ عودة لتفسير إنجيل مرقس +
 


3 هاتور 1735 ش
13 نوفمبر 2018 م

نياحة القديس كرياكوس الكبير من أهل كورنثوس عضو مجمع القسطنطينية
استشهاد القديس أثناسيوس وأخته إيرينى من القرن الثانى الميلادى
استشهاد القديس أغاثون

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك