إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

إن الله كأب حنون لا يتخلى عن أولاده مطلقا , و سماحه بالتجربة لا يعنى مطلقا أنه قد تخلى عنهم أو انه قد رفضهم ولا يعني أيضا غضبه أو عدم رضاه بل هو يسمح بالتجربة لمنفعتهم و يكون معهم في التجربة و يقويهم ويعينهم و يحافظ عليهم و يسندهم بأيده الحصينة

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل لوقا اصحاح 12 جـ9 PDF Print Email


14. القطيع الجديد وروح التمييز

إذ يواجه القطيع الجديد الألم ليشترك مع عريسه في آلامه، يليق به أن يسلك بحكمة وأن يكون له روح التمييز.

"ثم قال أيضًا للجموع: إذا رأيتم السحاب تطلع من المغارب فللوقت تقولون أنه يأتي مطر، فيكون هكذا. وإذا رأيتم ريح الجنوب تهب تقولون أنه سيكون حرُ فيكون. يا مراءون تعرفون أن تميزوا وجه الأرض والسماء، وأما هذا الزمان فكيف لا تميزونه؟" [54- 56].

يوبخ الرب الذين يعرفون أن يميزوا وجه السماء ولا يعرفون كيف يكتشفون وقت الإيمان، إذ اقترب ملكوت السماوات.

القدِّيس أغسطينوس

يركز البشر انتباههم على مثل هذه الأمور وخلال الملاحظة الطويلة والخبرة يخبرون مقدَّمًا بسقوط الأمطار أو هبوب ريح عاصف، هذا والملاحون بصفة خاصة ماهرون جدّا في هذا الأمر. حسنًا يقول السيِّد يفعل هؤلاء الذين يستطيعون أن يقدروا حسابات هذه الأمور، ويتنبأون عنها مثل حدوث عواصف إن ركزوا فكرهم بنظرة ثاقبة إلى أمور هامة. ما هي هذه الأمور الهامة؟ لقد تنبأ الناموس مقدَّمًا عن سرّ المسيح، وأظهر أنه سيشرق في أواخر الدهور على سكان الأرض، ويقدَّم نفسه ذبيحة لخلاص الجميع. فإن كان الناموس قد أمر بتقديم خروف كرمزٍ للمسيح عند المساء عند إضاءة السراج، إنما لنفهم أنه عندما يميل العالم إلى الانتهاء كالنهار، فستتحقَّق الآلام العظيمة والثمينة المخلِّصة حقًا، ويُفتح بابا الخلاص على مصراعيه لكل من يؤمن به ويكون نصيبهم السعادة الوفيرة.

وفي نشيد الأناشيد نجد المسيح يدعو العروس الموصوفة في السفر والتي تمثل شخص الكنيسة، قائلاً: "قومي يا حبيبتي يا جميلتي وتعالي، لأن الشتاء قد مضى، والمطر مرّ وزال؛ الزهور ظهرت في الأرض، بلغ أوان القضب" (نش 2: 10-12). وكما قلت أن نوعًا من هدوء الربيع يحل بالذين يؤمنون به...

تنبأ الأنبياء الطوباويون بطرق كثيرة، كارزين بسرّ المسيح، الأمر الذي لا يمكن لأحد أن يشك فيه...

يقول السيِّد، كان من واجبهم نعم من واجبهم إذ لهم الفهم والقادرون على تمييز وجه السماء والأرض أن يختبروا الأمور المقبلة ولا تفلت العواصف القادمة على هذا العالم من ملاحظتهم، إذ ستهب الريح الجنوبية ويسقط المطر، أي يحل العذاب الناري، لأن الريح الجنوبية حارةٍ، هكذا سيكون العقاب عنيفًا لا يفلت منه أحد كالمطر الذي يسقط حتمًا عليهم. لهذا كان يليق بهم ألا يجتازوا زمان الخلاص دون ملاحظتهم إياه، أي زمان مجيء مخلِّصنا حيث يقدَّم للبشريَّة معرفة كاملة للحق، وتشرق النعمة لتطهر الأشرار.

القدِّيس كيرلس الكبير

إن كان القدِّيس كيرلس الكبير يرى في هذا تحذير من السيِّد المسيح نحو اليهود الذين كانوا يهتمون بالتنبؤ، عن الأحوال الجويَّة دون الاهتمام بالنبوات الخاصة بمجيئه، فسقطوا تحت مطر الغضب الإلهي ونار العقاب خلال جحودهم، فإنه يمكننا أيضًا أن نتطلع إلى حديث السيِّد المسيح من زاويَّة أخرى. إنه يود في قطيعه أن يحمل روح التمييز، لا لأجل التحفظ من الأحوال الجويَّة، وإنما للتمتع بالجو الروحي السماوي. فالمطر كما سبق في دراستنا لكثير من أسفار الأنبياء كان يرمز لعطيَّة الروح القدس، فالمطر المبكر هو عطيَّة الروح في العهد القديم قبل السيِّد المسيح، أما المطر المتأخر الذي يهب الزرع نضوجًا، فهو عطيَّة الروح في العهد الجديد، عندما أرسله السيِّد على كنيسته في يوم العنصرة رصيدًا لا ينقطع، يتمتع به كل عضو خلال مياه المعموديَّة. هذا المطر الذي يروي النفس ويحولها من قفر إلى جنة أو فردوس مثمر لحساب الرب حلّ علينا خلال السحاب القادم من المغارب، أي خلال السيِّد المسيح الذي جاءنا خلال الطبيعة البشريَّة. أما "الحرّ" فيشير إلى الروح الناري الذي يلهب القلب كما سبق فرأينا في نفس الأصحاح[49]. فنحن نحتاج إلى المطر والنار، أو الماء والنار... والاثنان يشيران إلى عطيَّة الروح خاصة خلال مياه المعموديَّة


15. القطيع الجديد والحب الغافر

لعل غاية "روح التمييز" أن يحمل هذا القطيع روح الحب الغافر لأخطاء الآخرين لكي يتأهل لحمل سمة عريسه السماوي محب البشر. لذا يقول:

"ولماذا لا تحكمون بالحق من قبل نفوسكم؟ حينما تذهب مع خصمك إلى الحاكم ابذل الجهد وأنت في الطريق لتتخلص منه، لئلاَّ يجرك إلى القاضي، ويسلمك القاضي إلى الحاكم، فيلقيك الحاكم في السجن. أقول لك لا تخرج من هناك حتى توفي الفلس الأخير" [57-59].

لننظر من هو هذا الخصم الذي يجب أن نتفق معه حتى لا يسلمنا للقاضي... أن كنت تخطئ فكلمة الله تكون هي خصمك... إنها خصم لإرادتك حتى تصير مصدرًا لخلاصك. يا له من خصم صالح ومفيد!... إنه خصمنا مادمنا نحن خصمًا لأنفسنا، أي مادمت أنت عدو لنفسك، فستكون كلمة الله عدوًا لك. كن صديقًا لنفسك، فتكون في اتفاق مع كلمة الله ... أما الطريق فهو هذه الحياة...

إن صارت لك إرادة صالحة مع خصمك واتفقت معه، فستجد عوض القاضي أبًا، وعوض الشرطي القاسي ملاكًا يحملك إلى حضن إبراهيم، وعوض السجن تجد الفردوس. أنظر كيف تتغير الأمور كلها سريعًا. في الطريق لأنك اتفقت مع الخصم!

القدِّيس أغسطينوس

1 و في اثناء ذلك اذ اجتمع ربوات الشعب حتى كان بعضهم يدوس بعضا ابتدا يقول لتلاميذه اولا تحرزوا لانفسكم من خمير الفريسيين الذي هو الرياء
2 فليس مكتوم لن يستعلن و لا خفي لن يعرف
3 لذلك كل ما قلتموه في الظلمة يسمع في النور و ما كلمتم به الاذن في المخادع ينادى به على السطوح
4 و لكن اقول لكم يا احبائي لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد و بعد ذلك ليس لهم ما يفعلون اكثر
5 بل اريكم ممن تخافون خافوا من الذي بعدما يقتل له سلطان ان يلقي في جهنم نعم اقول لكم من هذا خافوا
6 اليست خمسة عصافير تباع بفلسين و واحد منها ليس منسيا امام الله
7 بل شعور رؤوسكم ايضا جميعها محصاة فلا تخافوا انتم افضل من عصافير كثيرة
8 و اقول لكم كل من اعترف بي قدام الناس يعترف به ابن الانسان قدام ملائكة الله
9 و من انكرني قدام الناس ينكر قدام ملائكة الله
10 و كل من قال كلمة على ابن الانسان يغفر له و اما من جدف على الروح القدس فلا يغفر له
11 و متى قدموكم الى المجامع و الرؤساء و السلاطين فلا تهتموا كيف او بما تحتجون او بما تقولون
12 لان الروح القدس يعلمكم في تلك الساعة ما يجب ان تقولوه
13 و قال له واحد من الجمع يا معلم قل لاخي ان يقاسمني الميراث
14 فقال له يا انسان من اقامني عليكما قاضيا او مقسما
15 و قال لهم انظروا و تحفظوا من الطمع فانه متى كان لاحد كثير فليست حياته من امواله
16 و ضرب لهم مثلا قائلا انسان غني اخصبت كورته
17 ففكر في نفسه قائلا ماذا اعمل لان ليس لي موضع اجمع فيه اثماري
18 و قال اعمل هذا اهدم مخازني و ابني اعظم و اجمع هناك جميع غلاتي و خيراتي
19 و اقول لنفسي يا نفس لك خيرات كثيرة موضوعة لسنين كثيرة استريحي و كلي و اشربي و افرحي
20 فقال له الله يا غبي هذه الليلة تطلب نفسك منك فهذه التي اعددتها لمن تكون
21 هكذا الذي يكنز لنفسه و ليس هو غنيا لله
22 و قال لتلاميذه من اجل هذا اقول لكم لا تهتموا لحياتكم بما تاكلون و لا للجسد بما تلبسون
23 الحياة افضل من الطعام و الجسد افضل من اللباس
24 تاملوا الغربان انها لا تزرع و لا تحصد و ليس لها مخدع و لا مخزن و الله يقيتها كم انتم بالحري افضل من الطيور
25 و من منكم اذا اهتم يقدر ان يزيد على قامته ذراعا واحدة
26 فان كنتم لا تقدرون و لا على الاصغر فلماذا تهتمون بالبواقي
27 تاملوا الزنابق كيف تنمو لا تتعب و لا تغزل و لكن اقول لكم انه و لا سليمان في كل مجده كان يلبس كواحدة منها
28 فان كان العشب الذي يوجد اليوم في الحقل و يطرح غدا في التنور يلبسه الله هكذا فكم بالحري يلبسكم انتم يا قليلي الايمان
29 فلا تطلبوا انتم ما تاكلون و ما تشربون و لا تقلقوا
30 فان هذه كلها تطلبها امم العالم و اما انتم فابوكم يعلم انكم تحتاجون الى هذه
31 بل اطلبوا ملكوت الله و هذه كلها تزاد لكم
32 لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سر ان يعطيكم الملكوت
33 بيعوا ما لكم و اعطوا صدقة اعملوا لكم اكياسا لا تفنى و كنزا لا ينفد في السماوات حيث لا يقرب سارق و لا يبلي سوس
34 لانه حيث يكون كنزكم هناك يكون قلبكم ايضا
35 لتكن احقاؤكم ممنطقة و سرجكم موقدة
36 و انتم مثل اناس ينتظرون سيدهم متى يرجع من العرس حتى اذا جاء و قرع يفتحون له للوقت
37 طوبى لاولئك العبيد الذين اذا جاء سيدهم يجدهم ساهرين الحق اقول لكم انه يتمنطق و يتكئهم و يتقدم و يخدمهم
38 و ان اتى في الهزيع الثاني او اتى في الهزيع الثالث و وجدهم هكذا فطوبى لاولئك العبيد
39 و انما اعلموا هذا انه لو عرف رب البيت في اية ساعة ياتي السارق لسهر و لم يدع بيته ينقب
40 فكونوا انتم اذا مستعدين لانه في ساعة لا تظنون ياتي ابن الانسان
41 فقال له بطرس يا رب النا تقول هذا المثل ام للجميع ايضا
42 فقال الرب فمن هو الوكيل الامين الحكيم الذي يقيمه سيده على خدمه ليعطيهم العلوفة في حينها
43 طوبى لذلك العبد الذي اذا جاء سيده يجده يفعل هكذا
44 بالحق اقول لكم انه يقيمه على جميع امواله
45 و لكن ان قال ذلك العبد في قلبه سيدي يبطئ قدومه فيبتدئ يضرب الغلمان و الجواري و ياكل و يشرب و يسكر
46 ياتي سيد ذلك العبد في يوم لا ينتظره و في ساعة لا يعرفها فيقطعه و يجعل نصيبه مع الخائنين
47 و اما ذلك العبد الذي يعلم ارادة سيده و لا يستعد و لا يفعل بحسب ارادته فيضرب كثيرا
48 و لكن الذي لا يعلم و يفعل ما يستحق ضربات يضرب قليلا فكل من اعطي كثيرا يطلب منه كثير و من يودعونه كثيرا يطالبونه باكثر
49 جئت لالقي نارا على الارض فماذا اريد لو اضطرمت
50 و لي صبغة اصطبغها و كيف انحصر حتى تكمل
51 اتظنون اني جئت لاعطي سلاما على الارض كلا اقول لكم بل انقساما
52 لانه يكون من الان خمسة في بيت واحد منقسمين ثلاثة على اثنين و اثنان على ثلاثة
53 ينقسم الاب على الابن و الابن على الاب و الام على البنت و البنت على الام و الحماة على كنتها و الكنة على حماتها
54 ثم قال ايضا للجموع اذا رايتم السحاب تطلع من المغارب فللوقت تقولون انه ياتي مطر فيكون هكذا
55 و اذا رايتم ريح الجنوب تهب تقولون انه سيكون حر فيكون
56 يا مراؤون تعرفون ان تميزوا وجه الارض و السماء و اما هذا الزمان فكيف لا تميزونه
57 و لماذا لا تحكمون بالحق من قبل نفوسكم
58 حينما تذهب مع خصمك الى الحاكم ابذل الجهد و انت في الطريق لتتخلص منه لئلا يجرك الى القاضي و يسلمك القاضي الى الحاكم فيلقيك الحاكم في السجن
59 اقول لك لا تخرج من هناك حتى توفي الفلس الاخير


السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 التالى
+ إقرأ إصحاح 12 من إنجيل  لوقا +
+ عودة لتفسير إنجيل  لوقا +
 


8 هاتور 1735 ش
18 نوفمبر 2018 م

تذكار الاربعة حيوانات الغير متجسدين
استشهاد القديس نيكاندروس كاهن ميرا
نياحة الاب بيريوس مدير مدرسة الاسكندرية اللاهوتية
نوة المكنسة شمالية غربية شديدة المطر 4 أيام

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك