إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الرب هو الطبيب العظيم الذي يشفي الجروح ، سيشفي كل جروحك مهما كان عمقها أو اتساعها أو قدمها

الأنبا انطونيوس

تفسير إنجيل متى اصحاح 25 جـ3 PDF Print Email
ثانيًا: يهب الملكوت للذين قدّموا حبًا للصغار كما للسيِّد المسيح نفسه. وكما يقول القدّيس جيروم: [كل مرّة تبسط يدك بالعطاء أذكر المسيح.] ويقول: [الهيكل الحقيقي للمسيح هو نفس المؤمن فلنزيِّنه ونقدّم له ثيابًا،لنقدِّم له هبات، ولنرحِّب بالمسيح الذي فيه! ما نفع الحوائط المرصَّعة بالجواهر إن كان المسيح في الفقير في خطر الهلاك بسبب الجوع؟]

يقول القدّيس كبريانوس: [ماذا يمكن أن يُعلَن المسيح أكثر من هذا؟ كيف يمكنه أن يحُثُّنا على أعمال البرّ والرحمة أكثر من قوله أن ما نعطيه للفقراء والمحتاجين إنّما نقدّمه له هو نفسه، وقوله أنه يحزن من أجل المحتاجين والفقراء إن لم يأخذوا منّا. فمن كان في الكنيسة ولا يعطي أخاه ربّما يتأثّر مفكرًا في المسيح. من لا يفكّر في رفيقه العبد المتألّم الفقير ربّما يفكّر في إلهه الساكن في هذا الرجل الذي يحتقره.] كما يقول القدّيس أمبروسيوس: [أيّة كنوز ليسوع أفضل من هؤلاء المساكين الذين يجب أن يُرى يسوع فيهم؟] كما يقول: [اخدموا الفقراء تخدمون المسيح.]

لا يقف العطاء عند الجانب المادي، إنّما يلزمنا أن نسكب الحب كطيب ندهن به قدميّ المخلّص نفسه خلال هؤلاء الأصاغر، أي النفوس المحطَّمة والمحتاجة. وكما يقول القدّيس أمبروسيوس: [مات المسيح مرّة ودُفن مرّة واحدة، ومع هذا يودّ أن يُسكب الطيب على قدميه كل يوم. من هم الذي يُحسَبون قدمين للمسيح فنسكب عليهم الطيب إلا الذين قال عنهم: "بما أنكم فعلتم بأحد إخوتي هؤلاء الأصاغر فبي فعلتم" [40]. هاتان هما القدمان اللتان أنعشَتْهما المرأة المذكورة في الإنجيل وغسلَتْهما بدموعها.]

ثالثًا: يقدّم السيِّد ملكوته السماوي لمن هم أنفسهم قد صاروا ملكوته أثناء غربتهم، إذ سبقوا فحملوه فيهم كملكوت يُشرق عليهم بمجده. يقول القدّيس أغسطينوس معلِّقًا على قول السيِّد: "تعالوا يا مباركي أبي رثو الملكوت المُعد لكم منذ تأسيس العالم" (مت 25: 34). [بمعنى أنتم الذين كنتم الملكوت لكن بغير سلطان لتحكموا، تعالوا لكي تملكوا! أنتم الذين كنتم قبلاً في الرجاء وحده، أمّا الآن فتنالون السلطان كحقيقة واقعة! إذن فإن بيت الله هذا، هيكله، ملكوت السماوات، لا يزال في دور البناء والتنفيذ والإعداد للاجتماع. فيه سيكون مواضع يعدّها الرب الآن، كما فيه أُعدّت بالفعل مواضع كما أوصانا الرب.]

رابعًا: يقدّم السيِّد المسيح الملكوت لمؤمنيه بكونه: "المُعد لهم منذ تأسيس العالم" [34]، وعندما يُطرد الأشرار يقول عن النار الأبديّة "المُعدَّة لإبليس وملائكته" [41]، فهو لم يُعِد الإنسان للنار الخارجيّة وإنما للملكوت الأبدي. وقد اختار الأشرار لأنفسهم بأنفسهم أن يُلقوا فيما أُعدّ لغيرهم أي "إبليس وجنوده".

أخيرًا فإن الملكوت الذي ننظره هو التمتّع بالسيِّد المسيح نفسه الذي هو سرّ فرحنا الأبدي، يملك فينا، ونقطن فيه إلى الأبد. وكما يقول القدّيس كبريانوس: [المسيح نفسه أيها الإخوة الأحيًاء هو ملكوت الله الذي نشتاق إليه من يوم إلى يوم لكي يأتي. مجيئه هو شهوةٌ لنا نودّ أن يُعلن لنا سريعًا. مادام هو نفسه قيامتنا ففيه نقوم، لنفهم ملكوت الله أنه هو بنفسه إذ فيه نملك.]

1 حينئذ يشبه ملكوت السماوات عشر عذارى اخذن مصابيحهن و خرجن للقاء العريس
2 و كان خمس منهن حكيمات و خمس جاهلات
3 اما الجاهلات فاخذن مصابيحهن و لم ياخذن معهن زيتا
4 و اما الحكيمات فاخذن زيتا في انيتهن مع مصابيحهن
5 و فيما ابطا العريس نعسن جميعهن و نمن
6 ففي نصف الليل صار صراخ هوذا العريس مقبل فاخرجن للقائه
7 فقامت جميع اولئك العذارى و اصلحن مصابيحهن
8 فقالت الجاهلات للحكيمات اعطيننا من زيتكن فان مصابيحنا تنطفئ
9 فاجابت الحكيمات قائلات لعله لا يكفي لنا و لكن بل اذهبن الى الباعة و ابتعن لكن
10 و فيما هن ذاهبات ليبتعن جاء العريس و المستعدات دخلن معه الى العرس و اغلق الباب
11 اخيرا جاءت بقية العذارى ايضا قائلات يا سيد يا سيد افتح لنا
12 فاجاب و قال الحق اقول لكن اني ما اعرفكن
13 فاسهروا اذا لانكم لا تعرفون اليوم و لا الساعة التي ياتي فيها ابن الانسان
14 و كانما انسان مسافر دعا عبيده و سلمهم امواله
15 فاعطى واحدا خمس وزنات و اخر وزنتين و اخر وزنة كل واحد على قدر طاقته و سافر للوقت
16 فمضى الذي اخذ الخمس وزنات و تاجر بها فربح خمس وزنات اخر
17 و هكذا الذي اخذ الوزنتين ربح ايضا وزنتين اخريين
18 و اما الذي اخذ الوزنة فمضى و حفر في الارض و اخفى فضة سيده
19 و بعد زمان طويل اتى سيد اولئك العبيد و حاسبهم
20 فجاء الذي اخذ الخمس وزنات و قدم خمس وزنات اخر قائلا يا سيد خمس وزنات سلمتني هوذا خمس وزنات اخر ربحتها فوقها
21 فقال له سيده نعما ايها العبد الصالح و الامين كنت امينا في القليل فاقيمك على الكثير ادخل الى فرح سيدك
22 ثم جاء الذي اخذ الوزنتين و قال يا سيد وزنتين سلمتني هوذا وزنتان اخريان ربحتهما فوقهما
23 قال له سيده نعما ايها العبد الصالح و الامين كنت امينا في القليل فاقيمك على الكثير ادخل الى فرح سيدك
24 ثم جاء ايضا الذي اخذ الوزنة الواحدة و قال يا سيد عرفت انك انسان قاس تحصد حيث لم تزرع و تجمع من حيث لم تبذر
25 فخفت و مضيت و اخفيت وزنتك في الارض هوذا الذي لك
26 فاجاب سيده و قال له ايها العبد الشرير و الكسلان عرفت اني احصد حيث لم ازرع و اجمع من حيث لم ابذر
27 فكان ينبغي ان تضع فضتي عند الصيارفة فعند مجيئي كنت اخذ الذي لي مع ربا
28 فخذوا منه الوزنة و اعطوها للذي له العشر وزنات
29 لان كل من له يعطى فيزداد و من ليس له فالذي عنده يؤخذ منه
30 و العبد البطال اطرحوه الى الظلمة الخارجية هناك يكون البكاء و صرير الاسنان
31 و متى جاء ابن الانسان في مجده و جميع الملائكة القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسي مجده
32 و يجتمع امامه جميع الشعوب فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعي الخراف من الجداء
33 فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار
34 ثم يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي ابي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تاسيس العالم
35 لاني جعت فاطعمتموني عطشت فسقيتموني كنت غريبا فاويتموني
36 عريانا فكسوتموني مريضا فزرتموني محبوسا فاتيتم الي
37 فيجيبه الابرار حينئذ قائلين يا رب متى رايناك جائعا فاطعمناك او عطشانا فسقيناك
38 و متى رايناك غريبا فاويناك او عريانا فكسوناك
39 و متى رايناك مريضا او محبوسا فاتينا اليك
40 فيجيب الملك و يقول لهم الحق اقول لكم بما انكم فعلتموه باحد اخوتي هؤلاء الاصاغر فبي فعلتم
41 ثم يقول ايضا للذين عن اليسار اذهبوا عني يا ملاعين الى النار الابدية المعدة لابليس و ملائكته
42 لاني جعت فلم تطعموني عطشت فلم تسقوني
43 كنت غريبا فلم تاووني عريانا فلم تكسوني مريضا و محبوسا فلم تزوروني
44 حينئذ يجيبونه هم ايضا قائلين يا رب متى رايناك جائعا او عطشانا او غريبا او عريانا او مريضا او محبوسا و لم نخدمك
45 فيجيبهم قائلا الحق اقول لكم بما انكم لم تفعلوه باحد هؤلاء الاصاغر فبي لم تفعلوا
46 فيمضي هؤلاء الى عذاب ابدي و الابرار الى حياة ابدية


السابق 1 2 3 التالى
+ إقرأ إصحاح 25 من إنجيل متى +
+ عودة لتفسير إنجيل متى +
 


6 هاتور 1735 ش
16 نوفمبر 2018 م

نياحة القديس فيلكس بابا روميه
تذكار تكريس كنيسة العذراء الاثرية بدير المحرق العامر بجبل قسقام

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك