إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

ان اللة يعطيك ما ينفعك وليس ما تطلبة هو النافع لك وذلك لانك كثيرا ما تطلب ما لا ينفعك

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل لوقا اصحاح 7 جـ6 PDF Print Email

ثالثًا: إذ يقارن القدِّيس أمبروسيوس بين المرأة التي سكبت الطيب على رأس المخلِّص حين كان في بيت سمعان الأبرص في قرية بيت عنيا (مت 26) وبين المرأة المذكورة هنا، يرى أنهما إن كانتا حادثتين مختلفين لكن كلتاهما قدَّمت طيبًا. الأولى تمثِّل النفس التي تدخل إلى الصداقة الإلهيّة وتسمو في الحياة الكاملة في الرب فتسكب الطيب على رأس المخلِّص، إذ تبلغ الكثير من أسراره الإلهيّة، أما نحن فنمتثل بالثانيةk إذ نشعر بخطايانا فنأتي إليه من ورائه ونبكي مشتاقين بلوغ قدميه، لكننا لا نحرم من تقديم الطيب، إذ يقول القدِّيس: [مع أنها خاطئة لكن كان لها الطيب.]

نقول إن كنا خطاة نسلك طريق توبتنا فليتنا نقتحم بيت سمعانk ونلتقي بربَّنا أينما وجد، مقدِّمين طيبًا مسكوبًا على قدميه. طيب التوبة الصادقة الممتلئة رجاءً خلال الدم المقدَّس المنسكب من الجنب المطعون.

مرَّة أخرى في تفسيره لإنجيل لوقا يرى القدِّيس أمبروسيوس هذا الطيب المسكوب على قدميْ المخلِّص خاص بالكنيسة وحدها، إذ يقول: [مغبوط هو الإنسان الذي يستطيع أن يمسح قدميْ المسيح بالطيب، الأمر الذي لم يفعله سمعان!... الطيب هو خُلاصة روائح زهور كثيرة لذا ينشر روائح زكيَّة ومتنوِّعة، وربَّما لا يستطيع أحد أن يسكب هذا الطيب إلا الكنيسة وحدها التي تملك الكثير من الزهور ذات الروائح المتنوِّعة. هنا تندمج صورة المرأة الخاطئة بالمسيح الذي حمل صورة عبد (حاملاً شبة جسد الخطيّة).]

رابعًا: لم ينتفع الفرِّيسي بلقائه مع المخلِّص، بسبب إصراره على الكبرياء أما المرأة الخاطئة فربحت الكثير

لأنها أحبَّت كثيرًا خلال روح التواضع. بالكبرياء يفقد الإنسان كل بركة روحيَّة. وبالحب المملوء تواضعًا ينعم بحب المخلِّص نفسه ومغفرة خطاياه.

جلس سيِّد التواضع في منزل فرِّيسي متكبِّر يُدعى سمعان، وبالرغم من جلوسه في منزله لم يكن في قلبه مكان يسند (ابن الإنسان) فيه رأسه (9: 57).

القدِّيس أغسطينوس

حِبْ كثيرًا فيُغفر لكَ كثيرًا. لقد أخطأ بولس كثيرًا، بل واِضطهد الكنيسة، ولكنه أحبَّ كثيرًا مثابرًا حتى الاستشهاد وغفرت له خطاياه الكثيرة... إذ لم يبخل بدمه لأجل اسم الله.

القدِّيس أمبروسيوس

لم تضل المرأة الطريق المستقيم، أما الفريسي الجاهل فقد ضل، إذ قال في نفسه: "لو كان هذا نبيًا لعلِم من هذه المرأة التي لمسته، وما هي أنها خاطئة". كان الفرِّيسي إذن فخورًا بنفسه، معجبًا بطائفته، ضعيف المادة العقليّة، فلم يدرك الموضوع على حقيقته. كان لزامًا عليه أن يروِّض حياته، ويزيِّنها بالسجايا السامية، فلا يدين المريض والعليل ويحكم عليه بما هو براء منه. ترك الفريسي هذا كله، وتعلّق بأهداف الناموس الجامد، وطلب إلى الرب يسوع المسيح أن يطيع شريعة موسى، فقد أمرت هذه الشريعة الناس المقدَّسين أن يتجنَّبوا الأشرار الدنسين، ولام الله كل من اُختير رئيسًا لمجمع اليهود، وفرَّط في حقِّه بأن اِقترب من دنس مرذول وصغير ممقوت. فقد ورد على لسان أحد الأنبياء أنهم لا يميِّزون بين "المقدَّس والمرذول" ولكن المسيح قام لا ليُخضِعنا تحت لعنة الناموس، بل ليفدي الخطاة برحمته التي فاقت الناموس، لأن الناموس "قد زيد بسبب التعديَّات" (غل 3: 19)، "لكي يُستد كل فم ويصير كل العالم تحت قصاص من الله، لأنه بأعمال الناموس كل ذي جسد لا يتبرَّر أمامه، لأن بالناموس معرفة الخطيّة" (رو 3: 19).

جاء المسيح حتى يفي للمدين دينه، مهما كثر الدين أو قلَّْ، ويترأف على الناس بأسرهم كبيرهم وصغيرهم، حتى لا يُحرم إنسان أيًا كان مشاركة المسيح في صلاحه. ولكي يقدِّم لنا السيِّد مثالاً واضحًا لرحمته حرَّر هذه المرأة الخاطئة من شرورها بقوله لها: "مغفورة لك خطاياك". ولا يمكن أن تخرج هذه العبارة إلا من فم الله لأنها تتضمَّن سلطانًا فوق كل سلطان لأنه لما كان الناموس يحاكم الخاطئ، فمن ذا الذي يمكنه الارتفاع فوق مستوى الناموس إلا الذي وضعه وأمر به؟ في الحال حرَّر السيِّد المرأة ونبَّه الفريسي ومن جلس معه على المائدة إلى أمور سامية، إذ تعلَّموا أن المسيح الكلمة هو الله، ولذلك فهو ليس أحد الأنبياء بل يفوق كل إنسان ولو أنه تجسَّد وصار إنسانًا...

لا تقلق وتيأس إذا أحسست بثِقل وطأة خطاياك السابقة، فإنَّ رحمة المسيح واسعة المدى. لتكن خطيئتك عظيمة إلا أن رحمة المسيح أعظم، فبنعمته يتبرَّر الخاطئ، ويُطلق سراح الأسير. ولكن اعلم أن الإيمان بالمسيح هو الذي يؤهِّلنا لهذه البركات الخلاصية، لأن الإيمان هو طريق الحياة والنعمة. وفيه نسير إلى المخادع السمائيّة حيث نرث ملكوت القدِّيسين الأبرار ونصبح أعضاء في مملكة المسيح.

القدِّيس كيرلس الكبير

أخيرًا نختم حديثنا عن المرأة الخاطئة، بأنها قد كشفت عن أعماق محبَّة الله الفائقة للبشر، وكما يقول القدِّيس إيريناؤس: [كما يُزكِّي الطبيب بمرضاه، هكذا يعلن عن الله خلال البشر.]

1 و لما اكمل اقواله كلها في مسامع الشعب دخل كفرناحوم
2 و كان عبد لقائد مئة مريضا مشرفا على الموت و كان عزيزا عنده
3 فلما سمع عن يسوع ارسل اليه شيوخ اليهود يساله ان ياتي و يشفي عبده
4 فلما جاءوا الى يسوع طلبوا اليه باجتهاد قائلين انه مستحق ان يفعل له هذا
5 لانه يحب امتنا و هو بنى لنا المجمع
6 فذهب يسوع معهم و اذ كان غير بعيد عن البيت ارسل اليه قائد المئة اصدقاء يقول له يا سيد لا تتعب لاني لست مستحقا ان تدخل تحت سقفي
7 لذلك لم احسب نفسي اهلا ان اتي اليك لكن قل كلمة فيبرا غلامي
8 لاني انا ايضا انسان مرتب تحت سلطان لي جند تحت يدي و اقول لهذا اذهب فيذهب و لاخر ائت فياتي و لعبدي افعل هذا فيفعل
9 و لما سمع يسوع هذا تعجب منه و التفت الى الجمع الذي يتبعه و قال اقول لكم لم اجد و لا في اسرائيل ايمانا بمقدار هذا
10 و رجع المرسلون الى البيت فوجدوا العبد المريض قد صح
11 و في اليوم التالي ذهب الى مدينة تدعى نايين و ذهب معه كثيرون من تلاميذه و جمع كثير
12 فلما اقترب الى باب المدينة اذا ميت محمول ابن وحيد لامه و هي ارملة و معها جمع كثير من المدينة
13 فلما راها الرب تحنن عليها و قال لها لا تبكي
14 ثم تقدم و لمس النعش فوقف الحاملون فقال ايها الشاب لك اقول قم
15 فجلس الميت و ابتدا يتكلم فدفعه الى امه
16 فاخذ الجميع خوف و مجدوا الله قائلين قد قام فينا نبي عظيم و افتقد الله شعبه
17 و خرج هذا الخبر عنه في كل اليهودية و في جميع الكورة المحيطة
18 فاخبر يوحنا تلاميذه بهذا كله
19 فدعا يوحنا اثنين من تلاميذه و ارسل الى يسوع قائلا انت هو الاتي ام ننتظر اخر
20 فلما جاء اليه الرجلان قالا يوحنا المعمدان قد ارسلنا اليك قائلا انت هو الاتي ام ننتظر اخر
21 و في تلك الساعة شفى كثيرين من امراض و ادواء و ارواح شريرة و وهب البصر لعميان كثيرين
22 فاجاب يسوع و قال لهما اذهبا و اخبرا يوحنا بما رايتما و سمعتما ان العمي يبصرون و العرج يمشون و البرص يطهرون و الصم يسمعون و الموتى يقومون و المساكين يبشرون
23 و طوبى لمن لا يعثر في
24 فلما مضى رسولا يوحنا ابتدا يقول للجموع عن يوحنا ماذا خرجتم الى البرية لتنظروا اقصبة تحركها الريح
25 بل ماذا خرجتم لتنظروا اانسانا لابسا ثيابا ناعمة هوذا الذين في اللباس الفاخر و التنعم هم في قصور الملوك
26 بل ماذا خرجتم لتنظروا انبيا نعم اقول لكم و افضل من نبي
27 هذا هو الذي كتب عنه ها انا ارسل امام وجهك ملاكي الذي يهيئ طريقك قدامك
28 لاني اقول لكم انه بين المولودين من النساء ليس نبي اعظم من يوحنا المعمدان و لكن الاصغر في ملكوت الله اعظم منه
29 و جميع الشعب اذ سمعوا و العشارون برروا الله معتمدين بمعمودية يوحنا
30 و اما الفريسيون و الناموسيون فرفضوا مشورة الله من جهة انفسهم غير معتمدين منه
31 ثم قال الرب فبمن اشبه اناس هذا الجيل و ماذا يشبهون
32 يشبهون اولادا جالسين في السوق ينادون بعضهم بعضا و يقولون زمرنا لكم فلم ترقصوا نحنا لكم فلم تبكوا
33 لانه جاء يوحنا المعمدان لا ياكل خبزا و لا يشرب خمرا فتقولون به شيطان
34 جاء ابن الانسان ياكل و يشرب فتقولون هوذا انسان اكول و شريب خمر محب للعشارين و الخطاة
35 و الحكمة تبررت من جميع بنيها
36 و ساله واحد من الفريسيين ان ياكل معه فدخل بيت الفريسي و اتكا
37 و اذا امراة في المدينة كانت خاطئة اذ علمت انه متكئ في بيت الفريسي جاءت بقارورة طيب
38 و وقفت عند قدميه من ورائه باكية و ابتدات تبل قدميه بالدموع و كانت تمسحهما بشعر راسها و تقبل قدميه و تدهنهما بالطيب
39 فلما راى الفريسي الذي دعاه ذلك تكلم في نفسه قائلا لو كان هذا نبيا لعلم من هذه الامراة التي تلمسه و ما هي انها خاطئة
40 فاجاب يسوع و قال له يا سمعان عندي شيء اقوله لك فقال قل يا معلم
41 كان لمداين مديونان على الواحد خمس مئة دينار و على الاخر خمسون
42 و اذ لم يكن لهما ما يوفيان سامحهما جميعا فقل ايهما يكون اكثر حبا له
43 فاجاب سمعان و قال اظن الذي سامحه بالاكثر فقال له بالصواب حكمت
44 ثم التفت الى المراة و قال لسمعان اتنظر هذه المراة اني دخلت بيتك و ماء لاجل رجلي لم تعط و اما هي فقد غسلت رجلي بالدموع و مسحتهما بشعر راسها
45 قبلة لم تقبلني و اما هي فمنذ دخلت لم تكف عن تقبيل رجلي
46 بزيت لم تدهن راسي و اما هي فقد دهنت بالطيب رجلي
47 من اجل ذلك اقول لك قد غفرت خطاياها الكثيرة لانها احبت كثيرا و الذي يغفر له قليل يحب قليلا
48 ثم قال لها مغفورة لك خطاياك
49 فابتدا المتكئون معه يقولون في انفسهم من هذا الذي يغفر خطايا ايضا
50 فقال للمراة ايمانك قد خلصك اذهبي بسلام





السابق 1 2 3 4 5 6 التالى
+ إقرأ إصحاح 7 من إنجيل  لوقا +
+ عودة لتفسير إنجيل  لوقا +
 


5 هاتور 1735 ش
15 نوفمبر 2018 م

ظهور رأس لونجينوس الجندى الذى طعن جنب مخلصنا الصالح
نقل جسد القديس الامير تادرس الي بلدة شطب
عيد جلوس قداسة البابا شنودة الثالث
بدأ تلقيب بطريرك الاسكندرية ببابا الاسكندرية من سنة 232م

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك