إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الطاقة الغضبية يمكن تحويلها إلى الخير كما كتب يوحنا كاسيان فى شرح الآية " أغضبوا ولا تخطئوا " يمكنكم أن تغضبوا ولا تخطئوا إذا غضبتم على خطاياكم

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل متى اصحاح 21 جـ6 PDF Print Email
إذ تأمّل رب الكرْم مع نفسه قال: "ماذا أفعل؟!" (لو 20: 13). ويليق بنا أن نفحص بدقّة معنى هذا القول. هل يستخدم صاحب الكرْم هذه الكلمات، لأنه لم يعد له خدّام آخرين؟ بالتأكيد لا، فإن الله لا ينقصه خدّام لتحقيق إرادته المقدّسة. لكنّه كطبيب يقول للمريض: ماذا أفعل؟ من هذا نفهم أن الطبيب قد استخدم كل مصدر للفن الطبّي ولكن بلا نفع. لهذا نؤكد أن رب الكرْم قد مارس كل رقَّة ورعاية مع كرْمه، لكنّه دون أن ينتفع الكرْم بشيء، لهذا يقول: ماذا أفعل؟ وما هي النتيجة؟ لقد أراد أن يحقّق هدفًا أعظم إذ قال "أرسل ابني الحبيب، لعلّهم إذ رأوه يهابونه". فبعد إرساله الخدّام أرسل الابن كواحد لا يُحصى بين الخدّام إذ هو الرب والابن الحقيقي. إن كان قد أخذ شكل العبد من أجل التدبير لكنّه هو الله، ابن الله الآب نفسه، له سلطان طبيعي. فهل كرّم هؤلاء ذاك الذي جاء بكونه الابن والرب والمالك، بكونه وارثًا كل ما يخصّ الله الآب؟! لا، بل قتلوه خارج الكرْم، وقد دبّروا فيما بينهم عملاً غبيًا مملوء جهالة وشرًا، قائلين: "هلمّوا نقتله لكي يصير لنا الميراث". لكن اخبرني، كيف نقبل هذا؟ هل أنت ابن الله الآب؟ هل يكون لك الميراث طبيعيًا؟ إن كنت تطرد الوارث بعيدًا عن الطريق، فكيف تصير أنت ربًا تطمع في الميراث؟! كيف لا يكون هذا أمرًا مضحكًا وسخيفًا؟! فالرب بكونه الابن وكوارثٍ حقيقيٍ له السلطان لدى الآب قد صار إنسانًا، دعا الذين آمنوا به إلى شركة مملكته فيكون مالكًا معهم، أمّا هؤلاء فقد أرادوا نوال المملكة بمفردهم دونه، مغتصبين لأنفسهم الميراث الربّاني. هذا الهدف كان مستحيلاً ومملوء جهالة، لذلك يقول عنهم الطوباوي داود في المزامير: "الساكن في السموات يضحك بهم والرب يستهزئ بهم" (مز 2: 4). ولهذا طرد رؤساء مجمع اليهود بسبب مقاومتهم إرادة الله، مطالبًا إيّاهم بتسليم الكرْم الذي أُؤتُمنوا عليه ولم يُثمر. لقد قال الله في موضع آخر: "رعاة كثيرون أفسدوا كرمي، داسوا (دنّسوا) نصيبي، جعلوا نصيبي المشتهَى برّيّة خربة، جعلوه خرابًا" (إر 12: 10). وقيل على لسان إشعياء: "قد اِنتصب الرب للمخاصمة وهو قائم لدينونة الشعوب، الرب يدخل في المحاكمة مع شيوخ شعبه ورؤسائهم، وأنتم قد أكلتم (حرقتم) الكرم" (إش 3: 13-14). فإذ ردُّوا الأرض بلا ثمر كأشرار، فإنهم بعدلٍ يسقطون تحت ضيقات قاسية بسبب إهمالهم وقتلهم للرب.

"ويعطي الكرم لآخرين"، من هم هؤلاء الآخرون؟ أجيب إنهم جماعة الرسل القدّيسين، والمبشّرون بالوصايا الإنجيليّة وخدّام العهد الجديد. الذين يعرفون كيف يهذّبون الناس بطريقةٍ لائقةٍ بلا لومٍ، ويقودونهم في كل شيء بما يَسُر الله بطريقة رائعة. هذا ما تتعلَّمه من قول الله على لسان إشعياء لأُمَّة اليهود أي مجمعهم: "وأرُد يدي عليكِ... وابحث عنك لأُنقّيكِ والذين لا يطيعونني يهلكون، وأنزع عنكِ فاعلي الشرّ وأخضع المتعجرفين، وأعيد قُضاتك كما في الأول ومشيريكِ كما في البداءة" (إش 1: 25) الخ. وكما قلت يُشير بهذا إلى مبشري العهد الجديد الذين قيل عنهم في موضع آخر في إشعياء: "أمّا أنتم فتُدعون كهنة الرب، تُسمُّون خدّام الله" (61: 6). أما كون الكرْم قد أُعطيَ لكرّامين آخرين، ليس فقط للرسل القدّيسين، وإنما أيضًا للذين جاءوا بعدهم، وإن كانوا ليسوا من دم إسرائيلي، فهذا يعلنه إله الجميع بقوله على لسان إشعياء عن كنيسة الأمم وعن بقيّة إسرائيل: "ويقف الأجانب ويرعون غنمكم ويكون بنو الغريب حُرَّاثيكم وكرَّاميكم" (إش 61: 5). فإنه بحق كثير من الأمم حُسِبوا كقدّيسين، وقد صاروا معلِّمين ومدرِّبين، وإلى الآن يوجد رجال من أصل أممي يحتلُّون مراكز كبرى في الكنائس يبذرون بذار التقوى التي للمسيح في قلوب المؤمنين ويردُّون الأمم الذين أُؤتُمنوا عليهم ككروم جميلة في نظر الله.]

ويُعلّق القدّيس كيرلّس أيضًا على كلمات السيِّد عن نفسه أنه الحجر المرفوض، هكذا: [المخلّص هو الحجر المختار وقد رذَله هؤلاء الذين كان يجب عليهم بناء مجمع اليهود، وقد صار رأس الزاوية. يشبِّهَه الكتاب المقدّس بحجر زاوية، لأنه يجمع الشعبين معًا: إسرائيل والأمم في إيمان واحد وحب واحد (أف2: 15).]

9. إدراك الرؤساء أمثلته

"ولما سمع رؤساء الكهنة والفرّيسيّون أمثاله عرفوا أنه تكلَّم عليهم.وإذ كانوا يطلبون أن يمسكوه،خافوا من الجموع،لأنه كان عندهم مثل نبي" [45-46].

لقد أدرك رؤساء الكهنة والفرّيسيّون كلمات الرب بعقولهم لكنهم لم يقبلوها بروح الحب والبنيان، وعِوض أن يقدّموا توبة عما ارتكبوه فكّروا في الانتقام منه.

1 و لما قربوا من اورشليم و جاءوا الى بيت فاجي عند جبل الزيتون حينئذ ارسل يسوع تلميذين
2 قائلا لهما اذهبا الى القرية التي امامكما فللوقت تجدان اتانا مربوطة و جحشا معها فحلاهما و اتياني بهما
3 و ان قال لكما احد شيئا فقولا الرب محتاج اليهما فللوقت يرسلهما
4 فكان هذا كله لكي يتم ما قيل بالنبي القائل
5 قولوا لابنة صهيون هوذا ملكك ياتيك وديعا راكبا على اتان و جحش ابن اتان
6 فذهب التلميذان و فعلا كما امرهما يسوع
7 و اتيا بالاتان و الجحش و وضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما
8 و الجمع الاكثر فرشوا ثيابهم في الطريق و اخرون قطعوا اغصانا من الشجر و فرشوها في الطريق
9 و الجموع الذين تقدموا و الذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين اوصنا لابن داود مبارك الاتي باسم الرب اوصنا في الاعالي
10 و لما دخل اورشليم ارتجت المدينة كلها قائلة من هذا
11 فقالت الجموع هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل
12 و دخل يسوع الى هيكل الله و اخرج جميع الذين كانوا يبيعون و يشترون في الهيكل و قلب موائد الصيارفة و كراسي باعة الحمام
13 و قال لهم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى و انتم جعلتموه مغارة لصوص
14 و تقدم اليه عمي و عرج في الهيكل فشفاهم
15 فلما راى رؤساء الكهنة و الكتبة العجائب التي صنع و الاولاد يصرخون في الهيكل و يقولون اوصنا لابن داود غضبوا
16 و قالوا له اتسمع ما يقول هؤلاء فقال لهم يسوع نعم اما قراتم قط من افواه الاطفال و الرضع هيات تسبيحا
17 ثم تركهم و خرج خارج المدينة الى بيت عنيا و بات هناك
18 و في الصبح اذ كان راجعا الى المدينة جاع
19 فنظر شجرة تين على الطريق و جاء اليها فلم يجد فيها شيئا الا ورقا فقط فقال لها لا يكن منك ثمر بعد الى الابد فيبست التينة في الحال
20 فلما راى التلاميذ ذلك تعجبوا قائلين كيف يبست التينة في الحال
21 فاجاب يسوع و قال لهم الحق اقول لكم ان كان لكم ايمان و لا تشكون فلا تفعلون امر التينة فقط بل ان قلتم ايضا لهذا الجبل انتقل و انطرح في البحر فيكون
22 و كل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه
23 و لما جاء الى الهيكل تقدم اليه رؤساء الكهنة و شيوخ الشعب و هو يعلم قائلين باي سلطان تفعل هذا و من اعطاك هذا السلطان
24 فاجاب يسوع و قال لهم و انا ايضا اسالكم كلمة واحدة فان قلتم لي عنها اقول لكم انا ايضا باي سلطان افعل هذا
25 معمودية يوحنا من اين كانت من السماء ام من الناس ففكروا في انفسهم قائلين ان قلنا من السماء يقول لنا فلماذا لم تؤمنوا به
26 و ان قلنا من الناس نخاف من الشعب لان يوحنا عند الجميع مثل نبي
27 فاجابوا يسوع و قالوا لا نعلم فقال لهم هو ايضا و لا انا اقول لكم باي سلطان افعل هذا
28 ماذا تظنون كان لانسان ابنان فجاء الى الاول و قال يا ابني اذهب اليوم اعمل في كرمي
29 فاجاب و قال ما اريد و لكنه ندم اخيرا و مضى
30 و جاء الى الثاني و قال كذلك فاجاب و قال ها انا يا سيد و لم يمض
31 فاي الاثنين عمل ارادة الاب قالوا له الاول قال لهم يسوع الحق اقول لكم ان العشارين و الزواني يسبقونكم الى ملكوت الله
32 لان يوحنا جاءكم في طريق الحق فلم تؤمنوا به و اما العشارون و الزواني فامنوا به و انتم اذ رايتم لم تندموا اخيرا لتؤمنوا به
33 اسمعوا مثلا اخر كان انسان رب بيت غرس كرما و احاطه بسياج و حفر فيه معصرة و بنى برجا و سلمه الى كرامين و سافر
34 و لما قرب وقت الاثمار ارسل عبيده الى الكرامين لياخذ اثماره
35 فاخذ الكرامون عبيده و جلدوا بعضا و قتلوا بعضا و رجموا بعضا
36 ثم ارسل ايضا عبيدا اخرين اكثر من الاولين ففعلوا بهم كذلك
37 فاخيرا ارسل اليهم ابنه قائلا يهابون ابني
38 و اما الكرامون فلما راوا الابن قالوا فيما بينهم هذا هو الوارث هلموا نقتله و ناخذ ميراثه
39 فاخذوه و اخرجوه خارج الكرم و قتلوه
40 فمتى جاء صاحب الكرم ماذا يفعل باولئك الكرامين
41 قالوا له اولئك الاردياء يهلكهم هلاكا رديا و يسلم الكرم الى كرامين اخرين يعطونه الاثمار في اوقاتها
42 قال لهم يسوع اما قراتم قط في الكتب الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار راس الزاوية من قبل الرب كان هذا و هو عجيب في اعيننا
43 لذلك اقول لكم ان ملكوت الله ينزع منكم و يعطى لامة تعمل اثماره
44 و من سقط على هذا الحجر يترضض و من سقط هو عليه يسحقه
45 و لما سمع رؤساء الكهنة و الفريسيون امثاله عرفوا انه تكلم عليهم
46 و اذ كانوا يطلبون ان يمسكوه خافوا من الجموع لانه كان عندهم مثل نبي


السابق 1 2 3 4 5 6 التالى
+ إقرأ إصحاح 21 من إنجيل متى +
+ عودة لتفسير إنجيل متى +
 


4 هاتور 1735 ش
14 نوفمبر 2018 م

استشهاد القديس يوحنا ويعقوب أسقفى فارس
استشهاد القديس الانبا توماس الاسقف
استشهاد القديس إبيماخوس وعزريانوس

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك