إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

ان الشياطين توجة هجماتها المنظورة الى الجبناء فارشموا انفسكم بعلامة الصليب بشجاعة و دعوا هؤلاء يسخرون من ذواتهم و اما انتم فتحصنوا بعلامة الصليب . فحيث وجدت اشارة الصليب ضعف السحر و تلاشت قوة العرافة

الأنبا انطونيوس

تفسير إنجيل لوقا اصحاح 2 جـ6 PDF Print Email

رابعًا: أول كلمات نطق بها السيِّد كما جاء في الأناجيل المقدَّسة هي: "لماذا كنتما تطلباني، ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبي؟!" [49]. هذه الكلمات تكشف عن طبيعة السيِّد المسيح وعن رسالته كما تحدَّد لنا ملامح السلوك اللائق:

أ. فمن جهة طبيعة السيِّد المسيح، فهو وإن كان لا يتعرَّض على نسبِهِ لمريم ويوسف، إذ قالت له أُمّه: "هوذا أبوك وأنا كنَّا نطلبك معذَّبين" [48]، إذ كان يوسف أبًا له حسب الشريعة من أجل التبنِّي وان كان ليس من زرعه، وكانت مريم أُمَّه حسب الجسد، لكنه هو الذي العلي... يؤكِّد علاقته بالآب "ينبغي أن أكون فيما لأبي" معلمنا أنه ابن الله الآب!

من جهة ناسوته ينسب للقدِّيسة مريم لأنها حملته، أخذ منها جسدًا، لكنه لا ينسب جسديًا ليوسف إنما من أجل خدمته له وارتباطه المملوء محبَّة للقدِّيسة مريم إذ قيل:
أطلق الإنجيل لقب "أبواه" على العذراء لأنها حملته ويوسف الذي خدمه.

العلامة أوريجينوس
كما أن مريم دُعيت أمًا ليوحنا في المحبَّة وليس لأنها انجبته، هكذا دُعي يوسف أبًا للمسيح لا لأنه أنجبه، وإنما لاهتمامه بإعالته وتربيته.

القدِّيس كيرلس الأورشليمي

بسبب الأمانة الزوجيّة اِستحق الاثنان أن يُلقبَّا "والديّ يسوع"، إذ كانا هكذا حسب الذهن والهدف وليس حسب الجسد. فإن كان أحدهما والده في الهدف لكن الآخر أي أُمّه كانت والدته بالجسد أيضًا، وقد دعي الاثنان أبواه حسب تواضعه لا سموُّه، حسب ضعفه (ناسوته) لا حسب لاهوته.

القدِّيس أغسطينوس

لكن كلماته مع القدِّيسة مريم تؤكِّد لاهوته، إذ يقول: "ينبغي أن أكون فيما لأبي" [49].
هنا يشير المسيح إلى أبيه الحقيقي ويكشف عن ألوهيَّته.

القدِّيس كيرلس الكبير

للمسيح بنوَّتان، واحدة من الآب والأخرى من مريم، الأولى إلهيّة مرتبطة بأبيه، والثانية تمَّت بولادته من مريم إذ تنازل إلينا.

القدِّيس أمبروسيوس


ب. يرى علماء التربية وعلم النفس أن كلمات السيِّد هذه: "لماذا كنتما تطلباني، ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبي؟" بمثابة ثورة جديدة في عالم الطفولة، فقد كان يسوع "خاضعًا لهما" [51]، علامة الطاعة الكاملة لوالديه وكما يقول القدِّيس أمبروسيوس: [هل كان يمكن لمعلِّم الفضيلة أن لا يقوم بوجباته لهما؟! فإنَّه لم يخضع عن ضعف وإنما عن حب.] هكذا قدَّم هذا الصبي الفريد مثلاً حيًا لطاعة الأولاد لوالديهم... وكما كتب القدِّيس جيروم للراهبة أوستخيوم: [أطيعي والديك ممتثلة بعريسك.] ويقول العلامة أوريجينوس: [لنتعلَّم يا أبنائي الخضوع لوالدينا.... خضع يسوع وصار قدوة لكل الأبناء في الخضوع لوالديهم أو لأولياء أمورهم إن كانوا أيتام... إن كان يسوع ابن الله قد خضع لمريم ويوسف أفلا أخضع أنا للأسقف الذي عيَّنه لي الله أبًا؟!... ألا أخضع للكاهن المختار بإرادة الله؟] إن كان السيِّد المسيح قد قدَّم درسًا علميًا ومثلاً حيًا للخضوع والطاعة للوالدين، فقد أعلن بكلماته "لماذا كنتما تطلبانني ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبي؟ أنه من حق الطفل أو الصبي أن يسلك في رسالته حسب مواهبه وإمكانيَّاته ولا يكون آلة بلا تفكير في يديّ الوالدين. بمعنى آخر يليق بالوالدين أن يتعاملا مع ابنهما لا كامتداد لحياتهما يشكِّلانه حسب هواهما وأمنيَّاتهما، وإنما يوجِّهانه لتنمية مواهبه وقدراته... يعاملانه كشخص له مقوِّمات الشخصيّة المستقلَّة وليس تابعًا لهما.

لم تكن القوانين والشرائع الدينيّة أو المدنيّة حتى اليهوديّة في ذلك الحين تُعطي الطفولة حقًا للحياة بما لكلمة "حياة" من معنى إنساني حُر، إنما كانت بعض القوانين تبيح للوالدين أن يقتلا الطفل أو يقدَّماه محرقة للآلهة، كما كان يفعل عابدي الإله ملوك أو ملوخ... وقد جاء السيِّد يُعلن أن الطفل من حقُّه ممارسة الحياة حسب ما يناسب شخصه ومواهبه وإمكانيَّاته. وإنني أُرجئ الحديث في هذا الأمر إلى بحث خاص يُنشر في كتاب "الحب العائلي" إن شاء الرب وعشنا.

خامسًا: يعلّق العلامة أوريجينوس على قول الإنجيلي: "فلم يفهما الكلام الذي قاله لهما، ثم نزل معهما وجاء إلى الناصرة" [50-51]، قائلاً:

[لم يدركا مغزى كلمات يسوع: "ينبغي أن أكون فيما (لبيت) أبي"، أي أن أكون في الهيكل...

بيت يسوع هو الأعالي، لذا فيوسف ومريم إذ لم يكونا بعد قد بلغا كمال الإيمان لم يستطيعا بعد أن يحلِّقا معه في الأعالي، لذلك يقول الكتاب: "ثم نزل معهما" [51]. كثيرًا ما ينزل يسوع مع تلاميذه ولا يبقى على الدوام على الجبل...]

أخيرًا نختم حديثنا عن السيِّد المسيح في الهيكل بالكلمات التي سجَّلها القدِّيس چيروم للئيَّته Laeta بخصوص تربيتها لابنتها بأولاً Paula:

[ليتها تنمو مع عريسها في الحكمة والقامة أمام الله والناس (2: 52)! لتذهب مع والديها إلى هيكل أبيها الحقيقي، ولا تخرج معهما من الهيكل. ليطلبانها بين طرق العالم وسط الجماهير والأقرباء فلا يجدانها هناك، بل يجدانها في مقادس (هيكل) الكتاب المقدَّس، تسأل الأنبياء والرسل عن مفاهيم الزواج الروحي الذي تكرَّست له!]

1 و في تلك الايام صدر امر من اوغسطس قيصر بان يكتتب كل المسكونة
2 و هذا الاكتتاب الاول جرى اذ كان كيرينيوس والي سورية
3 فذهب الجميع ليكتتبوا كل واحد الى مدينته
4 فصعد يوسف ايضا من الجليل من مدينة الناصرة الى اليهودية الى مدينة داود التي تدعى بيت لحم لكونه من بيت داود و عشيرته
5 ليكتتب مع مريم امراته المخطوبة و هي حبلى
6 و بينما هما هناك تمت ايامها لتلد
7 فولدت ابنها البكر و قمطته و اضجعته في المذود اذ لم يكن لهما موضع في المنزل
8 و كان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم
9 و اذا ملاك الرب وقف بهم و مجد الرب اضاء حولهم فخافوا خوفا عظيما
10 فقال لهم الملاك لا تخافوا فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب
11 انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب
12 و هذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود
13 و ظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله و قائلين
14 المجد لله في الاعالي و على الارض السلام و بالناس المسرة
15 و لما مضت عنهم الملائكة الى السماء قال الرجال الرعاة بعضهم لبعض لنذهب الان الى بيت لحم و ننظر هذا الامر الواقع الذي اعلمنا به الرب
16 فجاءوا مسرعين و وجدوا مريم و يوسف و الطفل مضجعا في المذود
17 فلما راوه اخبروا بالكلام الذي قيل لهم عن هذا الصبي
18 و كل الذين سمعوا تعجبوا مما قيل لهم من الرعاة
19 و اما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها
20 ثم رجع الرعاة و هم يمجدون الله و يسبحونه على كل ما سمعوه و راوه كما قيل لهم
21 و لما تمت ثمانية ايام ليختنوا الصبي سمي يسوع كما تسمى من الملاك قبل ان حبل به في البطن
22 و لما تمت ايام تطهيرها حسب شريعة موسى صعدوا به الى اورشليم ليقدموه للرب
23 كما هو مكتوب في ناموس الرب ان كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوسا للرب
24 و لكي يقدموا ذبيحة كما قيل في ناموس الرب زوج يمام او فرخي حمام
25 و كان رجل في اورشليم اسمه سمعان و هذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر تعزية اسرائيل و الروح القدس كان عليه
26 و كان قد اوحي اليه بالروح القدس انه لا يرى الموت قبل ان يرى مسيح الرب
27 فاتى بالروح الى الهيكل و عندما دخل بالصبي يسوع ابواه ليصنعا له حسب عادة الناموس
28 اخذه على ذراعيه و بارك الله و قال
29 الان تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام
30 لان عيني قد ابصرتا خلاصك
31 الذي اعددته قدام وجه جميع الشعوب
32 نور اعلان للامم و مجدا لشعبك اسرائيل
33 و كان يوسف و امه يتعجبان مما قيل فيه
34 و باركهما سمعان و قال لمريم امه ها ان هذا قد وضع لسقوط و قيام كثيرين في اسرائيل و لعلامة تقاوم
35 و انت ايضا يجوز في نفسك سيف لتعلن افكار من قلوب كثيرة
36 و كانت نبية حنة بنت فنوئيل من سبط اشير و هي متقدمة في ايام كثيرة قد عاشت مع زوج سبع سنين بعد بكوريتها
37 و هي ارملة نحو اربع و ثمانين سنة لا تفارق الهيكل عابدة باصوام و طلبات ليلا و نهارا
38 فهي في تلك الساعة وقفت تسبح الرب و تكلمت عنه مع جميع المنتظرين فداء في اورشليم
39 و لما اكملوا كل شيء حسب ناموس الرب رجعوا الى الجليل الى مدينتهم الناصرة
40 و كان الصبي ينمو و يتقوى بالروح ممتلئا حكمة و كانت نعمة الله عليه
41 و كان ابواه يذهبان كل سنة الى اورشليم في عيد الفصح
42 و لما كانت له اثنتا عشرة سنة صعدوا الى اورشليم كعادة العيد
43 و بعدما اكملوا الايام بقي عند رجوعهما الصبي يسوع في اورشليم و يوسف و امه لم يعلما
44 و اذ ظناه بين الرفقة ذهبا مسيرة يوم و كانا يطلبانه بين الاقرباء و المعارف
45 و لما لم يجداه رجعا الى اورشليم يطلبانه
46 و بعد ثلاثة ايام وجداه في الهيكل جالسا في وسط المعلمين يسمعهم و يسالهم
47 و كل الذين سمعوه بهتوا من فهمه و اجوبته
48 فلما ابصراه اندهشا و قالت له امه يا بني لماذا فعلت بنا هكذا هوذا ابوك و انا كنا نطلبك معذبين
49 فقال لهما لماذا كنتما تطلبانني الم تعلما انه ينبغي ان اكون في ما لابي
50 فلم يفهما الكلام الذي قاله لهما
51 ثم نزل معهما و جاء الى الناصرة و كان خاضعا لهما و كانت امه تحفظ جميع هذه الامور في قلبها
52 و اما يسوع فكان يتقدم في الحكمة و القامة و النعمة عند الله و الناس




السابق 1 2 3 4 5 6 التالى
+ إقرأ إصحاح2 من إنجيل  لوقا +
+ عودة لتفسير إنجيل  لوقا +
 


5 هاتور 1735 ش
15 نوفمبر 2018 م

ظهور رأس لونجينوس الجندى الذى طعن جنب مخلصنا الصالح
نقل جسد القديس الامير تادرس الي بلدة شطب
عيد جلوس قداسة البابا شنودة الثالث
بدأ تلقيب بطريرك الاسكندرية ببابا الاسكندرية من سنة 232م

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك