إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

سهل على أي إنسان أن يفعل الخير في فترة ما ! إنما الإنسان الخيِّر بالحقيقة ، فهو الذي يثبت فـــي عمـــل الخـــير

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل لوقا اصحاح 4 جـ6 PDF Print Email

[تعليقة على إتمام أول الأشفية وإخراج الشيَّاطين في يوم السبت.]

بدأ الرب معجزات الشفاء في يوم السبت ليُعلن أن الخليقة الجديدة تبدأ حيث تنتهي القديمة، ولكي يُشير منذ البداية أن ابن الله لا يخضع للناموس، بل هو رب الناموس، جاء لا لينقُضه بل ليُكمِّله. فالعالم لم يُخلق بواسطة الناموس، بل بالكلمة كما هو مكتوب: "بكلمة الرب صُنعت السماوات" (مز 32: 6). إذن لم يقصد المسيح أن ينقض الناموس بل يكمِّله حتى يجدِّد الإنسان الساقط، لذلك يقول الرسول: "اِخلعوا الإنسان العتيق واِلبسوا الجديد الذي يتجدَّد حسب صورة خالقه" (كو 3: 5). وبدأ الرب بالعمل في السبت ليُظهر أنه الخالق يربط بين الأعمال ويكمل العمل الذي بدأه بنفسه، ذلك كالعامل الذي يستعد لإصلاح البيت فيبدأ بالأجزاء المتآكلة؛ يبدأ بالصغير ليصل إلى الكبير.

القدِّيس أمبروسيوس

[تعليقه على اعتراف الشيطان: أنا أعرَفك من أنت قدُّوس الله؟!]

يليق أن يوجد فارق بين إيماننا وإيمان الشيطان، فإن إيماننا يُنقِّي القلب، أما إيمانهم فيجعلهم يُخطئون ويصنعون الشرّ، إذ يقولون للرب: ما لنا ولك؟!

القدِّيس أغسطينوس

شفاء حماة بطرس

كان شفاء الرجل الذي به روح شيطان نجس في داخل المجمع علانيَّة، والآن يشفي حماة بطرس في بيتها عندما دعاه بطرس ليأكل. فهو صديق عامل لحسابنا، أينما وُجد وتحت كل الظروف، يعمل في المجمع العام كما في البيت الخاص. وقد سبق لنا الحديث عن هذا الشفاء في دراستنا لإنجيلي متى (8: 5) ومرقس (1: 31). ورأينا كيف لم يطلب سمعان بطرس شيئًا لنفسه إذ لم يدعه لشفاء حماته، بل ليأكل فأعطاه الرب ما لم يسأله.

لم يسأل بطرس شيئًا لنفسه أو عائلته لكن المحيطين بالسيِّد "سألوه من أجلها"؛ صورة حيَّة لوحدة الحب العامل، وشفاعة الأعضاء لبعضها عن البعض أمام الرأس الواحد ربَّنا يسوع!

ربَّما كانت حماة سمعان تُصوِّر جسدنا الذي أصابته حُمى الخطايا المختلفة ودفعته نحو الشهوات الكثيرة. هذه الحُمى ليست أقل من التي تصيب الجسد، إذ تحرق القلب، بينما الأخرى تحرق الجسد...

القدِّيس أمبروسيوس

يعلِّق القدِّيس أمبروسيوس على هذه الزيارة لحماة سمعان بالقول: [أنه لم يستنكف من زيارة الأرامل ودخول الحُجرات الضيِّقة في الأكواخ الفقيرة.]

سمع الكثيرون عمّا يفعله السيِّد المسيح، لكنهم لم يجسروا أن يحملوا المرضى إليه إلاَّ عند الغروب [40]، حيث ينتهي يوم السبت ويبدأ الأحد، فقد خشوا لئلاَّ يكسروا السبت بتصرُّفهم هذا. وكأن حفظ السبت في أعينهم أهم من الإنسان ومن شفائه! على أي الأحوال لم يعاتبهم في شيء، بل أعلن سلطان محبَّته، فكان يضع يده (غالبًا على شكل صليب) على كل واحد منهم وشفاهم [40].

أرجو أيضًا أن تلاحظوا قوَّة جسده المقدَّس إذا ما مسَّ أحدًا، فإن هذه القوَّة تقضي على مختلف الأسقام والأمراض، وتهزم الشيطان وأعوانه، وتشفي جماهير الناس في لحظة من الزمن. ومع أن المسيح كان في مقدوره أن يُجري المعجزات بكلمة منه، بمجرَّد إشارة منه، إلا أنه وضع يديه على المرضى، ليعلِّمنا أن الجسد المقدَّس الذي اتَّخذه هيكلاً له كان قوَّة الكلمة الإلهيَّة. فليربطنا الله الكلمة به، ولنرتبط نحن معه بشركة جسد المسيح السرِّيَّة، فبذلك يمكن النفس أن تُشفى من أمراضها وتتقوَّى على هجمات الشيّاطين وعدائها.

القدِّيس كيرلس الكبير

إذ دعا سمعان بطرس السيِّد المسيح إلى بيته لم تُشفَ حماته وحدها، وإنما صار بيته مركزًا حيًا يأتي إليه المرضى والمتعبين من الأرواح النجسة، لينعموا بعمل السيِّد المسيح فيهم. هكذا إذ يدخل الرب قلوبنا ينعم الكثيرون معنا براحته وسلامه.

ويرى القدِّيس كيرلس الكبير أن هذه الجماهير التي تمتَّعت بعمله تشير إلى حياة الإنسان بكل طاقتها وعواطفها وإمكانيَّاتها إذ تتمتَّع بالشفاء والراحة فيه.

على أي الأحوال كانت الشيَّاطين تصرخ: أنت المسيح ابن الله" [41]. أما هو فكان ينتهرهم ولا يدعهم ينطقون. يقول القدِّيس كيرلس الكبير: [لم يدع المسيح الشيَّاطين أن يعترفوا به لأنه لا يليق أن يغتصبوا حق الوظيفة الرسوليَّة. كذلك لا يجوز أن يتكلَّموا بألسِنة نجسة عن سرّ المسيح الفدائي. نعم يجب ألا تصدِّق هذه الأرواح الشرِّيرة حتى لو تكلَّمَت صدْقًا. لأن النور لا يُكشف بمساعدة الظلام الدامس، كما أشار إلى ذلك رسول المسيح بالقول: "وأية شركة للنور مع الظلمة، وأي اتفاق للمسيح مع بليعال؟!" (2 كو 6: 14-15).] ويقول القدِّيس أمبروسيوس: [طبيعة الشيطان يعترف بالمسيح، لكنه يُنكره بأعماله.]

ويرى القدِّيس ذهبي الفم في منع السيِّد الشيَّاطين من النطق أنه هو المسيح، وهو يشفي أجساد المرضى ومن بهم أرواح شرِّيرة، أراد أن يشفي أرواحهم فعلَّمهم أنه لا يصنع هذا للاستعراض وطلبْ المجد الزمني. هكذا يليق بهم ألاَّ يطلبوا المجد الزمني.

6. كرازته في مجامع الجليل

إذ صنع السيِّد المسيح أشفية كثيرة عند غروب الشمس، مع بداية يوم الأحد، ولا ندري كم من الساعات قضاها السيِّد مع الجموع القادمة تلتمس الشفاء، إنما يُخبرنا الإنجيلي أنه إذ صار النهار [42]، أي في الصباح المبكِّر ذهب إلى موضع خلاء، ساحبًا قلوب الخدَّام الأمناء إلى اللقاءات الخفيَّة مع الآب حتى لا يضيع الهدف منهم.

على أي الأحوال لم تتركه الجموع وحده فانطلقت تفتِّش عليه وقد أمسكوه لئلاَّ يذهب عنهم. وفي حب شديد أعلن: "ينبغي لي أن أبشر المدن الأخرى أيضًا بملكوت الله" [43]. ويمكننا أن نقول كلما اختلى الخادم مع الله اِلتهب قلبه بالأكثر نحو خلاص العالم، فالحياة التأمَُّليَّة الصادقة هي التي تفتح القلب بالأكثر وتُلهبه نحو الشوق لخلاص الكل.

1 اما يسوع فرجع من الاردن ممتلئا من الروح القدس و كان يقتاد بالروح في البرية
2 اربعين يوما يجرب من ابليس و لم ياكل شيئا في تلك الايام و لما تمت جاع اخيرا
3 و قال له ابليس ان كنت ابن الله فقل لهذا الحجر ان يصير خبزا
4 فاجابه يسوع قائلا مكتوب ان ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة من الله
5 ثم اصعده ابليس الى جبل عال و اراه جميع ممالك المسكونة في لحظة من الزمان
6 و قال له ابليس لك اعطي هذا السلطان كله و مجدهن لانه الي قد دفع و انا اعطيه لمن اريد
7 فان سجدت امامي يكون لك الجميع
8 فاجابه يسوع و قال اذهب يا شيطان انه مكتوب للرب الهك تسجد و اياه وحده تعبد
9 ثم جاء به الى اورشليم و اقامه على جناح الهيكل و قال له ان كنت ابن الله فاطرح نفسك من هنا الى اسفل
10 لانه مكتوب انه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك
11 و انهم على اياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك
12 فاجاب يسوع و قال له انه قيل لا تجرب الرب الهك
13 و لما اكمل ابليس كل تجربة فارقه الى حين
14 و رجع يسوع بقوة الروح الى الجليل و خرج خبر عنه في جميع الكورة المحيطة
15 و كان يعلم في مجامعهم ممجدا من الجميع
16 و جاء الى الناصرة حيث كان قد تربى و دخل المجمع حسب عادته يوم السبت و قام ليقرا
17 فدفع اليه سفر اشعياء النبي و لما فتح السفر وجد الموضع الذي كان مكتوبا فيه
18 روح الرب علي لانه مسحني لابشر المساكين ارسلني لاشفي المنكسري القلوب لانادي للماسورين بالاطلاق و للعمي بالبصر و ارسل المنسحقين في الحرية
19 و اكرز بسنة الرب المقبولة
20 ثم طوى السفر و سلمه الى الخادم و جلس و جميع الذين في المجمع كانت عيونهم شاخصة اليه
21 فابتدا يقول لهم انه اليوم قد تم هذا المكتوب في مسامعكم
22 و كان الجميع يشهدون له و يتعجبون من كلمات النعمة الخارجة من فمه و يقولون اليس هذا ابن يوسف
23 فقال لهم على كل حال تقولون لي هذا المثل ايها الطبيب اشف نفسك كم سمعنا انه جرى في كفرناحوم فافعل ذلك هنا ايضا في وطنك
24 و قال الحق اقول لكم انه ليس نبي مقبولا في وطنه
25 و بالحق اقول لكم ان ارامل كثيرة كن في اسرائيل في ايام ايليا حين اغلقت السماء مدة ثلاث سنين و ستة اشهر لما كان جوع عظيم في الارض كلها
26 و لم يرسل ايليا الى واحدة منها الا الى امراة ارملة الى صرفة صيدا
27 و برص كثيرون كانوا في اسرائيل في زمان اليشع النبي و لم يطهر واحد منهم الا نعمان السرياني
28 فامتلا غضبا جميع الذين في المجمع حين سمعوا هذا
29 فقاموا و اخرجوه خارج المدينة و جاءوا به الى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه الى اسفل
30 اما هو فجاز في وسطهم و مضى
31 و انحدر الى كفرناحوم مدينة من الجليل و كان يعلمهم في السبوت
32 فبهتوا من تعليمه لان كلامه كان بسلطان
33 و كان في المجمع رجل به روح شيطان نجس فصرخ بصوت عظيم
34 قائلا اه ما لنا و لك يا يسوع الناصري اتيت لتهلكنا انا اعرفك من انت قدوس الله
35 فانتهره يسوع قائلا اخرس و اخرج منه فصرعه الشيطان في الوسط و خرج منه و لم يضره شيئا
36 فوقعت دهشة على الجميع و كانوا يخاطبون بعضهم بعضا قائلين ما هذه الكلمة لانه بسلطان و قوة يامر الارواح النجسة فتخرج
37 و خرج صيت عنه الى كل موضع في الكورة المحيطة
38 و لما قام من المجمع دخل بيت سمعان و كانت حماة سمعان قد اخذتها حمى شديدة فسالوه من اجلها
39 فوقف فوقها و انتهر الحمى فتركتها و في الحال قامت و صارت تخدمهم
40 و عند غروب الشمس جميع الذين كان عندهم سقماء بامراض مختلفة قدموهم اليه فوضع يديه على كل واحد منهم و شفاهم
41 و كانت شياطين ايضا تخرج من كثيرين و هي تصرخ و تقول انت المسيح ابن الله فانتهرهم و لم يدعهم يتكلمون لانهم عرفوه انه المسيح
42 و لما صار النهار خرج و ذهب الى موضع خلاء و كان الجموع يفتشون عليه فجاءوا اليه و امسكوه لئلا يذهب عنهم
43 فقال لهم انه ينبغي لي ان ابشر المدن الاخر ايضا بملكوت الله لاني لهذا قد ارسلت
44 فكان يكرز في مجامع الجليل





السابق 1 2 3 4 5 6 التالى
+ إقرأ إصحاح 4 من إنجيل  لوقا +
+ عودة لتفسير إنجيل  لوقا +
 


5 هاتور 1735 ش
15 نوفمبر 2018 م

ظهور رأس لونجينوس الجندى الذى طعن جنب مخلصنا الصالح
نقل جسد القديس الامير تادرس الي بلدة شطب
عيد جلوس قداسة البابا شنودة الثالث
بدأ تلقيب بطريرك الاسكندرية ببابا الاسكندرية من سنة 232م

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك