إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الضمير مثل إشارات المرور فى الطريق قد تضئ باللون الأحمر لكى يقف السائق ولكنه لا ترغمه على الوقوف

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل لوقا اصحاح 19 جـ3 PDF Print Email


إنه شريف الجنس بكونه ابن الله، حمل هذا اللقب ليس مثلنا من قبيل صلاح الله وحبه للبشر، وإنما لأن هذا يخصه بالطبيعة، كمولود من الآب، عالِ فوق كل خليقة.

إذن عندما صار الكلمة الذي هو صورة الآب والمساوي له مثلنا إنسانًا "أطاع حتى الموت موت الصليب، لذلك رفعه الله أيضًا وأعطاه اسما فوق كل اسم، لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض، ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب المجد الله الآب" (في 2: 8-11)...

بالتأكيد الابن هو الله بالطبيعة فكيف أعطاه الآب ذاك الاسم الذي فوق كل اسم؟ نقول أنه عندما صار جسدًا، أي عندما صار إنسانًا مثلنا أخذ اسم العبد، وقبل فقرنا ومذلتنا، وبعد تتميم سرّ تدبير التجسد رُفع إلى المجد الذي له بالطبيعة وليس كأمر غريب عنه لم يعتد عليه، ولا كأمر خارج عنه مقدم إليه من الغير، إنما نال المجد الذي له خاصًا به. ففي حديثه مع الآب السماوي يقول: "مجدني أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم" (يو 17: 5). كان يرتدي مجد اللاهوت بكونه الكائن قبل الدهور قبل العوالم، بكونه الإله المولود من الله؛ وعندما صار إنسانًا كما قلت لم يحدث فيه تغيير ولا تبديل بل بقى كما هو عليه على الدوام بكونه المولود من الآب، مثله في كل شيء. إنه "صورة جوهره" (عب 1: 3)، يحق له كل ما للآب بكونه واحدًا معه في الجوهر، مساوٍ له في عدم التغيير، مثله في كل شيء.]

يعلق أيضًا القديس باسيليوس الكبير على تعبير "شريف الجنس"، قائلاً: [إنه شريف ليس فقط من جهة لاهوته، وإنما من جهة ناسوته أيضًا بكونه من نسل داود حسب الجسد.]
إن كان هذا الإنسان الشريف الجنس هو كلمة الله المتجسد، فماذا يعني بقوله: "ذهب إلى كورة بعيدة ليأخذ لنفسه مُلكًا ويرجع" [12]؟ لعله يقصد بالكورة البعيدة الطبيعة البشرية التي صارت بالعصيان مبتعدة عن الله، وكأنها كورة غريبة بالنسبة له، خاصة جماعات الأمم التي قاومت العبادة الإلهية وعزلت نفسها بنفسها بعيدًا عن ملكوت الله. لقد جاء إلينا نحن الذين كنا غرباء وبعيدين لكي يملك علينا مقربًا إيانا إليه كأعضاء جسده، فيحملنا فيه كرأس لنا، ويرجع بنا إلى ملكوته، لنجد لنا به موضعًا في حضن الآب. هذا ما أعلنه الرسول بولس بوضوح، قائلاً: "اذكروا أنكم أنتم الأمم قبلاً في الجسد المدعوين عزلة... إنكم كنتم في ذلك الوقت بدون مسيح أجنبيين عن رعوية إسرائيل وغرباء عن عهود الموعد، لا رجاء لكم، وبلا إله في العالم، ولكن الآن في المسيح يسوع أنتم الذين كنتم قبلاً بعيدين صرتم قريبين بدم المسيح... فلستم إذًا بعد غرباء ونزلاء بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله" (أف 2: 11-19).

يقول القديس باسيليوس الكبير: [ذهب إلى كورة بعيدة (لو 19: 12)، ليس خلال بعد المسافة المكانية بل بعد الحالة الفعلية. فإن الله نفسه قريب جدًا لكل واحدٍ منا متى ارتبطنا به خلال الأعمال الصالحة، ويكون بعيدًا جدًا متى تركناه وابتعدنا عنه جدًا بالتصاقنا بالهلاك. لقد جاء إلى هذه الكورة البعيدة الأرضية لكي يتقبل مملكة الأمم كقول المزمور: "اسألني فأعطيك الأمم ميراثًا لك" (مز 2: 8).] ويقول القديس أغسطينوس: [الكورة البعيدة هي كنيسة الأمم الممتدة إلى أقصى الأرض. فقد جاء لكي يتم ملء الأمم، وعندئذ يرجع لكي يخلص كل إسرائيل (بقبولهم الإيمان الحق ورفضهم الفكر الصهيوني المتعصب).]

نزل الرب إلينا كما إلى كورة بعيدة بحمله ناسوتنا، وأقام مملكته فينا ليرجع حاملاً إيانا إلى سماواته كمملكة خاصة به. وكما يقول القديس أمبروسيوس: [وصف نفسه من جهة لاهوته وناسوته، فهو غني من جهة كمال لاهوته وقد صار فقيرًا لأجلنا. فمع أنه الغني والملك الأبدي، وابن الملك الأبدي، قال أنه ذهب إلى كورة بعيدة (لو 19: 12) بأخذه جسدنا، إذ سلك طريق البشر كما في رحلة غريبة، وجاء إلى هذا العالم ليعد لنفسه مملكة منا. إذن قد جاء يسوع إلى هذه الأرض ليتقبل لنفسه مملكة منا نحن الذين قيل لنا: "ملكوت الله داخلكم". عندئذ يسلم الابن مملكته للآب، وبتسليمه إياها لا يخسرها المسيح بل تنمو... نحن ملكوت المسيح وملكوت الآب، إذ قيل: "ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي" (يو 14: 6). عندما أكون في الطريق فأنا للمسيح، وإذ أعبر به فأنا للآب، لكن أينما وجدت فأنا خلال المسيح وتحت سلطانه.]

والآن ماذا يعني بالعشرة عبيد الذين وهبهم عشرة أمناء ليتاجروا حتى يأتي إليهم ثانية؟ يرى القديس يوحنا الذهبي الفم أن رقم 10 يشير إلى الكمال، وكأن السيد المسيح قدم إلى كل العبيد أي إلى جميع البشرية بلا تمييز بين جنس وآخر، أو شعب وشعب، مواهبه الكاملة المتباينة لكي يضرموها حتى يجئ فيكافئهم على أمانتهم في العمل. أعطى للعشرة عبيد فلا يستطيع أحد أن يحتج بأن رسالة الله الخلاصية لا تخصه شخصيًا. لقد وهب لكل عبدٍ واحدًا من العشرة أمناء، أي قدم عمله وعطاياه لكل من يريد أن يأخذ بلا محاباة ولا تمييز.

يرى البعض أن "المنا" يوازي 100 درهمًا، وهو رقم يمثل عظمة الكمال، فكأن السيد حين قدم الأمناء أراد في الكل أن يتاجروا في عطاياه العظيمة لينالوا كرامة ومجدًا على مستوى فائق.

يعلق القديس كيرلس الكبير على هذه الأمناء التي وزعت على العبيد، قائلاً: [يوزع المخلص عطاياه الإلهية المتنوعة على الذين يؤمنون به، فإننا نؤكد أن هذا هو معنى الأمناء... إنه إلى اليوم مستمر في التوزيع كما يظهر الكتاب المقدس بوضوح، إذ يقول الطوباوي بولس: "فأنواع مواهب موجودة ولكن الروح واحد، وأنواع خدم موجودة، ولكن الرب واحد، وأنواع أعمال موجودة ولكن الله واحد الذي يعمل الكل في الكل" (1 كو 12: 4-6). يعود فيوضح ما قاله بإبراز أنواع المواهب هكذا: "فإنه لواحد يُعطى بالروح كلام حكمة، ولآخر كلام علم بحسب الروح الواحد، ولآخر إيمان بالروح الواحد، لآخر مواهب شفاء بالروح الواحد" (1 كو 12: 8-9)، وهكذا أنه يبرز بهذه الكلمات تنوع المواهب بوضوح.]

ثانيًا: ميّز السيد المسيح بين عبيده الذين تسلموا الوزنات المتنوعة هؤلاء الذين يشيرون للمؤمنين منهم من يجاهد بالروح ليكسب عشرة أمناء، ومنهم من يكسب خمسة، وأيضًا منهم من يتراخى ويهمل ويضع الوزنة كما في منديل، وبين الذين رفضوه تمامًا، إذ يقول: "وأما أهل مدينته فكانوا يبغضونه، فأرسلوا وراءه سفارة، قائلين: "لا نريد أن هذا يملك علينا"  [14]. وكما يقول القديس كيرلس الكبير: [حقًا عظيم هو الفارق بين هؤلاء (الذين تسلموا الأمناء) وبين الذين جحدوا مملكته تمامًا. هؤلاء هم متمردون يلقون عنهم نير صولجانه، بينما يمارس الآخرون مجد خدمته.] لعله قصد بالرافضين مملكته شعب اليهود الذين هم "أهل مدينته"، إذ قال: "وأما الآن فقد رأوا وأبغضوني أنا وأبي" (يو 15: 24). وكما يقول الإنجيلي يوحنا: "أجاب رؤساء الكهنة: ليس لنا ملك إلا قيصر" (يو 19: 15).

ماذا يعني السيد بقوله: "أرسلوا وراءه سفارة" [14]؟ يجيب القديس أغسطينوس: [أرسلوا سفارة وراءه، لأنهم بعد قيامته اضطهدوا رسله، ورفضوا الكرازة بالإنجيل.]

ثالثًا: يقول السيد: "ولما رجع بعدما أخذ المُلك أمر أن يُدعى إليه أولئك العبيد الذين أعطاهم الفضة ليعرف بما تاجر كل واحدٍ" [15]. ماذا يعني "بعد ما أخذ المُلك"؟ يمكننا أن نقول مع القديس يوحنا الذهبي الفم أن السيد المسيح ملك على كل البشر بحق الخلقة إذ هو خالق الكل، وهو ملك أيضًا بحق التبرير، إذ يملك على الأبرار، فيخضعون له طوعًا. بهذا له مملكتان، الأولى إلزامية علينا كخليقة، والثانية اختيارية، فنقبل مُلكه علينا خلال عمل نعمته، وهذه هي التي يقصدها بالقول: "أخذ المُلك".

يقول القديس أغسطينوس: [إنه يرجع بعدما يأخذ مُلكه، إذ يأتي بكل المجد ذاك الذي سبق فظهر لهم متواضعًا، قائلاً: "مملكتي ليست من هذا العالم" (يو 18: 36).]

رابعًا: من هو ذاك الذي ربح بالأمناء الفضية الذي لسيده عشرة أمناء؟ وذاك الذي ربح بأمناء سيده خمسة أمناء؟ وذاك الذي استلم منا سيده الفضي ووضعه في منديل أو دفنه في التراب (مت 25: 18)؟ بلا شك أن الأمناء العشرة الفضية التي وزعها السيد على عبيده ما هي إلا "كلمة الله" التي قيل عنها أنها كالفضة المصفاة بالنار (مز 121: 3)، خاصة الناموس الذي يرمز له بالرقم 10 بكونه يحوي في جوهره الوصايا العشرة! الأول أخذ الوصية الإلهية لا ليدفنها بل لتربح عشرة أمناء، أي ليبلغ الحياة الملائكية بكون الطغمات السمائية هي تسع (بما فيها الشاروبيم والسيرافيم)، فيصير هو الطغمة العاشرة. أما الثاني الذي ربح خمسة أمناء، فيشير إلى ذاك الذي بكلمة الله الحية تتقدس الحواس الخمس، أي تقديس الجسد بحواسه، أما الذي دفن الوزنة الفضية في منديله أو في أرضه، فهو ذاك الذي يدفن كلمة الله في سجن ذاته أو في حدود الجسد كما كان يفعل زكا قبلاً حين كان محصورًا داخل شهواته الذاتية (الطمع).

يرى البعض أن الرجل الأول الذي ربح عشرة أمناء يشير إلى الخادم الكارز بالحق، إذ يكسب بروح الإنجيل الفهم الروحي للناموس (رقم 10)، أما المكافأة فهي مُلكه على عشر مدن، وكما يقول القديس أمبروسيوس أن هذه المدن هي النفوس التي تعهد بين يديه بإضرامه الوزنة الإلهية أو العملة المسيحانية، كلمة الإنجيل. ليست هناك مكافأة للخادم الحقيقي أعظم من أن يرى النفوس قد قبلت الكلمة، وخضعت لروح الحق، فيحسب نفسه كمن ملك بالمسيح عليها لا ليسيطر، وإنما ليبذل بالحب. أما الرجل الثاني الذي ربح خمسة أمناء فأظن أنه يمثل الإنسان التقي الذي وإن كان ليس له موهبة التعليم والكرازة بالكلمة لكنه خلال تقديس حواسه الخمس يشهد فيكسب نفوسًا للرب، فيصير كمن يملك على خمس مدن. أما الأخير الذي وضع الموهبة في منديل، فكما يقول الأب ثيؤفلاكتيوس أن المنديل تستخدم في ربط وجه الميت... وكأن ذاك الرجل حسب موهبة الرب ميتة يدفنها ويضمرها.

أما بقية المثل فيمكن الرجوع إلى تفسيره في كتابنا "الإنجيل بحسب متى 25: 14-30" منعًا للتكرار، مكتفيًا هنا بالتعليقين التاليين:

"إن كل من له يُعطى" [26]. من له الإيمان يُعطى معرفة، ومن له معرفة يُعطى حبًا، ومن له الحب يُعطى الميراث.

القديس إكليمنضس السكندري

"وأما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا، واذبحوهم قدامي" [27].

ليته لا يهمل أحد في مقابلة الملك لئلا يُطرد من حجال العريس.

ليته لا يوجد بيننا من يستقبله بكآبة، لئلا يُدان كمواطنٍ شرير يرفض استقباله كملكٍ عليه.

لنأتِ إليه معًا ببهجة، ولنستقبله بفرح، ونتمسك بوليمتنا بكل أمانة.

الأب ميثوديوس


3. تقدمه نحو أورشليم

سبق لنا الحديث عن دخول السيد المسيح إلى أورشليم في دراستنا لإنجيل معلمنا متى البشير (21: 1-11) وإنجيل معلمنا مرقس البشير (11: 1-10)، لذا أكتفي هنا بعرض الآتي كتكملة للتفسيرين السابقين:

أولاً: صديقنا الأعظم فتح عيني الأعمى لكي يدرك الصداقة الإلهية، ويبصر بأعماقه محبة الله له، فيقبل صداقته (18: 35-42). ودعى نفسه بنفسه ليدخل بيت زكا ليعلن شوقه للدخول إلي بيتنا الداخلي، مقدسًا إيانا مهما بلغت خطايانا. وكأنه قد سمع صوت استجابة زكا للدعوة هذا الصوت الداخلي الذي عبّر عنه عمليًا بصعوده الجميزة، ففرح به وقدم الخلاص له ولأهل بيته، معلنًا صداقته له. وقدم مثل العشرة أمناء موضحًا أن هذه الصداقة التي بادر بها السيد ليقدمها إلينا مجانًا تلتزم من جانبنا جانب الجدية، فهو يهبنا عطاياه الإلهية بلا مقابل من جانبنا سوى قبول العطايا وإضرام الموهبة، يصادقنا على أساس قبولنا التجاوب معه وحمل سماته فينا. الآن يدخل أورشليم ليعلن ثمن هذه الصداقة من جانبه ألا وهو تقديم حياته مبذولة فدية عنا. لذا يقول الإنجيلي: "ولما قال هذا تقدم صاعدًا إلى أورشليم" [28]. لقد نزل إلينا لكي يصعد بنا إلى أورشليم، مقدمًا لنا صداقته وملكوته!

يكمل الإنجيلي حديثه قائلاً: "وإذ قرب من بيت فاجي وبيت عنيا عند الجبل الذي يدعى جبل الزيتون، أرسل اثنين من تلاميذه..." [29]. وكما سبق فقلنا أن رقم 2 يشير إلى الحب، إذ يجعل الاثنين واحدًا، ولأن الحب جاء في وصيتين: محبة الله ومحبة الغريب، لذلك بدأ إرساليته للتلاميذ لإحضار الأتان والجحش وهو بالقرب من قريتين، أي خلال الحب، الذي بدونه لا ننعم بدخول السيد إلى أورشليمنا.

قيل أن بيت فاجي قرية عند جبل الزيتون خاصة بالكهنة، بينما بيت عنيا ضمت بيت لعازر ومريم ومرثا وهم من الشعب، وقد تمت إرسالية التلميذين بالقرب من القريتين. هنا يمكنني أن أتجاسر فأقول أن العمل الرسولي في الكنيسة لا يقف عند بيت فاجي، أي العمل الكهنوتي وحده، أو التدبيري، وإنما يتكامل بعمل الشعب أيضًا. كنيستنا الرسولية هي جسد المسيح الذي يضم الكهنة كخدام للشعب عاملين لحساب خلاصهم وبنيانهم، كما يضم الشعب لا كمستمعين سلبيين، وإنما كعاملين مع الكهنة في وحدة الروح، كشهود حق للعمل الخلاصي. ففي الكنيسة الأولى إذ حدث "اضطهاد عظيم على الكنيسة التي في أورشليم فتشتت الجميع في كور اليهودية والسامرة ماعدا الرسل" (أع 8: 1)، انطلق هؤلاء المشتتون يبشرون بالكلمة (أع 8: 4). بقي الرسل في أورشليم يواجهون الاضطهاد بقوة، وانطلق الشعب لا ليهرب بل ليكرز ويشهد. أقول ما أحوج الكنيسة في كل عصر إلى كل عضو فيها أن يعمل، سواء كان طفلاً أو شيخًا، لا لعوز الجماعة إليه فحسب، وإنما ليمارس عضويته الحقيقية فيكون عاملاً حيًا، وإلا ففي سلبيته يفقد حيويته وتشل حركته ويمثل ثقلاً في عيني نفسه كما في أعين الآخرين.

السابق 1 2 3 4 5 التالى
+ إقرأ إصحاح 19 من إنجيل  لوقا +
+ عودة لتفسير إنجيل  لوقا +
 


28 هاتور 1736 ش
08 ديسمبر 2019 م

استشهاد القديس صرابامون أسقف نقيوس

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك