إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

بغض النظر إن كانت الخطية ضد الناس أو ضد نفسك فهى خصومة مع الله وإنفصال عنه

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل متى اصحاح 10 جـ5 PDF Print Email

8. الحرب الداخليّة

بعد أن حدّثهم عن الجهاد في الشهادة له، وقبولهم الطرد من العالم والضيق، وجّه أنظارهم إلى الحرب الداخليّة، فإن الكارز وأيضًا المؤمن يواجه مقاومة من جسده وعواطفه (أهل بيته) كما من أفراد عائلته. إنها حرب غاية في الشراسة لأنها تتم داخل النفس، يثيرها العدوّ لينقسم الإنسان على نفسه، أو داخل البيت لينقسم البيت على ذاته.

"لا تظنّوا إني جئت لألقي سلامًا على الأرض،ما جئت لألقي سلامًا بل سيفًا.فإني جئت لأفرّق الإنسان ضدّ أبيه،الابنة ضدّ أمها،والكِنَّة ضدّ حماتها.وأعداء الإنسان أهل بيته" [34-36].


يُعلق القدّيس يوحنا الذهبي الفم على هذه الحرب القاسية، بقوله: [ليس فقط الأصدقاء والزملاء يقفون ضدّ الإنسان بل حتى الأقرباء، فتنقسم الطبيعة على ذاتها... ولا تقف الحرب على من هم في بيت واحد أيّا كانوا، وإنما تقوم حتى بين الذين هم أكثر حبًا لبعضهم البعض، بين الأقرباء جدًا.]

هنا يقدّم الله أولويّته على الجميع، فلا يتربّع في القلب غيره، ولا يسمح لأحد بدخول القلب إلا من خلاله، إذ يقول: "من أحبَّ أبًا أو أمّا أكثر منّي فلا يستحقَّني، ومن أحبَّ ابنًا أو ابنة أكثر منّي فلا يستحقّني. ومن لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقّني. من وجد حياته يضيعها، ومن أضاع حياته من أجلي يجدها" [ 37-39]. حقًا إن الله الذي أوصانا بالحب، بل جاء إلينا لكي يهبنا طبيعة الحب نحوه ونحو الناس حتى الأعداء، لا يقبل أن نحب أحدًا حتى حياتنا الزمنيّة هنا إلا من خلاله. إنه يَغير علينا كعريس يطلب كل قلب عروسه، وكما يقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم: [الله الذي يحبّنا كثيرًا جدًا يريد أن يكون محبوبًا منّا.] لنترك كل أحد من أجله، لنعود فنقتني كل أحد بطاقات حب أعظم، إذ نحبّهم بالمسيح يسوع ربّنا الساكن فينا، فيكون على مستوى سماوي فائق؛ نحبّهم فوق كل اعتبارات زمنيّة.

- يأمرنا الكتاب المقدّس بطاعة والدينا. نعم، ولكن من يحبّهم أكثر من المسيح يخسر نفسه. هوذا العدوّ (الذي يضطهدني لأنكر المسيح) يحمل سيفًا ليقتلني، فهل أفكر في دموع أمي؟ أو هل احتقر خدمه المسيح لأجل أبٍ، هذا الذي لا ارتبط بدفنه إن كنت خادمًا للمسيح (لو 9: 59-60)، ولو إنّني كخادم حقيقي للمسيح مدين بهذا (الدفن) للجميع.
القدّيس جيروم

- (في حديثه مع أرملة): لا تحبي الرجل أكثر من الرب فلا تترمّلين، وإن ترمّلتي فما تشعرين بذلك، لأن لكِ معونة المحب الذي لا يموت.
القدّيس يوحنا الذهبي الفم

- إن أحببنا الرب من كل القلب يجدر بنا ألا نفضِّل عنه حتى الآباء والأبناء.
القدّيس كبريانوس

لقد نفذت الأم باولاPaula هذه الوصيّة كما كتب عنها القدّيس جيروم في خطابه لابنتها يوستيخوم، إذ يقول: [إنّني أعلم أنه عندما كانت تسمع عن مرض أحد أولادها مرضًا خطيرًا، وخاصة عند مرض توكسوتيوس Toxotius الذي كانت تحبّه جدًا، كانت أولاً تنفذ القول: "انزعجت فلم أتكلّم" (مز 77: 4). وعندما تصرخ بكلمات الكتاب المقدّس: "ومن أحبّ ابنًا أو ابنة أكثر منّي فلا يستحقّني" (مت 10: 37)، تصلّي للرب وتقول: يا رب احفظ أطفالك الذين كتبت عليهم بالموت، أي هؤلاء الذين لأجلك يموتون كل يوم جسديًا.]

مقابل هذه الحرب المرّة الداخليّة، وهذا الترك الاختياري من أجل الله، يكرم الله تلاميذه ورسله، فيعتبرهم وكلاءه؛ كل قبول لهم هو قبول له، وكل عطيّة تقدّم لهم إنّما تقدّم له شخصيًا! يا لهذه الكرامة التي يهبها الله لخدّامه الأمناء، فإنهم يحملونه فيهم، ويتقبّلون كل تصرف للآخرين من نحوهم لحسابه.

"من يقبلكم يقبلني، ومن يقبلني يقبل الذي أرسلني.من يقبل نبيًا باسم نبي فأجر نبي يأخذ،ومن يقبل بارًا باسم بار فأجر بار يأخذ.ومن سقى أحد هؤلاء الصغار كأس ماء بارد فقط باسم تلميذفالحق أقول لكم أنه لا يضيع أجره" [40-42].

من كلمات الآباء عن تكريم خدّام الله وكهنته في المسيح يسوع ربّنا:

- لا تنظر إلى استحقاقات الأشخاص، بل إلى وظيفة الكهنة... آمن أن الرب يسوع حاضر أثناء صلوات الكاهن، لأنه إن كان قد قال "إن اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم" (مت 18: 20)، فكم بالأكثر يهبنا حضوره عندما تجتمع الكنيسة وتتم الأسرار!
القدّيس أمبروسيوس

- لكوني كنت جاهلاً بهذه الأمور، فقد هزأت بأبنائك وخدّامك القدّيسين، ولكن لم أربح من وراء هذا سوى ازدرائك بي.
القدّيس أغسطينوس

- كرِّم الذي صار لك أبًا من بعد الله.
الدسقولية

- الكاهن على المذبح يفعل عِوض السيّد المسيح.
القدّيس كبريانوس

- هل نخاف من الذي يعيّنه البشر ولا نخاف ممن يعيّنه الله، فنحتقر من عيّنه الله ونذمّه ونهينه بعشرات الآلاف من التوبيخات؟
القدّيس أغسطينوس

- يا لغبطة الخادم الذي من خلاله يتقبّل السيّد الكرامة والمجد.
القدّيس جيروم

ويرى القدّيس جيروم ليس فقط يتقبّل الخدّام من الناس كرامة باسم المسيح، وإنما يتقبّل كل مؤمن نعمة من الآب السماوي نفسه، إذ يرى ابنه الحبيب متجلِّيًا فينا، لهذا يناجي القدّيس إلهه، قائلاً: [تطلّع علينا، فإنك ترى ابنك الساكن فينا!]

1 ثم دعا تلاميذه الاثني عشر و اعطاهم سلطانا على ارواح نجسة حتى يخرجوها و يشفوا كل مرض و كل ضعف
2 و اما اسماء الاثني عشر رسولا فهي هذه الاول سمعان الذي يقال له بطرس و اندراوس اخوه يعقوب بن زبدي و يوحنا اخوه
3 فيلبس و برثولماوس توما و متى العشار يعقوب بن حلفى و لباوس الملقب تداوس
4 سمعان القانوي و يهوذا الاسخريوطي الذي اسلمه
5 هؤلاء الاثنا عشر ارسلهم يسوع و اوصاهم قائلا الى طريق امم لا تمضوا و الى مدينة للسامريين لا تدخلوا
6 بل اذهبوا بالحري الى خراف بيت اسرائيل الضالة
7 و فيما انتم ذاهبون اكرزوا قائلين انه قد اقترب ملكوت السماوات
8 اشفوا مرضى طهروا برصا اقيموا موتى اخرجوا شياطين مجانا اخذتم مجانا اعطوا
9 لا تقتنوا ذهبا و لا فضة و لا نحاسا في مناطقكم
10 و لا مزودا للطريق و لا ثوبين و لا احذية و لا عصا لان الفاعل مستحق طعامه
11 و اية مدينة او قرية دخلتموها فافحصوا من فيها مستحق و اقيموا هناك حتى تخرجوا
12 و حين تدخلون البيت سلموا عليه
13 فان كان البيت مستحقا فليات سلامكم عليه و لكن ان لم يكن مستحقا فليرجع سلامكم اليكم
14 و من لا يقبلكم و لا يسمع كلامكم فاخرجوا خارجا من ذلك البيت او من تلك المدينة و انفضوا غبار ارجلكم
15 الحق اقول لكم ستكون لارض سدوم و عمورة يوم الدين حالة اكثر احتمالا مما لتلك المدينة
16 ها انا ارسلكم كغنم في وسط ذئاب فكونوا حكماء كالحيات و بسطاء كالحمام
17 و لكن احذروا من الناس لانهم سيسلمونكم الى مجالس و في مجامعهم يجلدونكم
18 و تساقون امام ولاة و ملوك من اجلي شهادة لهم و للامم
19 فمتى اسلموكم فلا تهتموا كيف او بما تتكلمون لانكم تعطون في تلك الساعة ما تتكلمون به
20 لان لستم انتم المتكلمين بل روح ابيكم الذي يتكلم فيكم
21 و سيسلم الاخ اخاه الى الموت و الاب ولده و يقوم الاولاد على والديهم و يقتلونهم
22 و تكونون مبغضين من الجميع من اجل اسمي و لكن الذي يصبر الى المنتهى فهذا يخلص
23 و متى طردوكم في هذه المدينة فاهربوا الى الاخرى فاني الحق اقول لكم لا تكملون مدن اسرائيل حتى ياتي ابن الانسان
24 ليس التلميذ افضل من المعلم و لا العبد افضل من سيده
25 يكفي التلميذ ان يكون كمعلمه و العبد كسيده ان كانوا قد لقبوا رب البيت بعلزبول فكم بالحري اهل بيته
26 فلا تخافوهم لان ليس مكتوم لن يستعلن و لا خفي لن يعرف
27 الذي اقوله لكم في الظلمة قولوه في النور و الذي تسمعونه في الاذن نادوا به على السطوح
28 و لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد و لكن النفس لا يقدرون ان يقتلوها بل خافوا بالحري من الذي يقدر ان يهلك النفس و الجسد كليهما في جهنم
29 اليس عصفوران يباعان بفلس و واحد منهما لا يسقط على الارض بدون ابيكم
30 و اما انتم فحتى شعور رؤوسكم جميعها محصاة
31 فلا تخافوا انتم افضل من عصافير كثيرة
32 فكل من يعترف بي قدام الناس اعترف انا ايضا به قدام ابي الذي في السماوات
33 و لكن من ينكرني قدام الناس انكره انا ايضا قدام ابي الذي في السماوات
34 لا تظنوا اني جئت لالقي سلاما على الارض ما جئت لالقي سلاما بل سيفا
35 فاني جئت لافرق الانسان ضد ابيه و الابنة ضد امها و الكنة ضد حماتها
36 و اعداء الانسان اهل بيته
37 من احب ابا او اما اكثر مني فلا يستحقني و من احب ابنا او ابنة اكثر مني فلا يستحقني
38 و من لا ياخذ صليبه و يتبعني فلا يستحقني
39 من وجد حياته يضيعها و من اضاع حياته من اجلي يجدها
40 من يقبلكم يقبلني و من يقبلني يقبل الذي ارسلني
41 من يقبل نبيا باسم نبي فاجر نبي ياخذ و من يقبل بارا باسم بار فاجر بار ياخذ
42 و من سقى احد هؤلاء الصغار كاس ماء بارد فقط باسم تلميذ فالحق اقول لكم انه لا يضيع اجره


السابق 1 2 3 4 5 التالى
+ إقرأ إصحاح 10 من إنجيل متى +
+ عودة لتفسير إنجيل متى +
 


5 هاتور 1735 ش
15 نوفمبر 2018 م

ظهور رأس لونجينوس الجندى الذى طعن جنب مخلصنا الصالح
نقل جسد القديس الامير تادرس الي بلدة شطب
عيد جلوس قداسة البابا شنودة الثالث
بدأ تلقيب بطريرك الاسكندرية ببابا الاسكندرية من سنة 232م

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك