إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الطاقة الغضبية يمكن تحويلها إلى الخير كما كتب يوحنا كاسيان فى شرح الآية " أغضبوا ولا تخطئوا " يمكنكم أن تغضبوا ولا تخطئوا إذا غضبتم على خطاياكم

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل متى اصحاح 24 جـ6 PDF Print Email
مجيئه على السحاب

- سيرى البشر ابن الله بأعينهم الجسديّة قادمًا في شكل جسدي "في سحاب السماء"، أي قادمًا من السماء. وكما عند تجلِّيه جاء صوت من السحابة، هكذا يأتي مرّة أخرى متجلِّيًا في مجده، جالسًا لا على سحابة بل على سحابٍ كثيرٍ كأنه مركبة له!

إن كان عند صعوده إلى أورشليم كان الذين يحبّونه يبسِطون ثيابهم في الطريق حتى لا يطأ ابن الإنسان بقدميه على الأرض، راغبين ألا يلمس حتى الجحش الذي يركبه الأرض (مت 21: 8)، فأي عجب إن كان الآب إله الكل يفرش سحب السماء تحت جسد ابنه لأجل انقضاء الدهر؟

العلاّمة أوريجينوس

- يمكن أن يُفهم (مجيئه على السحاب) بطريقتين: إمّا أنه يأتي في كنيسته كما في السحاب، فإنه حتى الآن لا يمتنع عن أن يأتي، لكنّه يأتي فيما بعد بسلطان أعظم وعظمة، مظهرًا سلطانه وعظمته بالأكثر لقدّيسيه الذين يهبهم القوّة فلا تغلبهم تجربة عظيمة كهذه. أو أنه يأتي في جسده الذي جلس به عن يمين الآب. هكذا يليق بنا بحق أن نؤمن أنه سيأتي، ليس فقط في جسده ولكن أيضًا في السحاب، فقد تركنا (بالجسد) لكي يأتي إلينا مرّة أخرى. فقد "ارتفع وأخذته سحابة عن أعينهم" (أع 1: 9)، عندئذ قال الملاك: "سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقًا إلى السماء" (أع 1: 11).

القدّيس أغسطينوس

- تفهم الأحداث الكبرى في علاقتها ببعضها البعض، فكما جاء في مجيئه الأول في تواضع هكذا يأتي في مجيئه الثاني في مجده اللائق.

القدّيس كيرلّس السكندري

12. مثَل شجرة التين

"فمن شجرة التين تعلّموا المثَل،متى صار غصنها رخصًا،وأخرجت أوراقها تعلمون أن الصيف قريب،هكذا أنتم أيضًا متى رأيتم هذا كلّه فاعلموا أنه قريب على الأبواب.الحق أقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كلّه" [32-34].


بعد أن قدّم لنا السيِّد المسيح العلامات السابقة لمجيئه في نهاية الأزمنة كما في مجيئه ليملك علينا روحيًا ونحن على الأرض أي في حياتنا الروحيّة أراد أن يوجِّه أفكارنا إلى الجانب الروحي لا الاهتمام بالأوقات والأزمنة. كأنه يقول إن كنتم تعرفون أن تميّزوا الأزمنة فتُدركون أن الصيف قد اقترب خلال شجرة التين متى صار غصنها رخصًا وأخرجت أوراقها، فبالأولى والأهم أن تتطلّعوا إلى هذه العلامات التي قدّمتها لكم، وكأنها شجرة تين من خلالها تعرفون أن وقت مجيئه قد اقترب وكأنه صيف.

بقوله هذا، كما يقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم: [يؤكّد لنا أن مجيئه أمر محقَّق حتمًا، ينبغي ألا يشك فيه كما لا نشك في مجيء الصيف. هكذا يليق بالمؤمن كلما ظهرت هذه العلامات من أتعاب وآلام، يُدرك بالأكثر رعاية الله له وسُكنى المسيح بالإيمان في قلبه... إنه يؤكّد لنا مجيئه المستمر فينا بتجلِّيه في داخلنا من يوم إلى يوم ليُعلن ذاته فينا.]

وفي هذا المثل أيضًا يؤكّد لنا السيِّد أن أمجاده مخفيّة في داخلنا كما في شجرة التين في فترة الشتاء، لكنّه إذ يحلّ فصل الصيف يُعلن المجد الخفي ونتكلّل علانيّة في يوم الرب العظيم. إننا الآن كمن هم في فصل الشتاء نظهر بلا مجد ولا جمال كأشجار جافة بلا أوراق ولا زهور أو ثمار، لكن الشتاء ينتهي وتظهر الحياة الكامنة في داخلنا.

شبَّه السيِّد مجيئه بالصيف لأنه يقدّم لنا جوًا حارًا للحب، حيث يلتهب قلبنا بأكثر حب عند رؤيتنا لعريس نفوسنا قادمًا فينا وإلينا. والصيف هو زمن الحصاد (إر 8: 20)، فيأتي الرب ليحمل فينا ثمره الروحي فيفرح بنا. لهذا تسأل النفس عريسها "ليأت حبيبي إلى جنّته ويأكل ثمره النفيس" (نش 4: 16)، ويجيب الرب العريس: "قد دخلتُ جنتي يا أختي العروس، قطفتُ مُرِّي مع طيبي، أكلتُ شهدي مع عسلي، شربتُ خمري مع لبني. كلوا أيها الأصحاب اشربوا واسكروا أيها الأحبّاء" (نش 5: 1). إنه الوقت الذي يقطف فيه السيِّد بنفسه الثمر النفيس بكونه ثمرة هو فيها... يفرح ويتهلّل ويقيم وليمة، فيفرح معه السمائيون من أجل عروسه المثمرة!

ويرى بعض الآباء في شجرة التين رمزًا لليهود في عودتهم لتكوين مملكة كعلامة لنهاية الأزمنة، أو لقبولهم الإيمان بالمسيح يسوع الذي رفضوه قبل انقضاء الدهر، كما يرى البعض في شجرة التين رمزًا لظهور مملكة ضد المسيح.

- شجرة التين هي رمز لمجمع اليهود، أمّا الغصن فهو ضدّ المسيح، ابن الشيطان، نصيب الخطيّة... هذا الذي بظهوره كما لو أن الحياة تنقشع والأوراق تُرى فتنتصر زهور الخطيّة بنوع ما، بهذا يكون قد اقترب الصيف أي يوم الدينونة.

الأب هيلاري

- لشجرة التين معنيان... إمّا يقصد بها عندما تظهر الثمرة على كل الشجرة فيعترف كل لسان بالرب، ويؤمن أيضًا شعب إسرائيل، عندئذ نترجَّى مجيء الرب، وكأن وقت الصيف قد حلّ لجمع ثمار القيامة؛ وإما يقصد بها أنها عندما يلبس ابن الخطيّة إكليل زهور، بافتخاره الباطل والفارغ، فتظهر أوراق الغصن الخاصة بالمجمع اليهودي، عندئذ يجب أن تترقَّب مجيء الدينونة، إذ يُسرع الرب بالمجيء ليكافئ المؤمنين ويضع نهاية للشر.

القدّيس أمبروسيوس


أما قول السيِّد: "الحق أقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كلّه" [34]. فيشير إلى أمرين:

أولاً: يُشير إلى تحقيق العلامات الخاصة بدمار الهيكل اليهودي على يدي القائد الروماني تيطس عام 70م، لإعلان مجيء الرب في هيكل جديد.

ثانيًا: يريد ربّنا أن يوجِّه أنظارنا إلى مجيئه الداخلي فينا وإعلان مجده في القلب... فإنه وإن كنّا نترقَّب يوم الرب العظيم لكن عملنا الآن هو التمتّع بحلوله داخلنا وتجلِّيه المستمر فينا.

13. تأكيد مجيئه


"السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول،وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يُعلّم بهما أحد ولا ملائكة السموات إلا أبي وحده" [35-36].

ما أعلنه السيِّد إنّما هو كلمته الخالدة التي لا تزول، فإن السماء والأرض تزولان، أمّا كلامه فلن يزول. ما هي السماء إلا نفوسنا التي ترحل من هذا العالم، والأرض هي جسدنا الذي يعود إلى التراب إلى أن يأتي "كلمة الله" الذي لا يزول، فتعود السماء جديدة فيه وأيضًا أرضنا.

إن السيِّد قادم لا محالة، أمّا تحديد الأزمنة فليس من عملنا، ولا هو من رسالتنا، بل هو عمل الله المدبّر للأزمنة.

- السماء والأرض بحقيقة خلقتهما لا يحويان داخلهما التزام بالخلود الدائم، أمّا كلمات المسيح الأزليّة فتحل داخلها البقاء الدائم.

الأب هيلاري
- كأنه يقول أن كل ما يبدو باقيًا لا يبقى إلى الأبد، وما يبدو لكم زائلاً يبقى ثابتًا بلا تغيير! إن كلماتي تعبِّر عن الأمور التي بلا تغيير.

الأب غريغوريوس (الكبير)


السابق 1 2 3 4 5 6 7 التالى
+ إقرأ إصحاح 24 من إنجيل متى +
+ عودة لتفسير إنجيل متى +
 


8 هاتور 1735 ش
18 نوفمبر 2018 م

تذكار الاربعة حيوانات الغير متجسدين
استشهاد القديس نيكاندروس كاهن ميرا
نياحة الاب بيريوس مدير مدرسة الاسكندرية اللاهوتية
نوة المكنسة شمالية غربية شديدة المطر 4 أيام

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك