إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

لاتجعلوا اللحظات المؤقته تسرق منكم الابدية
الأنبا انطونيوس

تفسير إنجيل متى اصحاح 2 - انصراف المجوس PDF Print Email
Article Index
تفسير إنجيل متى اصحاح 2
1. مجيء المجوس
2. ثورة هيرودس
3. سجود المجوس
4. انصراف المجوس
5. الهروب إلى مصر
6. قتل أطفال بيت لحم
7. العودة إلى الناصرة
All Pages

 

 

4. انصراف المجوس

"ثم إذ أوحي إليهم في حلم أن لا يرجعوا إلى هيرودس،انصرفوا في طريق أخرى إلى كورتهم" [2].

في بساطة الإيمان قبِل هؤلاء الرجال ما أُوحيَ إليهم في حلم، ولم يتشكّكوا في الطفل. بالإيمان تركوا طريقهم الذي قدموا منه، ليسيروا في طريق أخرى، حتى لا يلتقوا بهيرودس، مقدّمين للمؤمنين مثلاً حيًا للنفس عندما تلتقي بالسيّد المسيح، إذ لا تعود تسلك في طريقها القديم حيث هيرودس (إبليس) يملك. ويرى الأب غريغوريوس الكبير إن هذا الطريق الجديد إنّما هو طريق الفردوس، الذي تلتزم النفس أن تسلكه خلال لقائها مع ربّنا يسوع. ويقول القدّيس أمبروسيوس: [لنرجع بعيدًا عن هيرودس صاحب السلطان الزمني إلى حين، فنأتي إلى المسكن الأبدي، إلى مدينتنا السمائيّة.]

في مرارة أقول إنه ليس شيء يحزن قلب الله مثل أن يرى منّا مجوسًا قد شاهدوا النجم السماوي، واستنار قلبهم وانطلقوا إلى حيث يوجد المخلّص، فانتزع عنهم كل تغرّب عن الله، وصاروا قريبين جدًا للآب، يحلّ فيهم ويجعلهم مقدّسا له بروحه القدّوس، لكنهم للأسف بعد أن قدّموا حياتهم هدايا ثمينة يفرح بها الرب، عادوا مرتدّين إلى طريق هيرودس، أيضًا إلى أعمال إنسانهم القديم وخضوعهم لإبليس، وكأنه - إن صح هذا التعبير - يسلّمون مسيحهم الداخلي لهيرودس، فيبيد منهم العدوّ ثمر نعمة الله السماويّة فيهم. في مرارة يوبّخهم الرسول بولس، قائلاً: "من خالف ناموس موسى، فعلى شاهدين أو ثلاثة شهود يموت بدون رأفة، فكم عقابًا أشرّ تظنّون أنه يُحسب مستحقًا من داس ابن الله، وحَسِبَ دم العهد الذي قُدِّس به دنسًا، وازدرى بروح النعمة؟" (عب 10: 28-29). إذن ليتنا لا نرتدّ إلى طريق هيرودس المخادع، فلا نسلّم يسوعنا الداخلي في يديه فيصلب مرّة ثانية - إن صح التعبير - ويشهّر به بسببنا، وينطفئ الروح الذي فينا.

+ إقرأ إصحاح 2 من إنجيل متى +
+ عودة لتفسير إنجيل متى +


 


7 طوبه 1735 ش
16 يناير 2019 م

نياحة القديس سلبطرس بابا روما

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك