إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الحرية الحقيقية هى أن يتحرر الإنسان من الأخطاء

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل لوقا اصحاح 14 جـ3 PDF Print Email

نفهم الإنسان هنا يشير لله الآب... هو خالق المسكونة، وأب المجد، قد أعد عشاءً عظيمًا، أي وليمة للعالم كله تكريمًا للمسيح. في الأيام الأخيرة للعالم، أي أيامنا هذه قام الابن لأجلنا، فيها أيضًا احتمل الموت من أجلنا وسلم جسده مأكلاً، بكونه الخبز النازل من السماء، يعطي حياة للعالم.

نحو المساء أيضًا، علي ضوء السراج كان الحمل يُقدَّم ذبيحة حسب شريعة موسى، لهذا فالدعوة التي قدَّمها المسيح دُعيت عشاءً.

بعد ذلك، من هو الذي أُرسل، والذي قيل عنه أنه عبد؟ ربَّما يقصد المسيح نفسه، فمع كونه بالطبيعة هو الله الكلمة، ابن الله الآب... لكنه أخلى نفسه وأخذ شكل العبد. بكونه إله من إله فهو رب الكل، لكن يمكن تسميته عبدًا من جهة ناسوته. ومع أنه أخذ شكل العبد كما قلت فهو رب بكونه الله.

متى أُرسل؟ عند العشاء، فإن ابن الله الآب الوحيد لم ينزل من السماء ويصير في شكلنا في بداية هذا العالم، بل بالحري عندما أراد الكلي القدرة نفسه ذلك في الأزمنة الأخيرة كما سبق فقلت.

وما هي طبيعة الدعوة؟ "تعالوا، لأن كل شيء قد أعد"، لأن الله الآب يُعد لسكان الأرض في المسيح المواهب التي تُعطى للعالم خلاله، من غفران للخطايا، وغسل الأدناس، وشركة الروح القدس، والتبني المجيد كأبناء، وملكوت السماوات. دعا المسيح إسرائيل لهذه البركات بوصايا الإنجيل قبل الآخرين كلهم. ففي موضع يقول بصوت المرتل: "قد أقمت ملكًا بواسطته - أي بالله الآب - علي صهيون جبل قدسي لأخبر بوصايا الرب" (راجع مز 2: 6-7). مرة أخري قيل: "لم أُرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة" (مت 15: 24).

هل كان تصميمهم هذا لصالحهم؟ هل أُعجبوا بلطف ذاك الذي أمرهم وعمل ذاك الذي جاء ليخدمهم بالدعوة؟ بلى، إذ "ابتدأ الجميع برأي واحد يستعفون"، بمعنى أنهم بدون تأجيل استعفوا عن قبول الدعوة... ها أنت تدرك كيف لم يستطيعوا أن يدركوا الأمور الروحيَّة بتسليم أنفسهم للأمور الزمنيَّة فصاروا كمن هم بلا إحساس، إذ غلبتهم محبَّة الجسد صاروا بعيدين عن القداسة، طامعين، شغوفين نحو الغنى. طلبوا الأمور الدنيا ولم يعطوا أقل اهتمام للرجاء فيما يخزنه الله فوق. فإن اقتناء مباهج الفردوس لهو أفضل من الحقول الأرضية؛ وجمع ثمار البرّ أفضل من الثمار الزمنيَّة التي نبتغيها من نير الثيران، إذ كُتب: "ازرعوا لأنفسكم بالبّر، اجمعوا ثمر الحياة كحصاد كرم السنة" (راجع هو 10: 12). ألم يكن من واجبهم عوض أن ينجبوا أولادًا حسب الجسد أن يكون لكم الثمر الروحي؟ لأن الأولين يخضعون للموت والفساد، أما الآخرون فيسكنون أبديًا كقدِّيسين.

القدِّيس كيرلس الكبير

نعود للمثل لنجد صاحب الوليمة يرسل قبل العشاء مباشرة ليدعو الكل، إذ كانت العادة في الشرق هكذا يرسل صاحب الوليمة عبيده أولاً ليدعو أصدقائه، وقبل الأكل مباشرة يرسل ثانية يتعجلهم. هكذا سبق فأرسل الله لنا الأنبياء أولاً، حتى قبل وليمة الصليب أرسل ابنه الوحيد مخليًا ذاته كعبدٍ يدعونا إلى وليمة الحب الإلهي، إلى ذبيحته التي يمكن أن تشبع الكل. وكما يقول القدِّيس يوحنا الذهبي الفم: [حقًا، لقد قدَّمت الذبيحة عن البشريَّة كلها، وهي كافيَّة لخلاص الجميع، لكن لا يتمتع ببركتها سوى المؤمنون وحدهم.]

من هم المعتذرون؟ يقول القدِّيس أغسطينوس أنهم ثلاثة أنواع:

أولاً: الإنسان الذي اشترى حقلاً: يمثل من له سلطان علي بقعة معينة، فيرمز للكبرياء.

ثانيًا: من اشترى خمسة أزواج بقر، يشير إلى المرتبك بالأمور الحسيَّة الجسديَّة، إذ لكل إنسان خمس حواس جسديَّة (النظر، السمع، اللمس، الشم، التذوق) لها أثرها علي النفس، كمن يحمل خمس حواس خفيَّة. فمن يرتبك بهذه الحواس في الأمور الأرضية تشغل جسده كما نفسه عن التمتع بملكوت الله.

ثالثًا: المعتذر بالزواج: يشير إلى من حوّل حتى المقدَّسات إلى لذة جسديَّة تعوقه عن اللذة الروحيَّة.

يلخص القدِّيس أغسطينوس هذه الأعذار قائلاً: [ليتنا نترك الأعذار الباطلة الشرِّيرة، ونأتي إلى العشاء الذي يجعلنا في شبع داخلي. ليتنا لا ننتفخ بالكبرياء الذي يعوقنا، ولا أيضًا حب الاستطلاع الذي يفزعنا ويبعدنا عن الله، ليت ملذّات الجسد لا تعوقنا عن لذة القلب. لنأتِ ولنشبع!]

ويرى القدِّيس أمبروسيوس في تعليقاته علي إنجيل لوقا أن المعتذرين الثلاثة يمثلون محبَّة العالم بطرق متنوعة، الأول ينشغل بالأرضيات فيقتني لنفسه مسكنًا أرضيًا يشغله عن ملكوت الله، لذا جاءت وصيَّة الرب: "بع أملاكك…وتعال اتبعني" (مت 19: 21). وأيضًا شراء البقر يشير إلى الارتباك بأعمال العالم، لذلك ذبح إليشع فدان بقر وسلق اللحم بأدوات البقر وأعطى الشعب ليأكلوا (1 مل 19: 21). والثالث الذي تزوج يشير إلى من يهتم بما للعالم ليرضي زوجته (1 كو 7: 33).

يمكننا أن نقول ليس العيب في الحقل (المسكن الأرضي)، ولا في البقر (العمل)، ولا في الزوجة (العلاقة الأسريَّة)، إذ يمكن للإنسان أن يتقدس جسده مع نفسه أن يكون بيته وعمله وأسرته مقدَّسا للرب، إنما العيب في الارتباك بهذه الأمور خارج دائرة الحب الإلهي والاهتمام بالميراث الأبدي.

يقول القدِّيس أمبروسيوس أن البعض يقدَّمون تفسيرًا آخر وهو أن المستبعدين من الوليمة ثلاثة: الأمم الوثنية، واليهود (الجاحدون)، والهراطقة. فالأمم يمثلون محبَّة المال والطمع، لذا يوصينا الرسول أن نهرب من الطمع (رو 1: 29) لئلاَّ نُعاق من الوليمة كالأمم، كما يقول: "فإنكم تعلمون هذا أن كل زانٍ أو نجسٍ أو طماعٍ الذي هو عابد للأوثان ليس له ميراث في ملكوت المسيح والله" (أف 5: 5). ويحمل اليهود (كالخمسة أزواج بقر) نير الناموس بطريقة حرفيَّة قاتلة، وهي خمسة أزواج، أي عشرة إشارة إلى الوصايا العشرة. وقد قيل للسامريَّة: "كان لك خمسة أزواج" (يو 4: 18). أما نحن فقد أخذنا المسيح الذي وضع علينا نير محبَّته الإلهيَّة (مت 11: 30). ولعل الهراطقة يشّبَهون بالمرتبك بامرأته إذ يرفضون الكنيسة العروس الحقيقيَّة للسيد المسيح ليقيم لأنفسهم زوجة تعوقه بالتعاليم الفاسدة عن العرس السماوي.

ويرى البابا غريغوريوس (الكبير) أن المرتبك بالحقل يشير إلى من يهتم بالأمور الخارجيَّة لحياته لا بالحياة الروحيَّة الداخليَّة. والمهتم بالخمسة أزواج بقر يشير إلى من يهتم بالأمور الحسيَّة الجسديَّة لا الحياة السرائريَّة العميقة. والمرتبك بزوجته يشير إلى من يشوه الزواج، فعوض قبوله للإنجاب يتحول إلى مجالٍ لشهوة الجسد وملذّاته.

ويرى العلامة أوريجينوس أن من يقتني الحقل مستهينًا بالوليمة هو ذاك الذي يتقبل تعاليم لاهوتيَّة مغايرة رافضًا كلمة الحق. ومن يشتري خمسة أزواج بقر هو من يستهين بطبيعته العاقلة الروحيَّة ليخضع لحواس الجسد، فلا يدرك الروحيات. وأما من يتزوج فيشير لمن ارتبط بالجسد، مهتمًا بالملذّات الجسديَّة أكثر من الله.

أخيرًا فإن كثير من الآباء تحدَّثوا عن رافض الدعوة بسبب زواجه، مؤكدين أن القرابات العائليَّة خاصة الزوجيَّة مقدَّسة إن كانت في الرب لبنيان النفس:

إنني لا أرفض رباط الزواج، لا بل أسلم به في حب أعظم، لأنني بهذا أشهد معترفًا لزوجتي التي عينها لي الرب وأكرّمها، ولا أرفض الارتباط بها برباط الحب في المسيح الذي لا ينفك أبدًا.

الأب ثيوناس

إله السلام الذي يحثُّنا أن نحب أعدائنا لا يدخل فينا الكراهية والانحلال من جهة من هم أعزاء علينا. إن كنا نحب أعداءنا فبالأكثر نرتفع لنحب الأعزاء القريبين منا...

إن كان أب أو ابن أو أخ شرِّيرا يعوق الإنسان عن الإيمان ويصده عن الحياة العلويَّة فلا يصادقه ولا يتفق معه إنما لينحل من رباطاته الجسديَّة (في هذا الشأن).

القدِّيس إكليمنضس السكندري

الآن إذ كشف السيِّد المسيح في مثله عن العينات الرافضة لوليمته الإنجيليَّة بسبب الارتباط بالأمور الزمنيَّة والشهوات الجسديَّة، أكمل حديث رب البيت هكذا: "أخرج عاجلاً إلى شوارع المدينة وأزقتها، واِدخِل إلى هنا المساكين والجدع والعرج والعمي" [21]. إن كان الرافضون للوليمة في المرتبة الأولى يمثلون اليهود جاحدي الرسالة الإنجيليَّة، فإن حديث رب البيت هنا يشير إلى فتح باب الإيمان لجميع الشعوب والأمم التي عاشت زمانًا في العبادات الوثنية ورجاساتها. فكانت أشبه بالمساكين، ليس لهم كنوز الوصايا الإلهيَّة أو التنبؤات، وكالجدع والعرج مشلولي الحركة الروحيَّة، كالعمي بلا بصيرة داخليَّة. كانوا كمن هم في الشوارع والأزقة ليس لهم بيت الله يستريحون فيه. والآن تنفتح لهم أبواب المدينة السماويَّة لينعموا بالمائدة الإلهيَّة ويوجدوا في حضرة الله أعضاء جسد المسيح، أبناء الله الحي.

جاء الأمم من الشوارع والأزقة، ليت الهراطقة يرجعون من السياجات ويتخلصون من الأشواك!

القدِّيس أغسطينوس

الذين هزمتهم مصائب هذا العالم ألزمهم حب الله بالعودة والدخول.

مرعبة هي العبارة التاليَّة: "لأني أقول لكم أنه ليس واحد من أولئك الرجال المدعوين يذوق عشائي" [24]. ليته لا يحتقر أحد الدعوة، لئلاَّ إذ يُدعى يعتذر، وعندما يود الدخول لا يستطيع ذلك!

البابا غريغوريوس (الكبير)

يرسل عبيده ليدعو المساكين والجدع والعرج والعمي، لأن "الحكمة تنادي في الخارج" (أم 1: 20).

أرسل يدعو الخطاة، ليَّاتوا من الطريق الرحب إلى الضيق (مت 7: 13).

أرسل عبده إلى شوارع المدينة وأزقتها، فإن الذين يتأهلون لملكوت الله يلزمهم أن يتركوا اشتهاء الأمور الحاضرة ويسرعون إلى الخيرات العتيدة (التي كما في سياج وليس في الشوارع والأزقة). فإن السياج تفصل الأراضي المزروعة عن الشوارع لتمنع الحيوانات من الدخول فلا تتلف الزرع. هكذا بدرع الإيمان (كما بسياج) نميز الخير عن الشر لنقاوم تجارب الأرواح الشرِّيرة. لهذا عندما أراد الرب أن يُظهر محافظته على كرمه قال: "أحاطه بسياج" (مت 21: 33).

القدِّيس أمبروسيوس

الذين كان لهم المركز السامي بين عامة الشعب لم يخضعوا للمسيح، عندما قال لهم: "احملوا نيري" (مت 11: 29)، بل رفضوا الدعوة، ولم يقبلوا الإيمان، وبقوا مبتعدين عن الوليمة، محتقرين العشاء العظيم خلال عصيانهم العنيف. يظهر عدم إيمان الكتبة والفرِّيسيِّين بالمسيح من كلماته لهم: "لأنكم أخذتم مفتاح المعرفة، ما دخلتم أنتم، والداخلون منعتموهم" (لو 11: 52). عوضًا عنهم قدَّمت الدعوة للذين في الشوارع والأزقة المنتسبين أيضًا لعامة الشعب اليهودي، الذين كانوا أيضًا مرضى فكريًا وضعفاء ومعوقين... فيُحسبون كعمي وعرج، لكنهم صاروا في المسيح أقوياء وأصحاء تعلموا المشي باستقامة وتقبلوا النور الإلهي في ذهنهم...

لاحظ أيضًا دعوة الأمم بعدما دخل هؤلاء (البسطاء من) اليهود في الإيمان. فقد كان الأمميون في القديم مساكين في أذهانهم ليس لهم ثقافة (روحيَّة) من جهة الفهم، قل أنهم كانوا خارج المدينة، يعيشون بلا ناموس كقطيع حملانٍ أكثر منهم بشر، قليلاً ما يستخدمون العقل. لهذا السبب أرسل من يدعو للعشاء إلى الذين هم في الطرق خارج المدينة... بل كمن يلزمهم بالدخول. مع هذا فدعوة البشريَّة للإيمان عمل اختياري، يقبلونه بكامل حريَّة إرادتهم، فيصيرون مقبولين لدى الله، ويتمتعون بفيض عطاياه.

القدِّيس كيرلس الكبير

كيف يلزمهم بالتمتع بالوليمة مع أن الدعوة اختياريَّة للإيمان؟ يجيب القدِّيس كيرلس الكبير بأن الأمم صارت كمن في عبوديَّة إبليس غير قادرة على الحركة، تحتاج إلى من يجتذبها من هذه العبوديَّة كقول السيِّد: "لا يقدر أحد أن يقبل إليّ أن لم يجتذبه الآب" (يو 6: 44). هذا الاجتذاب يتحقَّق بقوَّة الله العامل في الأمم ليقبلوا السيِّد المسيح. فالالتزام هنا لا يعني فقدان الإنسان حريَّة إرادته، إنما تقديم العون الإلهي الذي يدفعه للإيمان.

الإنسان في إيمانه أيضًا يسأل الرب بكمال حريته أن يقتنصه لملكوته كمن يلزمه، بمعنى أنه بإرادته يسلم حياته في يّد الرب ليعمل الله فيه حسب إرادته الإلهيَّة.

لعل أيضًا الإلزام هنا لا يعني إلزام الأفراد لقبول الدعوة، وإنما إلزام الأمم بعد أن رفض اليهود، فدخلت الشعوب الأممية إلى الإيمان المسيحي.

5. حمل الصليب

إن كانت الصداقة الإلهيَّة تستلزم فينا حمل سمات صديقنا الأعظمk وقبول دعوته لوليمته الإنجيليَّة، فإن هذه الصداقة تقوم داخل دائرة الصليب. حمل صديقنا الصليب من أجلنا، فلنحمله نحن أيضًا من أجله! هذا هو حساب النفقة التي سألنا السيِّد أن نضعها في الاعتبار لبناء برج الصداقة.

"وكان جموع كثيرة سائرين معه، فالتفت وقال لهم: إن كان أحد يأتي إليّ، ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته حتى نفسه، فلا يقدر أن يكون لي تلميذًا" [25-26].

إذ كانت الجموع تلتف حوله، وتسير وراءه، يعلن السيِّد لهم مفهوم "الصداقة معه" والالتفاف حوله والسير وراءه. إنه لا يطلب المظهر الخارجي المجرد، إنما يطلب اللقاء القلبي أولاً حينما يرفض القلب ألا يدخل أحد فيه لا الأب ولا الأم ولا الابن…إلا عن طريق الصديق الأعظم يسوع المسيح. حتى نفوسنا لا نحبها خارج الله! هذا هو مفهوم الحب الحقيقي، ألا وهو قبول الصليب مترجمًا عمليًا ببغض كل علاقة خارج محبَّة الله. بمعنى آخر إن كنت أبغض أبي وأمي وأبنائي وإخوتي حتى نفسي، إنما لكي أتقبلهم في دائرة حب أعمق وأوسع، إذ أحبهم في الرب، أحب حتى الأعداء والمقاومين لي في الرب الذي أحبني وأنا عدو ومقاوم ليغتصبني لملكوته صديقًا ومحبوبًا لديه.

السابق 1 2 3 4 التالى
+ إقرأ إصحاح 14 من إنجيل  لوقا +
+ عودة لتفسير إنجيل  لوقا +
 


10 هاتور 1735 ش
20 نوفمبر 2018 م

استشهاد العذارى الخمسين وأمهن صوفيا
اجتماع مجمع بروما بسبب عيد الغطاس والصوم الكبير

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك