إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

ان اللة يعطيك ما ينفعك وليس ما تطلبة هو النافع لك وذلك لانك كثيرا ما تطلب ما لا ينفعك

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل متى اصحاح 13 جـ9 PDF Print Email
11. الكاتب المتعلّم

"فقال لهم يسوع: أفهمتم هذا كله؟فقالوا: نعم يا سيّد.فقال لهم: من أجل ذلك كل كاتب مُتعلِّم في ملكوت السماوات يشبه رجلاً رب بيت يُخرج من كنزه جددًا وعُتَقاء.ولما أكمل يسوع هذه الأمثال انتقل من هناك" [51-53].

أراد السيّد أن يُقارن بين كتبة اليهود الحَرفيّين الجامدين وبين كتبة ملكوت السماوات. حقًا لقد كان كتبة اليهود حريصين على نَسخ الكتاب المقدّس على الورق وهم متطهِّرون. إنهم يطهِّرون أقلامهم كلما أرادوا كتابة اسم الله، ويراجعون كل سطر بدقّة، لئلا يكونوا قد نسوا أو أضافوا شيئًا. لكنهم إذ توقَّفوا عند هذا الحدّ حوّلوا كلمة الله إلى كلمة مكتوبة جامدة، بسبب جمود قلوبهم وحرفيّة أفكارهم. أمّا من يدخل ملكوت السماوات، فيحمل مسيحه في قلبه، يحمل "الكنز الحقيقي" الذي يجعل منه "رب البيت"، فيُقيمه سيِّدًا بعد أن كان عبدًا للحرف. إنه ملك يحمل في قلبه ملك الملوك، لا تُأسره الحروف، ولا يقتِله الجمود. بالسيّد المسيح الكنز الداخلي يتمتّع الكاتب الحقيقي بالجُدد والعُتقاء، أي يتمتّع بأسرار الكتاب المقدّس بعهديه القديم والجديد كأسرار حيّة عاملة بلا توقف.

الكاتب الجديد ينقش بقلم الروح القدس الساكن فيه كلمة الله القديمة الجديدة، فهي كلمة قديمة لكنها جديدة على الدوام، عاملة فينا لتجديدنا.
- يليق بنا أن نجاهد بكل طريقة أن نجمع في قلوبنا "نعكف على القراءة والوعظ والتعليم" (1 تي 4: 13)، وأن "نلهج في ناموس الرب نهارًا وليلاً" (مز 1: 2)، ليس فقط خلال الأقوال الجديدة التي للأناجيل والرسل وإعلانهم، وإنما أيضًا الأقوال القديمة للناموس التي هي "ظل الخيرات العتيدة" (عب 10: 1)، وللأنبياء الذين تنبَّأوا في اتِّفاق معًا. لنجمع هذه جميعًا معًا عندما نقرأها ونتعرّف عليها ونتذكّرها، مقارنين الروحيّات بالروحيّات... حتى بفم شاهدين (سفرين) أو ثلاثة شهود (ثلاثة أسفار) من الكتاب المقدّس تثبت كل كلمة الله...

الرجل رب البيت ربّما هو يسوع نفسه الذي يُخرج من كنزه الجدد... أي الأمور الروحيّة التي تتجدّد دائمًا بواسطته العاملة في الإنسان الداخلي للأبرار الذين يتجدّدون على الدوام. كل يوم فيوم (2 كو 4: 16). ويُخرج أيضًا العتقاء، أي الأمور المنقوشة على حجارة (2 كو 3: 7) أي على القلوب الحجريّة للإنسان القديم، حتى أنه بمقارنة الحرف بإعلان الروح يتشبّه الكاتب بمعمله ويتمثّل به...

ويُفهم أيضًا يسوع كربّ البيت بصورة أبسط، إذ يُخرج من كنزه جددًا أي التعليم الإنجيلي، وعتقاء أي الأقوال المأخوذة من الناموس والأنبياء لتجد لها موضعًا في الأناجيل.

بخصوص الجدد والعتقاء لنصغ أيضًا إلى الناموس الروحي القائل في اللاويين: "فتأكلون العتيق المُعتّق وتخرجون العتيق من وجه الجديد، وأجعل مسكني في وسطكم" (لا 26: 10-11). بالبركة نأكل العتيق أي الكلمة النبويّة، والعتيق المعتق أي كلمات الناموس، وعندما يأتي الجديد أي الكلمات الإنجيليّة، أي نعيش حسب الإنجيل، فتخرج الأمور العتيقة التي للحرف من وجه الجديد، ويجعل خيمته فينا، محقّقًا الوعد الذي نطق به: "أجعل مسكني في وسطكم".

العلاّمة أوريجينوس

يقدّم الأب غريغوريوس (الكبير) تفسيرًا رمزيًا لمفهوم الجُدد والعُتقاء، فيرى في الانجذاب نحو السماويات جُددًا، والرعب من عذابات جهنّم عتقاء... إذ يقول: [الكارز المتعلّم في كنيستنا هو ذاك الذي يستطيع أن ينطق بالأمور الجديدة الخاصة بمباهج ملكوت السماوات، وأيضًا يستدعي الأمور القديمة الخاصة برعب العقوبة، فإن الأخيرة تقدر على الأقل أن ترهب من لم تجتذبهم المكافأة. ليت كل إنسان إذن يصغي بحرص إلى الأمور الخاصة بالملكوت.]

12. موقف أهل وطنه

دخل التلاميذ مع السيّد إلى البيت وتقدّموا إليه يسألونه، فنالوا أسرار معرفته التي تنطلق بهم إلى "ملكوت السماوات". أمّا الذين بقوا في الخارج، فكانوا يسمعونه، ويرون أعماله العجيبة فيتعثّرون فيه، إذ يقول الإنجيلي: "يهتمّوا وقالوا: من أين لهذا هذه الحكمة والقوّات؟ أليس هذا هو ابن النجّار؟ أليست أمه تدعى مريم وإخوته يعقوب ويوسى وسمعان ويهوذا؟ أو ليست أخواته جميعهنّ عندنا؟! فمن أين لهذا هذه كلها؟ فكانوا يتعثّرون فيه" [54-57].

النفس التي لا تهتم بخلاصها تتعثّر حتى في السيّد المسيح. حقًا قد تُبهَر بكلماته، لكنها لا تتقبّلها كسِرّ خلاصها وحياتها. ترى قوّاته، فعِوض تسليم ذاتها بين يديه ليعمل فيها بسلطانه لإقامتها. تقف متفرِّجة. تتساءل عن أمور خارج حياتها وأبديّتها، مثل هذه النفس تُعطِّل عمل الله لعدم إيمانها.

أما ما يُحزن القلب فإن الذين حُرموا من عمل السيد المسيح متعثّرين فيه هم أهل وطنه، إذ يقول الإنجيلي: "وأما يسوع فقال لهم: ليس نبي بلا كرامة إلا في وطنه وفي بيته. ولم يصنع هناك قوّات كثيرة لعدم إيمانهم" [57-58].

1 في ذلك اليوم خرج يسوع من البيت و جلس عند البحر
2 فاجتمع اليه جموع كثيرة حتى انه دخل السفينة و جلس و الجمع كله وقف على الشاطئ
3 فكلمهم كثيرا بامثال قائلا هوذا الزارع قد خرج ليزرع
4 و فيما هو يزرع سقط بعض على الطريق فجاءت الطيور و اكلته
5 و سقط اخر على الاماكن المحجرة حيث لم تكن له تربة كثيرة فنبت حالا اذ لم يكن له عمق ارض
6 و لكن لما اشرقت الشمس احترق و اذ لم يكن له اصل جف
7 و سقط اخر على الشوك فطلع الشوك و خنقه
8 و سقط اخر على الارض الجيدة فاعطى ثمرا بعض مئة و اخر ستين و اخر ثلاثين
9 من له اذنان للسمع فليسمع
10 فتقدم التلاميذ و قالوا له لماذا تكلمهم بامثال
11 فاجاب و قال لهم لانه قد اعطي لكم ان تعرفوا اسرار ملكوت السماوات و اما لاولئك فلم يعط
12 فان من له سيعطى و يزاد و اما من ليس له فالذي عنده سيؤخذ منه
13 من اجل هذا اكلمهم بامثال لانهم مبصرين لا يبصرون و سامعين لا يسمعون و لا يفهمون
14 فقد تمت فيهم نبوة اشعياء القائلة تسمعون سمعا و لا تفهمون و مبصرين تبصرون و لا تنظرون
15 لان قلب هذا الشعب قد غلظ و اذانهم قد ثقل سماعها و غمضوا عيونهم لئلا يبصروا بعيونهم و يسمعوا باذانهم و يفهموا بقلوبهم و يرجعوا فاشفيهم
16 و لكن طوبى لعيونكم لانها تبصر و لاذانكم لانها تسمع
17 فاني الحق اقول لكم ان انبياء و ابرارا كثيرين اشتهوا ان يروا ما انتم ترون و لم يروا و ان يسمعوا ما انتم تسمعون و لم يسمعوا
18 فاسمعوا انتم مثل الزارع
19 كل من يسمع كلمة الملكوت و لا يفهم فياتي الشرير و يخطف ما قد زرع في قلبه هذا هو المزروع على الطريق
20 و المزروع على الاماكن المحجرة هو الذي يسمع الكلمة و حالا يقبلها بفرح
21 و لكن ليس له اصل في ذاته بل هو الى حين فاذا حدث ضيق او اضطهاد من اجل الكلمة فحالا يعثر
22 و المزروع بين الشوك هو الذي يسمع الكلمة و هم هذا العالم و غرور الغنى يخنقان الكلمة فيصير بلا ثمر
23 و اما المزروع على الارض الجيدة فهو الذي يسمع الكلمة و يفهم و هو الذي ياتي بثمر فيصنع بعض مئة و اخر ستين و اخر ثلاثين
24 قدم لهم مثلا اخر قائلا يشبه ملكوت السماوات انسانا زرع زرعا جيدا في حقله
25 و فيما الناس نيام جاء عدوه و زرع زوانا في وسط الحنطة و مضى
26 فلما طلع النبات و صنع ثمرا حينئذ ظهر الزوان ايضا
27 فجاء عبيد رب البيت و قالوا له يا سيد اليس زرعا جيدا زرعت في حقلك فمن اين له زوان
28 فقال لهم انسان عدو فعل هذا فقال له العبيد اتريد ان نذهب و نجمعه
29 فقال لا لئلا تقلعوا الحنطة مع الزوان و انتم تجمعونه
30 دعوهما ينميان كلاهما معا الى الحصاد و في وقت الحصاد اقول للحصادين اجمعوا اولا الزوان و احزموه حزما ليحرق و اما الحنطة فاجمعوها الى مخزني
31 قدم لهم مثلا اخر قائلا يشبه ملكوت السماوات حبة خردل اخذها انسان و زرعها في حقله
32 و هي اصغر جميع البزور و لكن متى نمت فهي اكبر البقول و تصير شجرة حتى ان طيور السماء تاتي و تتاوى في اغصانها
33 قال لهم مثلا اخر يشبه ملكوت السماوات خميرة اخذتها امراة و خباتها في ثلاثة اكيال دقيق حتى اختمر الجميع
34 هذا كله كلم به يسوع الجموع بامثال و بدون مثل لم يكن يكلمهم
35 لكي يتم ما قيل بالنبي القائل سافتح بامثال فمي و انطق بمكتومات منذ تاسيس العالم
36 حينئذ صرف يسوع الجموع و جاء الى البيت فتقدم اليه تلاميذه قائلين فسر لنا مثل زوان الحقل
37 فاجاب و قال لهم الزارع الزرع الجيد هو ابن الانسان
38 و الحقل هو العالم و الزرع الجيد هو بنو الملكوت و الزوان هو بنو الشرير
39 و العدو الذي زرعه هو ابليس و الحصاد هو انقضاء العالم و الحصادون هم الملائكة
40 فكما يجمع الزوان و يحرق بالنار هكذا يكون في انقضاء هذا العالم
41 يرسل ابن الانسان ملائكته فيجمعون من ملكوته جميع المعاثر و فاعلي الاثم
42 و يطرحونهم في اتون النار هناك يكون البكاء و صرير الاسنان
43 حينئذ يضيء الابرار كالشمس في ملكوت ابيهم من له اذنان للسمع فليسمع
44 ايضا يشبه ملكوت السماوات كنزا مخفى في حقل وجده انسان فاخفاه و من فرحه مضى و باع كل ما كان له و اشترى ذلك الحقل
45 ايضا يشبه ملكوت السماوات انسانا تاجرا يطلب لالئ حسنة
46 فلما وجد لؤلؤة واحدة كثيرة الثمن مضى و باع كل ما كان له و اشتراها
47 ايضا يشبه ملكوت السماوات شبكة مطروحة في البحر و جامعة من كل نوع
48 فلما امتلات اصعدوها على الشاطئ و جلسوا و جمعوا الجياد الى اوعية و اما الاردياء فطرحوها خارجا
49 هكذا يكون في انقضاء العالم يخرج الملائكة و يفرزون الاشرار من بين الابرار
50 و يطرحونهم في اتون النار هناك يكون البكاء و صرير الاسنان
51 قال لهم يسوع افهمتم هذا كله فقالوا نعم يا سيد
52 فقال لهم من اجل ذلك كل كاتب متعلم في ملكوت السماوات يشبه رجلا رب بيت يخرج من كنزه جددا و عتقاء
53 و لما اكمل يسوع هذه الامثال انتقل من هناك
54 و لما جاء الى وطنه كان يعلمهم في مجمعهم حتى بهتوا و قالوا من اين لهذا هذه الحكمة و القوات
55 اليس هذا ابن النجار اليست امه تدعى مريم و اخوته يعقوب و يوسي و سمعان و يهوذا
56 اوليست اخواته جميعهن عندنا فمن اين لهذا هذه كلها
57 فكانوا يعثرون به و اما يسوع فقال لهم ليس نبي بلا كرامة الا في وطنه و في بيته
58 و لم يصنع هناك قوات كثيرة لعدم ايمانهم


السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 التالى
+ إقرأ إصحاح 13 من إنجيل متى +
+ عودة لتفسير إنجيل متى +
 


5 هاتور 1735 ش
15 نوفمبر 2018 م

ظهور رأس لونجينوس الجندى الذى طعن جنب مخلصنا الصالح
نقل جسد القديس الامير تادرس الي بلدة شطب
عيد جلوس قداسة البابا شنودة الثالث
بدأ تلقيب بطريرك الاسكندرية ببابا الاسكندرية من سنة 232م

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك